أعلن عضو “كتلة المستقبل” النائب جمال الجراح ان “غالبية المسلمين يعتقدون ان من يشغل مقعد مفتي الجمهورية اليوم لا يمثلهم، ولا يمثل طموحاتهم السياسية والاجتماعية والدينية، وبالتالي هم يعتبرون ان هذا المركز مغتصب من قبل المفتي محمد رشيد قباني، وبناء عليه كان رد الفعل الذي شهدناه”.
وقال، في مداخلة هاتفية عبر الـmtv: “وُجب على المفتي قباني ان يقدّر انه غير مرغوب فيه في لحظة استشهاد الوزير محمد شطح والشاب محمد الشعار، وفي تشييع هذا الشاب الذي اغتيل غدرا من قبل فريق يتحالف معه المفتي”.
وشدد على أن “المفتي قباني كان اليوم في المكان الخطأ، كما انه في الموقع الخطأ، وكأن وجوده في مراسم التشييع أتى تحدياً لمشاعر واحاسيس الموجودين في لحظة حزن وأسى .وعندما يكون مفتياً للجمهورية يحق له تقدمة واجب العزاء، لكنه لم يكن في نظر المشعيين في موقعه، وهؤلاء يرفضون ان يمثلهم هذا المفتي”.
أضاف: “قباني إستمر في التحدي ودخل الجامع، وحوصر من قبل الشباب ووضع نفسه والمسلمين والمقام في موقع لا يحسد عليه، ولو كان يقدر مشاعر وغضب الناس لكان عليه ان يستقيل فورا. كان يجب عليه الصعود الى المنبر في المسجد وهو محاصر من قبل الناس وإعلان استقالته احتراما للموقع واحتراما لنفسه، ولكن للاسف هذا لم يحصل”.
وذكر الجراح بأن” المفتي قباني استقبل وفدا من “حزب الله” يوم صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهل كان بحاجة إلى تصريحات لكي يكون الجو الشعبي وجو المسلمين ضده بهذا الشكل؟. هو لم يحفظ الموقع من كل النواحي، وكان على هذا المركز ان يُصان منه قبل غيره، ارتكب اخطاء عدة جعلت هذا الموقع محل استهداف من ناسه وجمهوره ومؤيديه وطائفته، لكنه مع الاسف مستمر في اخطائه وبالاسلوب الذي انتهجه والذي اثبت خطأه على كل الصعد، وهو لا يستجيب لرأي المجلس الشرعي ولا لرأي المسلمين، ووضع نفسه خارج اطار من يمثلهم”.
وختم الجراح: “قباني محاط بمجموعة تريد لهذا الموقع ما حصل له اليوم، لكن يجب عليه ان يكون متمتعا بمنطق وحكمة معينة، واذا كان حريصا على مركز الافتاء ان يجنبه ما حصل اليوم وما حصل قبل ذلك، لكن يظهر انه منصاع بالكامل لمستشاريه الذين يدارون من “حزب الله” ومن النظام السوري ومستمر في اخطائه”.