لمس الوزير السابق ابراهيم نجّار وجود تصميم لدى سليمان على تأليف حكومة قبل انتهاء ولايته انطلاقاً من موجباته الدستورية وليس تحدّياً لأحد أو مكابرة، وقال لـ”الجمهورية” هذه هي موجباته التي إن لم يقدم عليها وكأنّه بذلك غير أهلٍ لأن يؤتمَن على الدستور، وهذه هي قناعة الرئيس الحقيقية.
ولاحظ نجّار أنّ هذا الموقف لا يخفّف من قوّة الخطابات أو التهديدات، وبالطبع سليمان يتمنّى ان يقبل المعنيّون بحكومة وحدة وطنية جامعة وليس حيادية، لكن ما حيلته إذا لم يتّفق الأفرقاء على ذلك، فهناك استحقاق دستوريّ داهم ولا يمكن ان تظلّ البلاد في مهبّ الريح، والحكومة المستقيلة لا يمكن تعويمها إطلاقاً لأنّ المعنيّين بالتعويم ليسوا في معرض القبول به، وبالتالي من غير الجائز بقاء البلاد بحكومة مستقيلة تصرّف الأعمال، في حين انّ هناك رئيساً مكلّفاً رسميّا بعد استشارات إلزامية لا يمكن التغاضي عنها لا قانوناً ولا دستوراً.
وإذ أعربَ نجّار عن اعتقاده بأنّ سليمان يأخذ حكماً في الإعتبار كلّ الإعتبارات الإقليمية، بما فيها المعطيات المتناقضة، أشار الى انّنا في تناقض الضرورات عليه أن يأخذ بالضرورة الداهمة الأقوى وهي وجوب تأليف الحكومة، مؤكّداً انّ خيار الحكومة الحيادية ليس تحدّياً لأحد، فهناك حياديّون حقيقيون، مبدياً اعتقاده بأنّه من الممكن ان تتألف الحكومة خلال الاسابيع القليلة المقبلة. ولاحظ وجود نوع من تطوّر في مواقف “حزب الله” وفي تدرّج الخطاب السياسي باتجاه الحلحلة، وقال: شخصيّاً لا أرى مصلحة للحزب في اتّخاذ خطوات تؤدي الى مجابهة مباشرة مع الشرعية الدستورية اللبنانية، والحسابات تقتضي بأن يتّقي المجابهات والتصادمات الداخلية، كذلك فإنّ ايران لم تقرّر، على ما يبدو، كسر الجرّة مع سليمان، لذا وجب أخذ كلّ هذه المعطيات في الاعتبار.