#adsense

2013.. والفرص الضائعة!

حجم الخط


تطوي 2013 آخر صفحاتها، في ظلمة لا تزال حالكة مع خيط أمل ضعيف يلوح في أفق بدايات 2014 مع مؤتمر جنيف، حيث يبقى إيمان الشعب العربي بالمعجزات حياً، يدفعه إلى الأمام ويُعينه على تجاوز واقع مرير طال أمده.

وبغض النظر عما صدق المنجمون أو كذبوا في توقعاتهم للعام المنصرم، إلا أنه كان عام التعطيل والشلل، حيث تخللته ومضات أمل، سرعان ما بخرتها الأحقاد والحسابات الخاصة، والتحالفات الإقليمية، فكان أن ضاعت مفاعيل الإجماع غير المسبوق على تسمية النائب تمام سلام لتشكيل حكومة تخلف حكومة الرئيس ميقاتي المستقيلة، وسرعان ما ظهرت العراقيل حول شكل الحكومة وثلثها المعطل، وازداد الانقسام عامودياً، عندما انخرط «حزب الله»، بشكل علني ومباشر، في القتال الجاري في سوريا، وبات طرفاً بالنزاع، جاذباً إلى لبنان حركات أصولية، هي هجينة عن المجتمع اللبناني، وعقائد أهل السنّة فيه، بغية الاقتصاص منه وتوسيع رقعة النزاع لتخفيف الضغط عن الداخل السوري خدمة لأطراف النزاع هناك، دون استثناء!

أما استغلال الأوضاع المهتزة في المنطقة، عبر تأمين مناخات استثمار ملائمة في لبنان، أمنياً ورسمياً، خدمة للاقتصاد الوطني المنهك، فلم تكن سوى فرصة أخرى ضائعة، في زواريب الرسائل الأمنية المتنقلة، وسياسات التعطيل والتعطيل المضاد، وغياب الدولة بشتى مكوناتها، عن تحمل مسؤولياتها تحت ذريعة تصريف الأعمال، فلا الأعمال صُرّفت، ولا البدائل توفّرت، وتُرك اللبناني لمواجهة مصيره، وتأمين حاجاته الأساسية، في ظل شح في الموارد، نتيجة الأزمة الاقتصادية، والحصار السياسي الذي جرّه الطاقم السياسي على البلاد والعباد.

بين أحداث عبرا، وتهديدات عرسال المستمرة، واشتباكات طرابلس ذات النهايات المفتوحة، وصولاً إلى مسلسل المتفجرات المتنقلة، من دون أن ننسى صورة اليأس الصارخة التي عبّر عنها الناجون من كارثة العبّارة الأندونيسة، لا يسع اللبناني سوى البحث عن أمل يلوح في أفق التفاؤل البعيد حتى تبقى جذوره ضاربة في أرض وطن، يريده نهائياً، وليس محطة عابرة في حياته، بانتظار قطار الترحال نحو أرضٍ أكثر أمناً ودفئاً في احتضان مواطنيها، وأكثر قدرة في تقديم الخدمات المعيشية الأساسية، وأكثر عدلاً في إتاحة فرص العمل، وتحقيق الطموح، حيث تبقى السماء حدود الأحلام، واحترام الإنسان أسمى القيم.
2013… عام الفرص الضائعة فهل يكون 2014 عام الصحوة الوطنية وعام استعادة الدولة والوطن من حالة العجز والشلل الحالية!

المصدر:
اللواء

خبر عاجل