علق عضو “كتلة المستقبل” النائب عمار حوري على ما جرى في جامع الخاشقجي خلال تشييع الشهيد محمد الشعّار، فأكد أن “ما حصل اليوم من غضب يعكس نبض الشارع”.
وقال، في حديث إلى الـLBCI: “نحن آخر من يمكنه الدخول في نقاش مذهبي، أو طائفي، أومناطقي، ولكن الأمور وصلت إلى حد فاق كل الإحتمال، والإحتقان الموجود فاق كل الإحتمال”.
ولفت إلى “أن هناك سلسلة إغتيالات طاولت طائفة بذاتها على مدى سنوات، وهي الطائفة السنية، التي يستهدف قادتها السياسيون والأمنيون المقربون منها، ورجال دين وكثيرون من الطائفة عينها، الأمور، وبالتالي وصلت الأمور إلى مكان لم تعد تجدي معه دعوة الناس إلى التهدئة، والفريق الآخرلا يساهم بأي قدر في وأد الفتنة، أو في تخفيف التوتر، وهو بشكل او بآخر يكاد يكون يبارك ما حصل من جرائم قتل”.
ورأى أن “وصول مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني إلى الجامع، في ظل مواقف صاحب السماحة في الفترة الاخيرة والمعروفة، استفز الحضور، الذي هو محتقن أصلا، فكان طلب خروج المفتي قباني من المسجد وهذا ما تم اخيرا بمعرفة القادة الامنيين”.
أضاف: “كنا نمثل الرئيس سعد الحريري و”كتلة المستقبل” والرئيس فؤاد السنيورة، اضافة الى عدد من النواب، وانتقلنا بعد انتهاء الدفن الى المجلس الاسلامي في عائشة بكار حيث كان مقررا اصلا استكمال التعازي هناك”.
وتابع: “بكل صراحة أقول لا أنا ولا أحد غيري يستطيع أن يمون، بعد اليوم، على الناس، لأن الأمور وصلت بها إلى مكان لا يمكن إحتماله. نحن قمنا بأكثر ما يمكن القيام به، لكن الامور تجاوزت كل الحدود، ولا يمكن لهذه التهدئة أن تستمر إلى ما لا نهاية فالإحتقان وصل إلى مكان خطير جدا وعلى الفريق الآخر أن يدرك هذا، وان يسعى إلى تهدئة الأمور ووأد الفتنة وايجاد المشترك في المساحات الوطنية، خصوصاً اننا قدمنا كل التسهيلات اللازمة الى درجة ان جمهورنا وقف ضدنا فيها، لأنه اعتبر اننا ذهبنا وبالغنا في هذه التنازلات، ولكن اليوم لم يعد لدينا ما نتنازل عنه، ولا ندري ما اذا كان هناك من اوحى للمفتي بالقدوم الا ان ما حصل استفز الناس”.
وشدد على وجوب ” أن يتم التوقف من قبل الجميع عند إحتقان الناس، إذ لا يمكن القول إننا دفنا اليوم الشهداء وغدا يوم آخر، لأن ما حصل اليوم يؤكد حجم التوتر في البلد”.
وختم حوري: “الفريق الآخر لم يقل انه “ليس القاتل” بل قال ” لا تجربونا”، وقد قدم الكثير من القرائن في هذا الاتجاه، ولكن بغض النظر عن هذه التفاصيل فمنذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسلسلة الاغتيالات التي طاولت حصرا قوى الرابع عشر من آذار، لم يقدم الفريق الآخر ما يشير الى ازالة الشكوك. واذا كان المجرم في الفريق الآخر فعليه ان يقدمه، اذا كنا نتكلم بمنطق بلد، وبالتالي اي مجرم عليه ان ينال عقابه”.
كما أكد حوري في حديث إلى تلفزيون “المستقبل” أن “فريقنا السياسي، سواءً “تيار المستقبل” او قوى الرابع عشر من آذار، قدم العديد من التنازلات، ما يساعد على ايجاد المساحات المشتركة، إلا أن الفريق الآخر، وعلى مدى سنوات طويلة، لم يقم بما يساعد على ايجاد هذه المساحات المشتركة”.
وقال: “نحن نقوم بكل ما يمكننا لدرء هذه الفتنة، فيما الفريق الأخر يقوم، من خلال اللغة الكلامية التي يستخدمها او من خلال ممارساته، باشعال هكذا فتنة. يسقط لنا شهداء فيكون رد فعل الفريق الآخر أقرب الى الشماتة. نقدم الكثير من التضحيات والفريق الآخر يهدد بمنطق لا أحد يلعب معنا ونقطة على السطر ولا تجربونا، وكل هذا الكلام يشكل قرائن على أدائهم”.
ورأى أن ” كلام الرئيس فؤاد السنيورة اليوم أتى في هذا السياق، وهو يعبّر عن الواقع تماماً. أما كلمة الرئيس ميشال سليمان اليوم فتشكل قيمة مضافة توجه من خلالها بالشكر من المملكة العربية السعودية وتحديدا خادم الحرمين الشريفين على هذا التقديم الكريم الذي من خلاله سنتمكن من رفع قدرات الجيش اللبناني وقدراتنا الذاتية من خلال سلاح شرعي للدفاع عن لبنان، وهذه بشارة جيدة جدا أطل بها فخامة الرئيس”.
ودعا حوري “الفريق الآخر إلى القيام بجهد لاعادة الامور إلى حيث يجب ان تكون، لتخفيف هذا الاحتقان، ليس من خلال اللغة الخشبية التي يواجهنا بها دائماً، وليس من خلال الشماتة بشهدائنا، عليه ان يبحث عن اسلوب آخر وطريقة اخرى”.
وفي شأن تشكيل الحكومة قال: “نحن نصر على تشكيلها في اقرب وقت ممكن بغض النظر عن شكلها وتركيبتها، مع تفضيلنا الحكومة الحيادية، ولكن من يشكل الحكومة هما رئيس الجمهورية والرئيس المكلف”.
وأشار إلى أن “الفريق الآخر يقول اما تشكيل حكومة كما أريد واما الويل والثبور، وهذا تصرف ميليشيوي وكلام مرفوض ومستنكر”.
وشدد على أن “الأولوية لحل مشاكل المواطنين المعيشية والاقتصادية، وهذا الأمر مناط بالحكومة، ويفرض سرعة تشكيلها في اسرع وقت ممكن. اما مشكلة تورط “حزب الله” في سوريا والسلاح فكل هذه العناوين نأخذها الى حيث يجب ان تكون، إلى طاولة الحوار، وهذا ما يقوله المنطق، ولا يمكن ان نضع اموراً معقدة جدا في الحكومة وأن نفجرها قبل ان تبدأ عملها.