
وردا على سؤال أعرب الرفاعي في تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية عن اعتقاده بأن الرئيس ميقاتي لن يجاري قوى 8 آذار في هذا النوع من المواجهة لحكومة الأمر الواقع أو لأي حكومة غير ميثاقية، لكونه لا يستطيع الخروج من تحت العباءة المعروفة، وسيلتزم بالتالي الحياد في هذا الصراع السياسي المرتقب، فيما سيبقى العديد من الوزراء في حكومته على موقفهم الرافض لتسليم حقائبهم وسيمارسون عملهم بشكل منتظم وطبيعي، معتبرا أمام هذا المشهد الانقسامي على مستوى السلطة التنفيذية، أنه لن يكون ساعتها باستطاعة القوى الدولية التدخل لإنقاذ لبنان على غرار تدخلها لإنقاذ مصر من الفوضى الأمنية ونهر الدماء الذي تغرق به، خصوصا أن لبنان وحتى سورية لم يعودا على سلم الأولويات الغربية.
وأضاف الرفاعي مشيرا إلى أن الكرة موجودة في ملعب الرئيس المكلف تمام سلام الذي عليه أن يسرع ويتخذ موقفا وطنية يحسم فيه الخلاف السياسي القائم حول شكل ولون حكومته العتيدة، ويعرض تشكيلته على الرئيس سليمان لاستصدار مرسوم رئاسي منه، إلا أن الأخير يسعى في نهاية عهده إلى التظاهر بأنه في موقع القوة وبأن للموقع الماروني الأول كلمة الفصل في كثير من المسارات والإجراءات السياسية وليس فقط في موضوع تشكيل الحكومة.
وفي سياق متصل بالاختناق السياسي في لبنان، أكد النائب الرفاعي ردا على سؤال، أنه سيكون لقوى 8 آذار أكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية وأهمهم النائبان سليمان فرنجية وميشال عون، علما ـ بحسب النائب الرفاعي ـ أن الفريق المذكور يعطي الأولوية لتوافق الفرقاء اللبنانيين على مرشح يرضي الجميع كقائد الجيش العماد جان قهوجي، مستدركا ردا على سؤال أيضا أنه وفي غياب التوافق على مرشح مشترك، سيسعى فريق 8 آذار إلى ترسيخ تفاهم بين المرشحين فرنجية وعون كي يتنازل أحدهما للآخر، مرتئيا باسمه الشخصي فقط والذي لا يمثل الآخرين لا في قوى 8 آذار ولا في كتلة الوفاء للمقاومة، أن فرنجية هو المرشح الأوفر حظا من العماد عون.
