#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاحد 29-12-2013

حجم الخط

سليمان يعزّي في مسجد محمد الأمين ويؤكد لـ “المستقبل”: لا إمكانية لانتصار فريق على آخر في لبنان

شطح اليوم إلى جانب رفيق الحريري

يوارى الشهيد محمد شطح مستشار الرئيس سعد الحريري ومرافقه الشهيد طارق بدر اليوم إلى جانب رئيس قافلة شهداء الاستقلال والسيادة الرئيس رفيق الحريري بالقرب من مسجد محمد الأمين وسط بيروت، فيما كان لبنان الرسمي والشعبي منشغلاً بمتابعة التحقيقات في الجريمة البشعة التي أودت بالأمس بضحية جديدة هو التلميذ الفتى محمد الشعار الذي توفي متأثراً بجروحه، ما رفع العدد الاجمالي للشهداء إلى سبعة، علماً أن سبعين شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح مختلفة.

وأجرى الرئيس الحريري اتصالاً بوالد الشهيد الشعار معزياً، واعتبر أن شهادته “أصابت بيوت جميع اللبنانيين وعشرات الآلاف من الشبان والشابات، الذين غرّدوا على وسائل التواصل الاجتماعي متضامنين مع محمد وأمثاله من الضحايا البريئة التي تتساقط في كل يوم بنار الغدر والإرهاب”.، سائلاً الله أن “يتغمّد محمد الشعار وكل الشهداء برحمته، وأن يحمي شباب لبنان من كل شر”. كما أجرى الرئيس الحريري اتصالاً بوالدة مرافق الوزير الشهيد محمد طارق بدر معزياً ومواسياً.

ونعت رئيسة “مؤسسة رفيق الحريري” السيدة نازك رفيق الحريري الطالب الشهيد الشعار التلميذ في “ثانوية رفيق الحريري الثانية” وتوجَّهت باسمها وباسم عائلة ومؤسسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلى أسرة الشهيد بصادق العزاء والمؤاساة، سائلة المولى “سبحانه وتعالى أن يتغمَّد روحه الطاهرة بواسع الرحمة والمغفرة”.

وفيما كانت عائلة الشهيد الكبير تستقبل أمس وفود المعزّين الذين تقاطروا إلى قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الأمين، وفي مقدمّهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، كانت الحركة السياسية تنشط على العمل لإخراج البلد من حالة التدهور الراهنة، وتحديداً على خط إنضاج تشكيلة حكومية طال انتظارها. وكان لافتاً أن الرئيس سليمان أكّد لـ “المستقبل” بعد تقديمه التعازي أن “وقت تشكيل الحكومة حان قبل هذا الظرف الطارئ”.

وقال إن الردّ على رسالة اغتيال الشهيد محمد شطح “يكون بتضامننا لنحمي لبنان” وأنه “لا سبيل لانتصار فريق على آخر في البلد”.

نار حامية

وفي السياق ذاته، أكّدت مصادر مواكبة لعملية التأليف أن ورشة التشكيل “وضعت على نار حامية انطلاقاً من تقاطع وجهات نظر المعنيين عند عدم جواز الاستمرار في ما نحن عليه، حيث الوضع الأمني بالغ الهشاشة وعبّر عن نفسه بتفجيرات هنا وهناك، وآخرها جريمة اغتيال الشهيد محمد شطح”.

وتابعت المصادر لـ “المستقبل” أنه “يضاف إلى ذلك عدم جواز ترك مصالح الدولة والناس معلّقة ومتضررة بهذه الصورة الكارثية، خصوصاً في ظل وضع اقتصادي ومالي سيئ، عدا عن الضغوط الهائلة التي تفرضها كارثة النازحين السوريين على الجميع .. لكل هذه المعطيات ولغيرها الكثير، لم يعد جائزاً ترك الأمور في مكانها وعدم التحرّك، خصوصاً بعد استنفاد كل الاتصالات والمشاورات مع كل الفرقاء المعنيين”.

وأشارت المصادر إلى أن “معيارنا الوحيد هو الدستور ولا شيء آخر. فهو الذي يحدّد بوضوح آليات تشكيل الحكومة، تأليفها وسقوطها، وأي كلام خارج النص الدستوري، من قبيل التهديد بالويل والثبور وما إلى ذلك، فنحن غير معنيين به ولا ردّ لنا عليه ولا نتعاطى معه إلا بالمنطق الدستوري الواضح والحاسم”.

ورفضت المصادر ذاتها الدخول في لعبة المواعيد المحتملة للتأليف ولا في تفاصيل التشكيلة المرتقبة. ووضعت الدعوات التي انطلقت غداة جريمة اغتيال شطح للإسراع في التشكيل في سياق “الردّ الانفعالي” لكنها دعت إلى انتظار ما سيقوله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعد ظهر اليوم خلال لقائه المراسلين المعتمدين في القصر الجمهوري، “خصوصا وأنه وعد بإعلان شيء مهم وقول الأمور بصراحة تامة”.

السنيورة

إلى ذلك، أكّد رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أنه “مهما استعملوا العنف والقتل والارهاب، سيبقى بلدنا صامداً، وسيبقى التزامنا بالمبادئ التي قام عليها لبنان مستمراً، وهذه الاعمال لن تنال من اللبنانيين وإيمانهم بلبنان وبضرورة عودة الدولة صاحبة السلطة الوحيدة على كامل الاراضي اللبنانية”.

وقال خلال تقبل التعازي بالشهيد محمد شطح في مسجد محمد الأمين “هناك في لبنان مجموعتان من المشاكل والقضايا التي يجب التطرق لها، المجموعة الاولى تتعلق بنظرة حزب الله الى الدولة وسلاح حزب الله وتورط حزب الله في المعارك السورية، وما يسود من إنقسام بين اللبنانيين حولها، لذلك كان الرأي أنه يجب إحالة كل المسائل المتعلقة بهذه المجموعة الى طاولة الحوار”.

وأشار إلى أن “المجموعة الثانية من المشاكل تتعلق بادارة الدولة وبالقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وهذا ما يحتاج إلى طرق من اجل خفض مستويات التوتر. لذا نحن نقترح حكومة من غير الحزبيين تؤدي إلى معالجة هذه المشاكل، وما زلنا عند اقتراحنا، وفي ضوء متغيرات الأمس، هناك وجهات نظر تعرض في هذا الشأن، وينبغي التوقف عندها، لكن يبقى الطرح الاساسي هو المطروح”.

جنبلاط

في الموازاة، قال رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط بعد تقديم العزاء بالشهيد شطح “استهدفوا الاعتدال والعقل والحوار والانفتاح”، مؤكداً “على مسيرة الاعتدال والحوار أياً كانت الصعوبة والالم وفداحة الخسارة باغتياله، لكن لا خيار آخر وإلا وقعنا جميعاً في الفخ المطلوب كما يبدو في لعبة الامم، في التطاحن كما يجري في العراق وسوريا وغير بلاد عربية إذا كان لا يزال هناك دول عربية”.

المجلس الأعلى للدفاع

وكان المجلس الأعلى للدفاع دان “بقوة التفجير الإرهابي الذي استهدف الوزير السابق محمد شطح في وسط بيروت مطاولاً لبنان وسلمه الأهلي وأمن مواطنيه”، مشدداً على “المضي قدماً في التصدي لكل محاولات الإرهاب للنيل من لبنان، الذي كان ولا يزال مصمماً على موقفه الوطني الثابت بمكافحة الجريمة والإرهاب اللذين يشكلان الوجه الآخر للعدوان الإسرائيلي المستمر”.

واطلع على التحقيقات الاولية في التفجير، وطلب من وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال شكيب قرطباوي التحضير لاحالة كل التفجيرات الاخيرة على المجلس العدلي، كما طلب من الهيئة العليا للاغاثة بالتنسيق مع الجيش اللبناني “إحصاء الأضرار المادية تمهيداً للتعويض عنها وفقاً للأصول”.

التحقيقات

في هذه الأثناء، تواصلت التحقيقات الأمنية والقضائية في جريمة إغتيال الشهيد شطح، وأوضح مصدر مشرف على سير التحقيق للموقع الرسمي لـ “تيار المستقبل” أن “التحقيقات الأولية لا تزال في طور جمع المعلومات والأدلة، لكنها تركز بشكل أساسي على كاميرات المراقبة المثبتة على عشرات المباني المحيطة بموقع التفجير وعلى الشوارع المؤدية اليه”، مشيراً الى أن “الخبراء بدأوا بجمع هذه الكاميرات بطلب من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، تمهيداً لتحليلها، والتي يفترض أنها إلتقطت صور الشخص الذي ركن السيارة المفخخة من أكثر من إتجاه، ومعرفة الوجهة التي سلكها، وما إذا كان هو نفسه من ضغط على جهاز التحكم وفجّر السيارة أم أن شخصاً آخر تولى هذه المهمة”.

وأكد المصدر أن “الأدلة الجنائية ماضية في عملية رفع العينات والأدلة من مسرح الجريمة، بغية إخضاعها للتحليل والفحوص المخبرية”. ولم يستبعد أن “تطلب السلطات اللبنانية مساعدة دولية وأن تستعين بخبراء متفجرات وفنيين وتقنيين أجانب لديهم الخبرة الواسعة في علم الجريمة، على غرار ما حصل في عملية إغتيال رئيس شعبة المعلومات السابق اللواء الشهيد وسام الحسن، وجرائم الإغتيال السابقة التي كانت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تقدم مساعدات فنية بشأنها”.

وشدد المصدر على أن “الطريقة التي نفذ فيها إغتيال شطح مشابهة لجرائم الإغتيال التي شهدها لبنان منذ محاولة إغتيال الوزير مروان حمادة في الأول من تشرين الأول 2004، وحتى جريمة إغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن في التاسع من تشرين الأول 2012، كتفخيخ السيارة وتفجيرها لدى وصول سيارة الشخصية المستهدفة الى محاذاتها، لكنها مطابقة تماماً لجريمتي إغتيال النائب جبران التويني واللواء الحسن، لجهة حجز مكان مسبق للسيارة المفخخة وركن هذه السيارة قبل دقائق من تفجيرها، وهذا ما يؤشر الى أن جهة واحدة تقف وراء هذه الجرائم ولديها القدرة الوافرة من التخطيط والتحضير والمراقبة والرصد والتنفيذ، ومحاولة طمس الأدلة وأحياناً كثيرة تضليل التحقيق وتوجيهه الى منحى مختلف”.

التشييع

ودعا تيار “المستقبل” إلى أوسع مشاركة في تشييع شهيد لبنان، وحض اللبنانيين إلى التجمع في بيروت الساعة العاشرة صباحاً أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ويستمر قبول التعازي للنساء وللرجال قبل الدفن وبعده في قاعة مسجد محمد الأمين من العاشرة صباحاً ولغاية السادسة مساء، كما تقبل التعازي في طرابلس الإثنين والثلاثاء من العاشرة صباحاً وحتى الاولى بعد الظهر، ومن الثالثة وحتى السادسة مساء في فندق “كواليتي إن”.

لبنان يشيع شطح اليوم في قلب بيروت

تشيّع قوى 14 آذار ولبنان الرسمي اليوم الشهيد محمد شطح وسائر شهداء التفجير الذي استهدف الوزير السابق ومستشار زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في مأتم شعبي ورسمي، ليوارى الثرى الى جانب الرئيس الراحل رفيق الحريري واللواء وسام الحسن. وارتفع عدد ضحايا الانفجار الى سبعة بإعلان وفاة الفتى محمد الشعار (16 سنة) الذي قضى جراء إصابته في الرأس أول من أمس عند وقوع الانفجار وترك موته أسى وحزناً عميقين، خصوصاً أنه كان ورفاقه من التلامذة يتنزهون أثناء عطلة الأعياد، في وسط بيروت التجاري ويلتقطون الصور التي وزعوها على مواقع التواصل الاجتماعي قبل دقائق من وقوع الجريمة.

وبموازاة تدفق المعزين بالوزير شطح ومرافقه طارق محمد بدر، الى مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رمت تداعيات عملية الاغتيال التي طاولت أحد رموز الاعتدال والتعقل والحكمة بثقلها على الأزمة السياسية المستعصية التي يمر بها لبنان جراء الفراغ الحكومي المستمر منذ زهاء 9 أشهر جراء الخلاف على صيغة هذه الحكومة بين مطالبة قوى 14 آذار بأن تكون من غير الحزبيين والحياديين، ودعوة قوى 8 آذار الى أن تتشكل من القوى الحزبية وتضمن حصولها على الثلث المعطّل أسوة بقوى 14 آذار في تركيبتها، على أساس 9 وزراء لكل منهما و6 للقوى الوسطية. وزادت التفاعلات التي أعقبت الجريمة والاتهامات من بعض رموز 14 آذار لـ «حزب الله» سواء تلميحاً أم تصريحاً عبر البيانات أو ظهور بعضهم على شاشات التلفزة من التعقيدات أمام عملية التأليف، لا سيما أن الرئيس الحريري قال في إحدى المداخلات التلفزيونية ليل أول من أمس: «كنا نطالب بحكومة حيادية وربما نطالب بأمر آخر الآن وقد نطالب بحكومة 14 آذار في الأيام المقبلة».

وترأس سليمان اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوزراء المختصين لعرض وقائع الجريمة والتدابير المتخذة لمواصلة التحقيقات، وقال ميقاتي في تصريح إثر الاجتماع، بعدما اعتبر أن الجريمة «شكلت ضربة جديدة للاستقرار النسبي الذي نعيشه في لبنان» مجدداً الإشارة الى الشهيد شطح «كرجل حوار واعتدال»، وقال: «نجح من خطط ونفذ هذه الجريمة في رفع منسوب التوتر على كل المستويات إلا أن الرهان الحقيقي يبقى على حكمة القيادات اللبنانية ووعيها خطورة المرحلة عبر تخفيف حدة الخطاب السياسي ومحاولة لملمة الوضع الداخلي».

وإذ اعتبر ميقاتي أن «الوقت ليس للتساجل وليس لتصفية حسابات سياسية والنار المشتعلة في الجوار باتت تلفح داخلنا اللبناني»، دعا الى «العودة الى الحوار وتشكيل حكومة جديدة اليوم قبل الغد، لا تستثني أحداً، تتعاطى مع الوقائع اليومية الاستثنائية وتشرف على الاستحقاقات المقبلة، ولا يجوز الاستمرار في دوامة الشروط والشروط المضادة أو التوقف عند تفصيل من هنا وتشبث من هناك». وقال ميقاتي في تصريح تلفزيوني رداً على سؤال عن سبب عدم دعوته الى جلسة لمجلس الوزراء إن «الأولوية لتشكيل حكومة ولا نريد مشكلة إضافية والرئيس المكلف تمام سلام، كان أعلن أنه سيعتذر إذا عُقد مجلس الوزراء». إلا أن سلام نفى لاحقاً الكلام المنسوب إليه كما نقل عن ميقاتي وقال: «لا أساس له من الصحة ولم يصدر عنه أي قول من هذا القبيل لا تلميحاً ولا تصريحاً». (يقصد في شأن الاعتذار).

واجتمع الرئيس سلام مع الرئيس سليمان أمس للبحث في تأليف الحكومة من دون أن يدلي بأي تصريح، فيما يعقد سليمان ندوة صحافية مساء اليوم، يعلن فيها مواقف مهمة، بحسب مصادر القصر الرئاسي، ومن بين ما سيتناوله خلالها قرارات دولية، لا سيما فرنسية – سعودية بدعم مالي كبير لتسليح الجيش اللبناني، وذلك بموازاة عقد القمة الفرنسية – السعودية اليوم في الرياض.

أما على صعيد اتصالات سلام لتأليف الحكومة فقال النائب عن «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا إن سلام تلقى تحذيراً من مساعد الأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل ومساعد رئيس البرلمان وزير الصحة علي حسن خليل حين التقياه مساء الأربعاء الماضي بعدم الإقدام على تشكيل حكومة من الحياديين وأبلغاه إصرار الحزب وحركة «أمل» على حكومة 9-9-6.

وإذ قرر مجلس الدفاع الأعلى إحالة الجريمة على المجلس العدلي بمرسوم من سليمان وميقاتي اعترض وزير الثقافة كابي ليون معتبراً أن هذه الإحالة تحتاج الى قرار من مجلس الوزراء.

وعلّق رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة على فكرة حكومة من قوى 14 آذار التي طرح احتمال المطالبة بها الحريري ونواب آخرون، بالقول: «في ضوء متغيرات الأمس هناك وجهات نظر تُعرض في هذا الشأن ينبغي التوقف عندها لكن يبقى الطرح الأساسي المطروح»، مشيراً الى تأييد حكومة من غير الحزبيين.

وكان رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط قال في مداخلة تلفزيونية أول من أمس عن فكرة قيام حكومة من 14 آذار إنها «مغامرة بلا معنى» مذكراً بـ7 أيار 2008 قائلاً: «جربنا المغامرة مع الحريري وأنا كنت أحد المحرضين آنذاك وأُنقذنا من قطر. أما اليوم فلا يوجد أحد لينقذنا». ونصح الحريري بحكومة جامعة على رغم فداحة خسارة محمد شطح. ودعا الى حوار إيراني – سعودي إذا أمكن للتخفيف من الاحتقان السني – الشيعي. ورأى جنبلاط بعد تقديمه التعزية للسنيورة وعائلة الشهيد شطح ظهر أمس أن «لا خيار سوى الحوار والاعتدال وإلا وقعنا جميعاً في الفخ المطلوب في لعبة الأمم في التطاحن كما في العراق وسورية…».

وإذ أمّت جامع محمد الأمين وفود كثيرة وسفراء للتعزية بالمغدور، كان السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي قال إن الجريمة لا تخدم سوى العدو الصهيوني، ودعا الى «التركيز على المشتركات والعدو الصهيوني هو العدو المشترك فلماذا هذا الخلاف؟».

ولفت تصريح لعضو كتلة «المستقبل» النيابية نبيل دي فريج اعتبر فيه أن السبب الأساسي لاغتيال شطح أنه «كان يعمل منذ مدة مع السفراء على وثيقة مدروسة بموافقة البطريرك الماروني بشارة الراعي وإجماع لبناني على أن يكون هناك نوع من الحياد للبنان عما يجري في سورية. وهذه الوثيقة أزعجت بعض الناس». وكشف زميله في الكتلة النائب أحمد فتفت أن هذه الوثيقة بعنوان «القضية اللبنانية» كانت تهدف الى «قيام جبهة دولية لتحييد لبنان عن المنطقة تشمل السعي الى توقيع إيران عليها أيضاً».

وتواصلت تحقيقات الأجهزة الأمنية وجمعها المعلومات من مسرح الجريمة في وسط بيروت وتركزت على جملة وقائع أبرزها السعي الى معرفة هوية السيارة التي كانت ركنت لحجز مكان للسيارة المفخخة التي ركنت مكانها بعد سحبها من قبل أحد السائقين، وهوية السائقين عبر الكاميرات الكثيرة المثبتة على عدد من الأبنية من قبل الشركات والمحال التجارية هناك. وإذ صدرت معلومات عن السيارتين المسروقتين منذ عام 2012 بأن إحداهما دخلت مخيم عين الحلوة، صدرت توضيحات في هذا الشأن ورفضت فاعليات في المخيم توجيه الأصابع نحوه في الجريمة.

وأصدرت قيادة الجيش بياناً أكدت فيه أنها تنفي أن تكون وزعت أي معلومات حول سير التحقيق وتتمنى على وسائل الإعلام توخي الدقة في نشر المعلومات حول التحقيق الذي لا يزال سرياً.

وكانت صدرت مواقف استنكار إضافية من عواصم دولية وإقليمية عدة لجريمة اغتيال شطح ليل أول من أمس ابرزها في وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي عرف الشهيد وقال إنه خسارة للبنان وللولايات المتحدة الأميركية مؤكداً الدعم الكامل لعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون اللبنانيين الى التعاون ووضع خلافاتهم جانباً.

وزار السفير الأميركي ديفيد هيل ميقاتي أمس معلناً تضامن بلاده مع لبنان إثر اغتيال شطح.

«14 آذار» تطالب بالحقائب الأمنية واستبعاد حزب الله

وزير الداخلية لـ «الشرق الأوسط»: اتفاق على سرية التحقيقات في اغتيال محمد شطح

صعدت قوى «14 آذار» من سقف مطالبها الحكومية بعد اغتيال محمد شطح, وزير المالية السابق ومستشار سعد الحريري, ودعت إلى استبعاد حزب الله من التشكيلة الحكومية, وطالبت بإمساكها بالوزارات الأمنية. وحرك اغتيال شطح ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، وكشفت مصادر الرئيس المكلف تمام سلام لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الأخير عقد اجتماعا تشاوريا مع الرئيس سليمان وأن «موضوع التشكيلة الحكومية وضع على نار حامية والنقاش تمحور حول الإقدام على تشكيل حكومة تتولى مصالح الناس وشؤون الأمن».

وأعلنت الحكومة اللبنانية الحداد العام اليوم بالتزامن مع تشييع شطح، الذي لقي حتفه وستة آخرون في انفجار استهدف موكبه وسط بيروت الجمعة. وستقام مراسم التشييع في ساحة الشهداء وسيوارى الثرى إلى جانب رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري.

وبينما كانت بيروت تستعد لزحمة أعياد رأس السنة، جاء الحادث ليشل الحركة فيها نهائيا وينشر أجواء من الرعب والقلق.

وبدت شوارع في العاصمة أمس مسمومة وحركة السير فيها خجولة. وشهد الوسط التجاري بأكمله حالة من الشلل.

في غضون ذلك، واصلت الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقيقاتها ورفع الأدلة الجنائية من موقع الانفجار. ورفض وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، أمس، الإدلاء بأي معلومات أولية توصلت إليها التحقيقات. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات اللبنانية «اتفقت على الحفاظ على سرية التحقيق، وعدم تسريبه إلى وسائل الإعلام».

وبدوره، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بعد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد في قصر بعبدا برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إحالة التفجير وتفجيرات أخرى وقعت أخيرا في لبنان، إلى المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة قضائية جنائية في لبنان، ولا تقبل قراراته الاستئناف ولا التمييز.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل