
وتشير المعلومات الى انّ سليمان غير متمسّك بتركيبة حكومية خاصة، وأنّ ما يهمّه هو قيام حكومة تمثّل مختلف الأطراف بشكل أو بآخر، ولا تكون لفريق واحد، على غرار الحكومة الحاليّة، ولا لفريق آخر في حال مقاطعة أطراف من 8 أو من 14 آذار، بل يريد حكومة تضمّ كلّ الأطراف بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.
لكنّ الإتصالات الجارية لم تسفِر حتى الآن عن نتيجة عملية لأنّ صيغة 9+9+6 ترفضها قوى من 14 آذار، وتحديداً تيار “المستقبل” كونها تمنح الثلث المعطّل لقوى 8 آذار، كذلك فإنّ فريق 14 آذار يرفض صيغة 8+8+8 لرفضه الجلوس مع “حزب الله” في الحكومة.
في المقابل، فإنّ “حزب الله” يرفض أيّ حكومة حيادية ويُصرّ على حكومة سياسية، وأنّ يكون له فيها الثلث المعطّل حتى لو كان سيعطي 14 آذار ثلثاً معطّلاً آخر.
وعند هذه المحطة ـ المأزق، يتوقف قطار الحكومة، لكنّ المعطيات المتوافرة حتى الساعة تشير الى أمر إيجابي واحد يتمثّل بتصميم رئيس الجمهورية على تأليف حكومة، وإلى أمر آخر سلبيّ يتمثل باستمرار الفيتوات المتبادلة بين قوى 8 و14 آذار.
إضافة الى ذلك، يتبيّن انّ الرئيس المكلّف تمّام سلام لا يرفض فقط صيغة 9+9+6 بل يرفض كذلك صيغة 8+8+8، ويصرّ على حكومة حيادية.
وأكّدت مصادر في قوى 8 آذار لـ”الجمهورية” أنّه إذا شكّل رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف حكومةً لا تحظى بإجماع مختلف الأطراف، فإنّها بالتأكيد لن تنال الثقة، وسنشكّك في صدقيتها وميثاقيتها، وبالتالي فهي لن تستطيع أن تتسلّم زمام الحكم في حال شغور الرئاسة، ما يعني انّ رئيس الجمهورية سيقوم بخطوة غير مسبوقة وخطيرة جدّاً لأنّها ستُدخل البلاد في فراغين: فراغ رئاسيّ وفراغ حكومي، بالإضافة الى شلّ عمل المؤسّسة التشريعية.
