أكّدت مصادر مواكبة لعملية التأليف أن ورشة التشكيل “وضعت على نار حامية انطلاقاً من تقاطع وجهات نظر المعنيين عند عدم جواز الاستمرار في ما نحن عليه، حيث الوضع الأمني بالغ الهشاشة وعبّر عن نفسه بتفجيرات هنا وهناك، وآخرها جريمة اغتيال الشهيد محمد شطح”.
وتابعت المصادر لصحيفة “المستقبل” أنه “يضاف إلى ذلك عدم جواز ترك مصالح الدولة والناس معلّقة ومتضررة بهذه الصورة الكارثية، خصوصاً في ظل وضع اقتصادي ومالي سيئ، عدا عن الضغوط الهائلة التي تفرضها كارثة النازحين السوريين على الجميع .. لكل هذه المعطيات ولغيرها الكثير، لم يعد جائزاً ترك الأمور في مكانها وعدم التحرّك، خصوصاً بعد استنفاد كل الاتصالات والمشاورات مع كل الفرقاء المعنيين”.
وأشارت المصادر إلى أن “معيارنا الوحيد هو الدستور ولا شيء آخر. فهو الذي يحدّد بوضوح آليات تشكيل الحكومة، تأليفها وسقوطها، وأي كلام خارج النص الدستوري، من قبيل التهديد بالويل والثبور وما إلى ذلك، فنحن غير معنيين به ولا ردّ لنا عليه ولا نتعاطى معه إلا بالمنطق الدستوري الواضح والحاسم”.
ورفضت المصادر ذاتها الدخول في لعبة المواعيد المحتملة للتأليف ولا في تفاصيل التشكيلة المرتقبة. ووضعت الدعوات التي انطلقت غداة جريمة اغتيال شطح للإسراع في التشكيل في سياق “الردّ الانفعالي” لكنها دعت إلى انتظار ما سيقوله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعد ظهر اليوم خلال لقائه المراسلين المعتمدين في القصر الجمهوري، “خصوصا وأنه وعد بإعلان شيء مهم وقول الأمور بصراحة تامة”.