نظم راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خير الله، ندوة عن كتاب “المطران بولس اميل سعاده: سيرة ومسيرة” للكاتب نبيل يوسف برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ممثلا بالنائب البطريركي العام على أبرشية إهدن ـ زغرتا المارونية المطران جوزيف معوض، في جامعة العائلة المقدسة ـ البترون.
يقع الكتاب في ثلاثة أجزاء: الاول بعنوان الخوري اميل والثاني بعنوان المطران سعاده والثالث تضمن عظاته وكلماته.
حضر الندوة المحامي نجم خطار ممثلا وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، الدكتور جورج قبلان ممثلا النائب بطرس حرب، بيار زهرا ممثلا النائب أنطوان زهرا، المحامي حميد خوري ممثلا النائب سامر سعاده، قائمقام البترون روجيه طوبيا، النائب العام في ابرشية البترون المونسنيور بطرس خليل خوري، المونسنيور برنارد خشان والمونسنيور بولس نصرالله، المطرانان فرنسيس البيسري ويوسف ضرغام، القيم الابرشي الخوري بيار صعب، مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان صعب، الأم فيرونا زيادة ممثلة الرئيسة العامة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي، رئيس الاتحاد العربي لمهندسي المساحة سركيس فدعوس، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون حنا بركات، قائد سرية اميون العقيد فؤاد خوري، رؤساء بلديات ومخاتير، رؤساء جمعيات وروابط ومؤسسات وحشد من المدعوين.
افتتح اللقاء بالنشيد الوطني فدقيقة صمت وفاء لأرواح شهداء الوطن، ثم قدم للقاء الخوراسقف سمير الحايك الذي تحدث عن “تضحيات الآباء الموارنة من بطاركة ومطارنة ورؤساء ومسؤولون أحسنوا تنظيم شؤونهم حتى الاستشهاد والجهار بايمانهم والسكن في الجبل حفاظا على وجود سيادي”، معتبرا “انهم القدوة والمثال على الحق يقيمون”.
وأشار الى أهمية الكتب والمكتبات، مثمنا مواقف واعمال وكلمات المطران سعاده التي تضمنها كتاب نبيل يوسف.
ثم عرض الكاتب نبيل يوسف لمحطات جمعته بالمطران سعاده، مشيدا بمواقفه وجرأته وصراحته وقوته ونبرته المتسلحة بالحق، مؤكدا ان الكتب لا تتسع لأعمال ومبادرات وانجازات المطران سعاده من رعية زغرتا الى بلاد البترون في مسيرة 54 عاما أي 19700 يوما”. وأطلق يوسف لقب “المطران القائد” على المطران سعاده متوجها اليه بالقول: “لقد غدوت ارزة من ارز جرود بلاد البترون وزيتونة من زيتون وسطها وليمونة من بساتين ساحلها الذهبي، لقد كنت امينا على الوزنات الي اعطيت لك وأكثرت منها فاستحقيت كل تقدير”.
أما سهيل مطر فتوجه الى المطران سعاده بالقول: “الحديث عنك ذكريات، الحديث اليك أحلام، الحديث عنك فعل ماض، الحديث اليك فعل مستقبل، والحديث عنك يحتاج، لا الى دقائق بل الى ساعات وحقائق ووثائق، لأنك السيد في زمن السيادات المهدورة والسيادات المفروضة والسيادات المرفوضة”.
وتابع :”هي رحلة حب، ووحده الحب يولد السلام والفرح والايمان. ان هذا الزغرتاوي الاصيل ما دعا يوما لفرقة، وما آمن الا بالسلام، وما أسهم الا بصلح ووفاق. ووراء الأحمر الدامي في اللباس، قلب هو للبياض مغارة ميلاد ومحبة”، مثمنا “موضوعية الكاتب واحترافه الجمال”.
وختم داعيا المطرانين سعاده وخيرالله “لأن نحلم معا بمارون الناسك وبقيادات تلتزم ولا تستزلم أو تلزم، نحلم بأجراس ترنم ولا تتحدى وبمآذن تكبر ولا تتصدى، نحلم بإله يحب لا بإله يخيف ويقتل، نحلم بلبنان تشع فيه أنوار السلام والمحبة والحق”.
أما المطران خيرالله، فتحدث عن “المطران بولس اميل سعاده الذي زرع في ربع قرن خدمة ومحبة وعمرانا”، مشيرا الى ان “بين إهدن ـ زغرتا والبترون تاريخ تواصل عريق ومستمر”.
واستذكر البطريرك اسطفان الدويهي والعلاقة الودية التي ربطت المطران يوسف فريفر بالبطل القائد يوسف بك كرم ومن خلالهما أبناء إهدن زغرتا والبترون. وقال: “تسلم المطران سعاده رعاية النيابة البطريركية في بلاد البترون يوم كانت ممزقة مقسمة مقطعة الاوصال، فراح يعتني بالبشر والحجر من خلال ورشة بدأت بتحسين وضع الكهنة وتشجيع العمل الرعوي وبناء الكنائس وصالات الرعايا”.
وتحدث عن المرحلة التي جمعته بالمطران سعاده على مدى 25 عاما و”التعاون على المستويات كافة، منها استعادة هامة مار مارون من ايطاليا الى دير مار يوحنا مارون في كفرحي بعد أن أخذت منه في العام 1130″. وقال:”عرفته الراعي الصالح والاب الساهر على رعيته والمدافع عنها ضد الذئاب الخاطفة. عرفته المطران البناء والصوت الماروني الصارخ ينادي بالعودة الى الأصالة وبالتمسك بإرث الاباء والأجداد وبالقيم والاخلاق المسيحية واللبنانية. وعرفته صاحب المواقف الجريئة”.
وختم قائلا: “إن خدمة المطران سعاده لأبرشية البترون تبقى محفورة في قلب كل بتروني وما زرعه خلال ربع قرن يثمر اليوم محبة والتزاما كنسيا ووطنيا. وإذا كنت أعلنت، يوم تسلمي رعاية أبرشية البترون، أن شعاري هو الخدمة في المحبة وأن برنامجي هو التجدد تطبيقا لتوصيات المجمع البطريركي الماروني، فذلك لأني أحصد ما زرعه المطران بولس اميل، ويعود الفضل اليه، ولأني سأزرع بدوري ما سيحصده من يأتي من بعدي”.
وفي كلمته شكر المطران سعاده للبطريرك الراعي رعايته الاحتفال، كما شكر المطران خيرالله والكاتب نبيل يوسف وجميع الذين تعاونوا معه خلال رعايته لأبرشية البترون من كهنة وعلمانيين”. وحيا روح والديه وجميع الذين تعاونوا معه.
وختم داعيا لتصفح هذه المجلدات بعقولكم وقلوبكم وان تحكموا علي إن كنت أمينا على الوزنات التي اعطيت لي. ومعا نعمل لما فيه النهوض بابرشيتنا والسلام لوطننا لبنان.
ثم تلا المونسنيور نبيه الترس كلمة البطريرك الراعي التي ثمنت الكتاب “الجامع بمضمونه لتراث المطران بولس اميل سعاده الغني والمشعب ، كتاب السيرة والمسيرة الحافلة بالانجازات ككاهن وأسقف لخير الانسان ولخدمة الكنيسة ولمجد الله”. وشكر للكاتب نبيل يوسف “جهده لتنسيق هذه المجموعة من السيرة والمسيرة والكلمات والعظات”.
وتضمنت كلمة البطريرك الراعي الانجازات والمشاريع التي حققها المطران سعاده في زغرتا والبترون على المستويات كافة حيث اهتم بالحجر والبشر. وتوجه الراعي الى المطران سعاده بالقول: “ان سيرتك ومسيرتك التي رسمت في سطور المجلدات الثلاثة هما شهادة ناصعة وناطقة لعطاء الذات بثقة واندفاع لخدمة الله والكنيسة”، متمنيا له “المزيد من الصحة والعمر الطويل لكي تستمر شهادتك بالامانة الدائمة لراعي الرعاة السيد المسيح وبحمل رسالة الكنيسة في فكرك وصلاتك واهتماماتك.”
بعد الندوة قدم المطران سعاده الكتاب هدية الى المشاركين وأقيم كوتيل بالمناسبة.