#adsense

الراعي لسليمان: واصلوا قول الحقيقة الدستورية والوطنية بالحق وبمحبة لبنان

حجم الخط

تمنى البطريرك الماروني مار بشارة الراعي ان يحمل العام الجديد وعيد الميلاد تأليف حكومة جديدة ميثاقية قادرة على مواجهة الأزمات والتحديات المقلقة، ولا سيما الاقتصادية منها والأمنية والاجتماعية، التي لا تتحمل أي تأجيل؛ ووضع قانون جديد للإنتخابات؛ وإعداد الاستحقاق الكبير بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري.

وتوجه الراعي الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي كان حاضرا في قداس الميلاد في بكركي بالقول: “فخامة الرئيس، أنتم شخصيا من المؤمنين بكلمة الله، وتستمدون منها دائما صمودكم في الحق وفي قول الحق بشجاعة ووضوح ومحبة، بحكم قسمكم اليمين على الدستور، فيما العديد من السياسيين ينقادون إلى مصالحهم الشخصية والحزبية والمذهبية، على حساب الحقيقة والدستور والقانون والدولة والوطن. ويغطون، كما يقال “بغطاء سياسي”، المخالفات والتجاوزات والاعتداءات، ثم يقولون، عندما يطالب الرأي العام بردعها وبإصلاح الفساد: “هذا يقتضي قرارا سياسيا”.

واكد الراعي ان “الدستور حقيقة لا يحق التلاعب بها من أجل مصالح شخصية أو فئوية، ولا يحق إهمالها والتنكر لها وتجاوزها. القانون حقيقة ينبغي احترامها والتقيد بها. الكلمة التي يفوه بها الإنسان، كل إنسان، كبيرا كان أم صغيرا، سياسيا مسؤولا أم مواطنا عاديا، يجب أن تكون كلمة حقيقة لا كذب وباطل وإساءة”.

وقال: “انتم، فخامة الرئيس، على هذا المستوى، صاحب كلمة حق ومحبة وتوجيه وثبات، كلمة لا تساوم، ولا تقامر، ولا تسيء. تقولون الحقيقة لأنها جميلة وتكشف بهاء الروح والقلب، ولأنها وحدها تحرر وتجمع وتبني. وليعلم اللبنانيون أن الحقيقة في حياتهم الشخصية والعائلية والاجتماعية والوطنية هي وحدها تحررهم من كل ارتهان واستقواء، ومن كل مصلحة تنال من المصلحة العامة وخير البلاد. وليعلموا أن الحقيقة وحدها تخلصهم أمام ربهم وتخلص لبنان من أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية. فيجب عليهم سماعها من فمكم، ومن الشعب الذي يرزح تحت أعباء الفقر والعوز، ومن فم الهيئات الاقتصادية التي تكشف الأخطار والتجاوزات المهددة بالإنهيار التجاري والاقتصادي، ومن فم القيمين والخبراء في الشأن المالي الذين ينذرون بأخطار الدين العام الذي يتفاقم بشكل مخيف يهدد بانكسار الدولة”.

اضاف: “أجل يجب أن يسمع المسؤولون السياسيون هذه الحقيقة. وليهبوا جميعا إلى تحرك وطني واسع داخليا وإقليميا ودوليا للدفع إلى الواجهة هذه الحقيقة التي تشكل “القضية اللبنانية”، التي، بنجاح، تجعل من لبنان عنصر استقرار وسلام في محيطه العربي التواق إلى التنوع في الوحدة. فخامة الرئيس، واصلوا قول الحقيقة الدستورية والوطنية، قويا بالحق وبمحبة لبنان، كيانا وشعبا ومؤسسات”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل