#adsense

“الاخبار”: لقاء سليمان ورعد “لا يبشر بالخير”

حجم الخط

رأت صحيفة “الاخبار” ان لقاء المصارحة الذي جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب محمد رعد لا يبشر بالخير. سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام لن يتركا البلد من دون حكومة، وحزب الله لن يسكت عن حكومة غير متوازنة، فيما التشاؤم يصيب الرئيس نبيه بري أيضاً.

اللقاء «الصريح» و«الواضح» الذي جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد أمس ليس إلّا شكلاً نافراً من أشكال الانقسام السياسي الحاد الذي يعصف بالبلاد. رئيس الجمهورية أبلغ رعد أنه لن يترك البلد للفراغ، ورعد أبلغه أن السير بحكومة غير متوازنة يعني فتنة كبيرة. هو التصعيد إذاً، الذي يشبه نفقاً من دون ضوء في آخره. والتشاؤم ليس على ضفة سليمان ـــ حزب الله فحسب، إذ نقل زوار الرئيس نبيه بري أمس عنه تشاؤمه بالنسبة إلى الوضع اللبناني، وإلى وضع المنطقة بشكلٍ عام. وأشارت مصادر الزوار لـ«الأخبار» إلى أن «الرئيس بري لا يرى خيراً في الآتي، لأن الأمور تغلي في العراق وسوريا ولبنان وكل المنطقة، من دون أن يظهر في الأفق أن أحداً سيتراجع، ويجب ألا تصل الأمور إلى حالة عداء مع السعودية، لأن هذا العداء يعني الحرب الطاحنة في كلّ المنطقة». وبحسب ما رشح عن اللقاء بين رعد وسليمان، فإن «الطرفين عرضا بشكل صريح ومباشر لمواقفهما من الاستحقاقات الداهمة على صعيدي تأليف الحكومة وانتخابات رئاسة الجمهورية». وقالت مصادر في حزب الله لـ«الأخبار» إن «سليمان كرر أمام رعد موقفه الداعي إلى تشكيل حكومة حيادية». ونقل عن سليمان أنه «لا يريد ترك البلاد في حال فراغ تام، حكومياً ورئاسياً، وهو يرى أن حكومة تصريف الأعمال ليست قادرة على إدارة البلاد وهي حكومة غير جامعة». وكرر سليمان ما سبق أن قاله إنه «اضطر إلى لعب دور من أجل تحقيق توازن مع الحكومة التي لا يوجد فيها ممثلون عن فريق 14 آذار».

وكذلك «سمع سليمان من رعد شرحاً مفصلاً لكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مقابلته الأخيرة على قناة «أو تي في»، وفي خطابه الأخير في تأبين الشهيد حسان اللقيس». وجدد رعد تأكيد أن «أي محاولة لتشكيل حكومة غير متوازنة سوف تقود البلاد إلى فتنة كبيرة، وأن حزب الله وكل قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر سوف يقفون في وجه هذه المغامرة». وقال رعد لسليمان إن «فريق 14 آذار لم يكن غائباً عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ومسيرة الحكومة وقراراتها والكثير من الخطوات بما في ذلك التوجه السياسي، لم تكن ضد مصالح فريق 14 آذار، وأن مصالح هذا الفريق لا تزال قائمة ونفوذه قوي داخل مؤسسات السلطة السياسية والاقتصادية والأمنية». وتتابع المصادر، «قال سليمان لرعد إنه لا يريد التمديد لنفسه»، فيما أكد له الأخير أن «البلاد تحتاج إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها»، لكن «سليمان شدد على أنه لا مجال أمامه إلا تشكيل حكومة قبل نهاية عهده، وأنه في ظل الانقسام الداخلي والإقليمي سوف يدعم قيام حكومة تضم محايدين لكي تتولى إدارة البلاد».

وفي السياق ذاته، نقل زوار رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عنه تفاهمه مع سليمان على ضرورة إعطائه فرصة إضافية لبضعة أسابيع أو لشهرين كحد أقصى، معلناً أنه «في حال تعذر التفاهم السياسي فهو سيقترح حكومة حيادية شاملة، وأن سليمان سوف يوقّع مراسيم تشكيلها».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل