#adsense

كتلة “المستقبل”: سلاح “حزب الله” ميليشيوي خارج عن الشرعية يعمل لصالح الجمهورية الإسلامية الايرانية

حجم الخط

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر الثلثاء في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان وفي نهاية الاجتماع اصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب عمار حوري هنأت في مستهله الكتلة “اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا لمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة”، آملة أن “يكون العام الجديد عام استقرار وخير ورخاء بما يعيد لبنان الى طريق العافية والنمو والازدهار”.

وتوقفت الكتلة امام “الكلام الذي صدر خلال الايام الماضية على لسان امين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله والمسؤولين في “حزب الله”، وما حمله من تهديد وتهويل واستعلاء تجاه اللبنانيين وكل الذين يخالفون “حزب الله” الرأي، والكتلة في هذا المجال يهمها التوقف امام النقاط التالية:

1 – ان المقاومة كان لها شرف المساهمة في تحرير الارض المحتلة من العدو الاسرائيلي في العام 2000 مستندة إلى الاجماع الوطني حينها لان سلاحها كان موجها ضد المحتل الاسرائيلي، اما بعد ان تغيرت لاحقا وجهة السلاح من مواجهة العدو الاسرائيلي الى مواجهة اللبنانيين، فان هذه الشرعية الوطنية قد سقطت عنه وظهر البعد الآخر لهذا السلاح وتحول بالنسبة لقسم كبير من اللبنانيين الى سلاح ميلشيوي خارج عن الشرعية الوطنية يعمل لصالح الجمهورية الإسلامية الايرانية ويتوسل تحقيق مكاسب سياسية طائفية ومذهبية داخلية صغيرة ويهدف إلى تغيير النظام السياسي والقبض على السلطة عن طريق القوة، وبالتالي فإن هذا السلاح لم يعد يحظى بإجماع اللبنانيين ودعمهم لا على وجوده ولا على دوره.

2 -ان دعوة حزب الله الكلامية والاعلامية الى التلاقي في صيغ سياسية قد تداعت وظهر زيف ما يسميه شراكة وطنية ويعمل لما يناقضها وذلك بعد ان قرر حزب الله منفردا ودون العودة الى الشركاء في الوطن اعلان الحرب على الشعب السوري في العام 2012. وان حزب الله بعمله هذا قد تنصل من كل المواثيق والعهود الوطنية التي قطعها واخرها اعلان بعبدا الذي التزم به على طاولة الحوار وامام اللبنانيين، وانقلب عليه في اليوم التالي وعمد إلى دفنه في رمال القتال ضد الشعب السوري. ان قيام حزب الله منفردا بقرار إقليمي في القتال في سوريا خلافا لإرادة اللبنانيين، ادخل لبنان في اتون صراع مع القسم الاكبر من الشعب السوري مما أسهم في استجلاب روح الانتقام والحقد والارهاب والتطرف الى لبنان وبذلك اصبح حزب الله والمنظمات التكفيرية الارهابية المتطرفة وجهين لعملة واحدة خاصة وانه مارس ويمارس اسلوبها ولعبتها على مختلف الاوجه”.

واعتبر ان “ادعاء حزب الله، ان قتاله في سوريا هو بهدف حماية لبنان من التطرف والحركات التكفيرية كلام مردود وساقط، لان لبنان قبل تدخل حزب الله في القتال في سوريا لم يكن مهددا عمليا بالاعمال الارهابية، وان الحرب التي أقحم حزب الله نفسه فيها في سوريا هي التي استجلبت دخول مثل هذه المجموعات إلى لبنان وهو في ذلك يتحمل مسؤولية هذه الجريمة الوطنية والقومية. إن حزب الله بما يقوم به من توريط للبنانيين يتناسى ان الشعب اللبناني هو الذي صنع النجاح والنصر في تصديه والجيش الوطني الباسل في المعركة في مواجهة منظمة فتح الاسلام التكفيرية الارهابية التي أرسلها النظام السوري إلى لبنان وطلب في حينها من حزب الله الحؤول دون ضربها وبرسمه الخطوط الحمر أمام الحكومة اللبنانية ضد مواجهتها. إن حزب الله يحاول، عبر دخوله الحرب في سوريا واستجلابها إلى لبنان، ان يظهر بمظهر الشريك للمجتمع الدولي في محاربة الارهاب ومواجهته، إلا أن هذه المحاولة البائسة اصبحت مكشوفة”.

وكررت “دعوة حزب الله الى سحب مقاتليه وشباب لبنان الذين يزج بهم في حمأة هذا القتال المدمر في سوريا. ان الشباب اللبناني في الجنوب والبقاع يجب ان يعيشوا الى جانب عائلاتهم واهلهم لا ان يموتوا في معارك لا مصلحة لهم فيها ولا ان يقضوا ظلما لمصلحة نظام غاشم انقضى وقته. ان الحياة الوطنية في لبنان لن تستقيم وتعود الى الانتظام ما لم يتراجع حزب الله عن المعصية التي يرتكبها بحق شعبه وجمهوره وطائفته. ان تَغوَلَ الحزب في العناد واصراره على التمسك بالاخطاء لن ينفع سوى في تكبير الخسائر وزيادة المشكلات الوطنية، كما ان لغة التهديد والقول: “ما تلعبوا معنا”، كلام معيب ومستنكر ومرفوض، وعلى حزب الله ان لا يلعب مع لبنان ولا ان يتلاعب على اللبنانيين في نقض مواثيقهم الوطنية، لان تجارب من لعب هذه الادوار لم تؤد إلا إلى نتائج سلبية وعلى حزب الله العودة الى الواقع لا البقاء في غياهب الغرور والاستعلاء والذهاب بعيدا في المأزق الذي أوقع نفسه فيه”.

كما كررت مطالبتها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف “الاقدام على تشكيل حكومة جديدة من غير الحزبيين وعدم الرضوخ الى محاولات الابتزاز والارهاب وتعطيل الدستور والمؤسسات التي يمارسها حزب السلاح والتسلط. ان حزب الله بات يخير اللبنانيين بين الخضوع لارهاب سلاحه او إيقاعهم في فخ التعطيل الدائم للمؤسسات وللبلاد. إن هذا الأمر مرفوض ولا يمكن القبول به. ولقد سبق للحزب ان دفع باتجاه تشكيل حكومة اللون الواحد وهو الان بعد فشلها يدفع باتجاه تشكيل حكومة الرأي الواحد وهذا لا يمكن التسليم به”.

وتوقفت الكتلة امام “خطورة الدلالات التي نتجت عن حادثة بلدة الصويري البقاعية وهي تتوجه بالتعزية الحارة الى اهالي جميع الضحايا في البلدة وتعتبر ان ما جرى هو وصمة عار بحق اللبنانيين جميعا. ان اهالي بلدة الصويري هم ابناء بيت واحد تجمعهم المصاهرة والعيش الواحد والانتماء الوطني والعربي والديني. ولذلك فإنه لا يمكن القبول بان تتحول تلك العلاقات إلى مواقع قتالية تجري المنازلة فيها. ان الكتلة تناشد اهالي الصويري الكرام التعالي على الجراح وعدم الانجرار الى منطق توسل القوة والانتقام والثأر لانه منطق ضعفاء النفوس، لا الاقوياء فهل من الجائز القبول بقتل الشقيق لشقيقه نتيجة سيطرة منطق الاستقواء بالسلاح والقوة؟ إن الكتلة تهيب بجميع السكان القاطنين في هذه البلدة المظلومة بالعمل على تضميد الجراح. كما وتهيب بجميع الفئات السياسية والدينية التصدي لمن يحاول الصيد في الماء العكر الذي لن يجني منه لبنان واللبنانيون إلا الألم والحقد والدمار والضياع. ان السلطات الامنية والقضائية مطالبة بانزال العقوبات بالمتسببين والمرتكبين واعادة الامن والوئام كما ان اهالي البلدة وعائلاتها مطالبون بالنظر الى الامام وليس الى الوراء ودفن الحقد والانتقام الى غير رجعة من اجل المستقبل المشترك وترسيخ العيش الواحد في البيت الواحد والبلدة الواحدة”.

اضاف البيان: “اطلع الرئيس السنيورة الكتلة على نتائج اجتماع الامس للجنة متابعة مقررات اعلان طرابلس لاعادة تحريك المشاريع المقررة للمدينة ومنطقة الشمال، وحيث سيصار إلى عقد اجتماع آخر لاستكمال متابعة المقررات المتعلقة بالجوانب السياسية والوطنية لاعلان طرابلس”.

وكررت الكتلة “إزاء الجريمة الارهابية الكبرى التي اقترفت ضد أبناء طرابلس ومساجدها مطالبتها مجددا بجلب المطلوبين للعدالة في هذه الجريمة مؤكدة وجوب اتخاذ الاجراءات القضائية بحق المجرمين وصولا لمحاكمتهم”، كما اكدت مطلبها “بضرورة متابعة اجراء التشكيلات في كافة قيادات الأجهزة الأمنية في الشمال”.

وتوقفت الكتلة امام “الانجاز الذي حققه المناضل الفلسطيني البطل سامر العيساوي باصراره على النضال السلمي في مواجهة قهر قوات الاحتلال وعودته الى مدينته القدس وبلدته العيساوية مرفوع الراس. ان تجربة المناضل العيساوي هي درس للعرب ولكل المناضلين في العالم ان سلاح الموقف هو ابقى من تجبر وتسلط كل انظمة الظلم والظلام والاحتلال وأقوى من قعقعة السلاح. وتتوجه بالتهنئة الحارة الى العيساوي والى الشعب الفلسطيني والى كل المقهورين في العالم واخصهم ابطال ومناضلي الشعب السوري بالقول ان كان للباطل جولة فان للحق الف جولة وجولة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل