Site icon Lebanese Forces Official Website

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 29/12/2013

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

يوم لبناني طويل من التطورات، بدأ بإطلاق صواريخ من الجنوب وبرد مدفعي إسرائيلي. ومر بتشييع محمد شطح ومرافقه، وكذلك بتشييع الفتى محمد حسن الشعار، وانتهى بإلغاء رئيس الجمهورية اللقاء الإعلامي والإطلالة على اللبنانيين، واستعاض بكلمة برز فيها إعلانه عن تقديم العاهل السعودي ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني، مؤكدا على تشكيل الحكومة في وقت قريب، ومشددا على إتمام الإستحقاق الرئاسي في موعده.

في غضون ذلك، تشييع الشهيد شطح تخلله إعلان الرئيس السنيورة مقاومة مدنية سلمية وديموقراطية ضد السلاح غير الشرعي، في وقت كان “حزب الله” يعلن بلسان النائب علي فياض جهوزيته للإتفاق على خارطة طريق لإنقاذ البلد.

أما تشييع الفتى محمد الشعار فتخللته بلبلة مع وصول المفتي قباني إلى جامع الخاشقجي، للمشاركة في التشييع، إذ أن الشباب رفاق الشعار طلبوا منه المغادرة، وحصلت فوضى انتهت بتدخل شعبة المعلومات بالتنسيق مع الجيش، وحضورِ الفريق الأمني للرئيس سعد الحريري، مساهما في تهدئة الأجواء التي انتهت بمغادرة المفتي بمواكبة أمنية.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

هدوء وسط بيروت قبل الظهر، عاكسه توتر الأجواء في جامع الخاشقجي بعد الظهر.

المشاركة الجماهيرية في تشييع الوزير الشهيد محمد شطح ومرافقه، كانت على قدر المسؤولية الوطنية، بينما لم تحترم حرمة الموت ولا المساجد ولا مقام مفتي الجمهورية أثناء تشييع الشاب الشهيد محمد الشعار.

حوصر المفتي الشيخ محمد رشيد قباني لساعات في جامع الخاشقجي من قبل عشرات المناصرين لتيار “المستقبل”، ولم يستطع الخروج إلا بحماية الجيش والقوة الضاربة في ملالة عسكرية.

مشهد جامع الخاشقجي زاد القلق عند اللبنانيين، في وقت كان جوهر الخطاب السياسي عند الرئيس فؤاد السنيورة يرتكز على إطلاق ما سماها مقاومة سلمية ستحط في موعد جديد بالساحات لتحرير الوطن من السلاح غير الشرعي، كما قال رئيس كتلة “المستقبل”.

طبيعة التطورات ألغت مؤتمرا صحافيا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، كان قرر عقده اليوم مساء، واستعاض عنه بكلمة إرتكزت على أن السعودية ستقدم مساعدة للجيش اللبناني بمقدار ثلاثة مليارات دولار.

الرئيس سليمان قال إن تلك المساعدة ستسمح بتسليح الجيش من قبل الجانب الفرنسي، في وقت كان يصل اليوم إلى المملكة العربية السعودية رئيس فرنسا فرنسوا هولاند في زيارة تستمر يومين ستتناول ملفات الشرق الأوسط والوضع في لبنان.

سرعة الأحداث طغت على توتر حدودي جنوبي في الساعات الماضية، بعد إطلاق صاروخين لقيطين باتجاه مستعمرة كريات شمونة في الأراضي المحتلة. إسرائيل ردت بثلاثين قذيفة أصابت المزروعات والممتلكات في منطقة العرقوب، في ظل تدابير اتخذها الجيش اللبناني وتحريات أدت للعثور على أربع منصات صواريخ في خراج خريبة حاصبيا.

الإسرائيليون حذروا لبنان، بينما كانت ترجيحات جيشهم تدور حول مسؤولية أحد التنظيمات المسلحة الصغيرة التي لا تنصاع لأي جهة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

إنه التكفير السياسي بربطة عنق، إنهم “الداعشيون” الجدد محفوفي الشوارب واللحى، الباحثون عن مستقبل في السطلة كيفما كان، خرجوا من عقالهم وأخرجوا كل ما في جعبتهم من تكفير وإلغاء وإقصاء وهتك حرمات المساجد والمقامات والعمامات، أكلموا رقصة الإستثمار على الدماء، لم يأتوا بجديد ضد من نصبوهم خصوما لهم سوى تكرار لازمة السلاح، وبدء المعركة ضده للمرة الألف. لكن خلف الصوت المرتفع حتى الإختناق، كان شبح السلطة عنوانا صارخا فاضحا. بح صوت الخطيب الأول في مسجد محمد الأمين، فتفجر الضخ والبخ.

غوغاء وضوضاء في التشييع الثاني في مسجد الخاشقجي، مناسبة أليمة لتشييع شهيد فتى سقط في الإنفجار، وحوله محازبو “المستقبل” مناسبة لتصفية الحساب مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني. حاصر محازبو “المستقبل” المسجد بضع ساعات وضربوا بهيبة الجمهورية عرض الحائط، بحصارهم مفتيها ورميه بتهم الكفر والضلال، على قاعدة كل من ليس معنا كافر.

إذا كانت معركة العودة إلى السلطة قد بدأت من بوابة الإعتداء على مفتي الجمهورية وإنتهاك حرمة المسجد، فكيف ستكون الحال مع الآخرين من غير ملتهم السياسية ومذهبهم السلطوي التكفيري؟ إذا مقام المفتي وموقعه ورمزيته بما يعني ومن يمثل، قد تعرض لكل ما تعرض، فكيف الحال مع رموز الآخرين ومقاماتهم ومرجعياتهم؟ إذا كانت هذه حال عمامة المفتي مع حقد محازبيهم وغضبهم المفتعل، فكيف ستكون حال عمائم وجبب الآخرين؟ إذا كان هذا أسلوبهم وسلوكهم في إنتهاك حرمة المسجد، فكيف ستكون حالهم مع مساجد الآخرين ومذابحهم وكنائسهم وأديرتهم ومناسكهم؟ ثم أين كانت الدولة ورئاستها التنفيذية ووزاراتها المعنية ونياباتها القضائية؟ ولماذا غابت لساعات عن جريمة غوغائية بدوافع سياسية تحريضية؟

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

يوم واحد بموقفين وحدث. الموقف الأول لرئيس الجمهورية، الذي استعاض في اللحظة الأخيرة عن اللقاء الصحافي الذي كان ينوي عقده، بكلمة وجهها إلى اللبنانيين. جوهر الكلمة: شكر المملكة العربية السعودية على الهبة التي قررت منحها إلى الجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

ماليا: المبلغ كبير لم يسبق ان أتى مثله للجيش، علما ان المؤسسة العسكرية تستحق مثله وأكثر، وخصوصا في ظل المهمات الصعبة التي تؤديها إن في الداخل أو على الحدود.

سياسيا: شكر السعودية عبر رسالة وجهت إلى اللبنانيين وعبر التذكير بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي، وفي وقت يزور فرنسوا هولاند السعودية، أمران يؤكدان خيارا سياسيا واضحا، كأن رأس الهرم في لبنان وحامي الدستور أراد من خلال شكره المملكة وتنسيقه مع فرنسا، أن يقول إن لبنان الدولة والمؤسسات، هو مع الدول والقوى التي تؤيد شرعيته وجيشه لا الدول التي تدخل على خط خلافاته وتعزز قوى الأمر الواقع فيه.

الموقف الثاني للرئيس فؤاد السنيورة الذي أعلن في تشييع الوزير الشهيد محمد شطح ان ما بعد اغتيال شطح لن يكون كما قبله، وان القوى السياسية التي يمثلها قررت تحرير الوطن من احتلال السلاح. هذا الموقف اللافت والعالي النبرة لقيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار، وفي مناسبة رسمية، وفي كلمة مكتوبة يؤكد ان المرحلة المقبلة مفتوحة على مواجهة سياسية كبرى، وإن كان السنيورة لم يوضح في كلمته الآلية التنفيذية التي ستعتمد لتحقيق ما أعلنه.

يبقى الحدث، ويتعلق بالمفتي محمد رشيد قباني. فقباني أصر على استكمال تحدي المزاج الشعبي السني بذهابه إلى تشييع الشهيد محمد الشعار، بعدما كان تحداه بمواقفه من “الثورة السورية” ومن “حزب الله” إضافة إلى ممارساته المالية المشكوك فيها في دار الفتوى. هكذا حوصر المفتي في مسجد الخاشقجي، ولولا تدخل القوى الأمنية لاخراجه من المسجد لما تمكن من الخروج. والسؤال: هل يستطيع قباني بعد اليوم ان يقول انه المفتي الشرعي، طالما انه صار عاجزا عن الذهاب حتى إلى تشييع شهيد من أبناء الطائفة؟

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

المفاجأة التي وعد بها الرئيس سليمان اللبنانيين الأسبوع الماضي، لم تكن طبعا الرحيل المأساوي للوزير السابق محمد شطح ولا البهدلة والمهانة التي تعرض لها أعلى مقام سني في الجمهورية اللبنانية في تشييع الشاب محمد الشعار، بل عيدية سعودية ب3 مليارات دولار للجيش اللبناني.

مساعدة ليست للنازحين السوريين الذين يثقلون لبنان بأعباء مادية وأمنية صحية، وليست للسياحة اللبنانية التي يقاطعها العرب منذ 3 أعوام، وليست لانتشال لبنان من مستنقع التداعيات المالية الخطيرة للحرب السورية.

اختارت السعودية تقديم 3 مليارات للجيش اللبناني، وهو يستحق أكثر بكثير، ودماء شهدائه أغلى من كل ذهب الأرض ونفطه، اختارت التوقيت في حمأة الحديث عن تشكيل حكومة حيادية قد تشعل فتنة، وعلى مقربة أشهر من انتخابات رئاسية يبرز فيها اسم العماد قهوجي مرشحا، والتمديد للعماد الرئيس مخرجا رغم رفضه القاطع للتمديد، كما أعلن أكثر من مرة.

وبمعزل عن الارادة الطيبة والنية الايجابية التي وسمت كلامه عن انجاز آخر العهد. مصادر رئاسة الجمهورية أكدت لل otv ان الهدف الرئيسي للمؤتمر الصحافي للرئيس سليمان، هو الاعلان عن الهبة السعودية لا غير، بالتزامن مع القمة السعودية – الفرنسية في الرياض. وقالت المصادر ان ما تحقق هو أكبر من انجاز لأن المساعدات للجيش غالبا ما كانت تقتصر على التدريب وقطع الغيار وبعض الشاحنات والآليات، لكن المساعدة السعودية اليوم ستعزز وضع الجيش لمواجهة الاستحقاقات المهمة والمهام الحساسة التي ستلقى على عاتق الجيش في المرحلة المقبلة، وأي تفسير مغاير، مجافي للحقيقة ويدخل في اطار حرب الشائعات المندلعة منذ فترة.

في هذا الوقت، ومن ساحة الشهداء كان الرئيس السنيورة الذي كرسه اغتيال شطح الناطق الرسمي ورئيس أركان حرب “المستقبل” والمحرك الفعلي ل14 آذار، كان السنيورة يعلن حرب تحرير على “حزب الله” وسلاحه تحديدا، في حين كان “المستقبل” و”الجماعة الاسلامية” يحاصرون المفتي قباني في جامع الخاشقجي في قصقص، ويمعنون فيه تجريحا وتقريعا بالرغم من وصف دار الفتوى لما حصل بأنه عابر.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

يوم عصيب، من جامع محمد الأمين إلى جامع الخاشقجي إلى قصر بعبدا وصولا إلى الرياض.

في جامع محمد الأمين، طويت صفحة الشهيد محمد شطح وفتحت صفحة جديدة بإعلان الرئيس فؤاد السنيورة أن “قرارنا تحرير الوطن من احتلال السلاح غير الشرعي”، لكن الرئيس السنيورة لم يحدد آلية هذا التحرير.

وفي جامع الخاشقجي، أصيب مفتي الجمهورية بانتكاسة قوية بعد رفضه من جمهور المشيعين، فلم يستطع الخروج إلا بحماية ومواكبة فرع المعلومات.

في غضون ذلك، كانت الأنظار شاخصة إلى قصر بعبدا انتظارا لما سيقوله رئيس الجمهورية في مؤتمره الصحافي، ولكن فجأة أعلن عن إلغاء المؤتمر من دون تحديد الأسباب، وإن كان ما سيقوله قد أوجزه بكلمة وجهها إلى لبنان وفيها معطيان: الأول أن السعودية قررت تقديم ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني ليشتري بها سلاحا فرنسيا، وهذا المعطى كشفه الرئيس سليمان بالتزامن مع محادثات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع الملك السعودي عبدالله.

والمعطى الثاني، تطرق الكلمة إلى “المساعي الجارية لتشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن”.

هذان المعطيان لم يتبلورا نهائيا. فبالنسبة إلى المساعدات العسكرية فإن المراقبين يلفتون الى ترقب ردة فعل واشنطن وغيرها من العواصم على هذه المساعدة، كما إلى ردات الفعل الداخلية وخصوصا “حزب الله” وسائر مكونات الثامن من آذار. وبالنسبة إلى تشكيل حكومة في أقرب وقت، فما هي طبيعتها؟ وهل نضجت الاتصالات في شأنها؟ ومن يدري، فقد يكون من نتائج المساعدة السعودية عدم تسهيل تشكيل الحكومة.

الرئيس سليمان يغادر بيروت غدا إلى باريس في إجازة قصيرة في عطلة نهاية السنة، ومن غير المستبعد أن يلتقي مسؤولين فرنسيين على هامش الزيارة، على أن يعود مطلع السنة وتكون التشكيلة الحكومية على نار قوية.

في الانتظار تتواصل التحقيقات في شأن السيارة المفخخة، آخر المعطيات تتحدث عن أن السيارة بيعت وأخرجت من مخيم عين الحلوة منذ أربعة عشر شهرا.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

من يفجر رفيق الحريري بألف كيلو من الحقد، وبعده يجعل لبنان علبة بارود لتفجير عيون بيروت وثورة الارز ولزرع الرعب بين السياسيين والمواطنين، ليس غريبا ان يقتل رجل الدولة والاعتدال محمد شطح.

من يقتل كل هؤلاء بدم بارد لا يحسب أي حساب لمن هم في عمر الورود، فيحصد أرواحهم بلا سؤال، وآخرهم الشاب محمد الشعار.

من يحاول قتل مروان حمادة والياس المر ومي شدياق لا يتوانى عن توجيه التهديدات لمن بقي منهم أحياء.

من يرسل خيرة شبابه إلى الموت العبثي والمجاني في مطحنة الحرب السورية دفاعا عن ديكتاتور، لا يتردد في ايقاظ الفتنة واستيراد الويلات بكل أشكالها إلى لبنان، واضعا أهله واللبنانيين في مطحنة موت لبنانية.

فقد كان يفترض أن يكون يومنا هذا حزينا ولائقا بحرمات الموتى، كي يودع أهل محمد شطح وطارق بدر ومحمد الشعار ومحمد بدوي أبناءهم في هدوء، حتى هذه لم تحترم، فهناك من همس في أذن المفتي الشيخ محمد رشيد قباني بأن يتوجه إلى مسجد الخاشقجي لافتعال أزمة، المفتي الذي يعرف أنه غير مرحب به، وكان الاتفاق معه ان يوفد ممثلا عنه.

ومن المفارقات، ان إعلام “حزب الله” الذي غاب عن تشييع الشهداء كان مستنفرا لمواكبة المفتي قباني.

من يفعل كل ذلك ويهاجم الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية فهو يستند إلى سلاح غير شرعي، قررنا اليوم ان نسير ضده، مع شعب لبنان المسالم، في مقاومة سلمية مدنية ديموقراطية لتحرير الوطن من احتلال السلاح غير الشرعي، كما قال الرئيس فؤاد السنيورة.

أما رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي تعرض إلى هجوم عنيف من “حزب الله” فقد استبدل مؤتمرا صحافيا كان مقررا عقده بعد الظهر، بكلمة مقتضبة أعلن خلالها ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز قرر تقديم ثلاثة مليارات دولار أميركي مخصصة لتقوية قدرات الجيش وتسليحه من فرنسا.

تزامنا مع هذا الإعلام بدأ الرئيس فرنسوا هولاند زيارة إلى الرياض لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين في المملكة، ومن المقرر ان يجتمع الرئيس الفرنسي مع الرئيس سعد الحريري في وقت لاحق من الليلة.

الحريري الذي شكر سليمان على جهوده ذكر بان جيش لبنان أمانة في وجدان العرب، واستقرار لبنان كان ولا يزال أمانة في قلب المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

كان محمد شطح رجل الاعتدال كما وصفه أبناء جلدته السياسية ووافقهم الرأي الكثير من الخصوم، فهل يكرم المعتدلون في يوم تشييعهم باستنفار مذهبي وتعد على العمامات ومحاصرة رمز الطائفة السنية ومفتيها في المسجد أكثر من ساعتين.

هو يوم تشييع الاحترام لدار الإفتاء ومرجعيتها الدينية، ويوم لم تقدس فيه حرمة الميت ولا عفوية ذاك الفتى الطيب الذي بكى شبابه كل لبنان. محمد الشعار الذي كان ممددا في نعشه، ربما رغب في لحظة حياة ليصرخ في وجه مشيعيه ويطلب منهم عدم استغلال دمه وتحويله إلى منصة سياسية طائفية.

فلو كان محمد شطح خطيبا اليوم، لما خرج بأقل من الغوغائية توصيفا للمشهد، ووافقه الرأي صديق الشهادة على الرصيف الواحد محمد الشعار. والشهيدان كانا طلاب علم ومنشدي حضارة وتنوير.

والأسوأ من الفعل، تبريره على حناجر نواب عجزوا عن الإدانة وآثروا الاحتماء بالطائفة. فكيف ارتضوا نزع عمامة المفتي في بيت الله؟ وهل الخلاف السياسي مع دار الإفتاء يشرع الاعتداء على رأس الدار؟ فالمفتي لم يتمكن من مغادرة جامع الخاشقجي، إلا عبر ملالة للجيش الذي كان ضنينا على الطائفة أكثر من روادها ورموزها.

جلبة التشييع غطت على الرحيل، ولم يتمكن رفاق الشعار من وداعه بإجلال. أما الشهيد محمد شطح فقد كانت مراسم وداعه أكثر هدوءا، لكن الرئيس فؤاد السنيورة عوض بالتصريح وأعلنها حربا لنزع السلاح.

وربطا بالتسلح، أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن مفاجأة مالية قوامها ثلاثة مليارات دولار تبرعت بها السعودية للجيش اللبناني، ستساعده على تقوية قدراته وتسمح له بالاستحصال على أسلحة حديثة تناسب حاجاته. وقال سليمان نقلا عن الملك السعودي: إن شراء الأسلحة سيتم من فرنسا وبسرعة.

Exit mobile version