قال عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” مصطفى علوش: “كنا ننتظر ان تكون هناك مبادرة من الرئيس ميشال سليمان باتجاه تأليف الحكومة، ولكن ما اعلنه جزء من المعركة، لأن الاعلان بهذا الوضوح عن الشكر للمملكة العربية السعودية لدعمها الجيش اللبناني نعتبره جزءاً من المواقف المهمة، خصوصاً ان تقديم الدعم إلى الجيش اللبناني بهذا الحجم، السلاح من فرنسا والمال النظيف من المملكة العربية السعودية للدولة اللبنانية، يعني ان هناك مؤشراً واضحاً إلى أن الاصطفاف هو بهذا الاتجاه”.
ورأى، في حديث إلى “العربية”، أن “الكرة الآن في ملعب لرئيس الجمهورية، وفي ملعب المؤسسات الدستورية، وعليهم أخذ زمام المبادرة لأن المسؤولية التاريخية في المحافظة على البلد تقع على عاتقهم”.
ولفت إلى “أن ما يحدث الآن من تداخل بين سوريا ولبنان، وبالاخص المغامرة الانتحارية التي يقوم بها “حزب الله” داخل الاراضي السورية وبالتأكيد في لبنان، سوف يؤدي بالنتيجة الحتمية الى انهاء الدولة اللبنانية بالكامل، خصوصاً عندما تُعلن كدولة فاشلة بزوال المواقع الدستورية فيها خلال اشهر من الآن”.
وعن الشكل الانسب للحكومة العتيدة قال علوش: “اتفاقنا الواضح هو ان تكون لرئيس الجمهورية اليد الطولى مع الرئيس المكلف في اختيار الحكومة، والخيار المنطقي هو ان يذهبا الى حكومة مصغرة تكنوقراطية او غير سياسية”.
واوضح أن “المطالبة البارحة، وتحت رد الفعل على الاغتيال والاستهداف، كان واضحاً، وهو اننا لا نقبل بعد الآن بحكومة مائعة، وان تكون الوزارات الامنية بيد قوى الرابع عشر من آذار وهذا مطلب منطقي، والواقعية تفرض أن يكون خيار رئيس الجمهورية باتجاه ما طالبت به قوى الرابع عشر من آذار وهو الحكومة الحيادية”.
واكد ان “اي حكومة حيادية تمثل عملياً قوى الرابع عشر من آذار، لأن ما تطالب به هذه القوى ليس الا الحيادية ومصلحة الدولة”.
وذكر بأن”الحكومات السابقة التي مرت على لبنان، ومن ضمنها حكومات الوحدة الوطنية، بقيت رهينة لبلطجة “حزب الله” وتوجهاته العسكرية ولتوجهات ايران، لذلك كان نضالنا دائماً، والذي عرضنا للاغتيالات، للحفاظ على المواقع الدستورية وعلى دستورية العمل الديمقراطي في لبنان”.
وختم علوش: ” لذلك مهما كان شكل الحكومة فلن يؤدي الى الاستقرار على المدى المنظور، لكنه يحافظ على الاقل على الجمهورية ويمنعها من التفتت ومن ان تُعلن دولة فاشلة”.