
وعليه لفت الفرزلي في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية الى ان مسارعة قوى 14 آذار الى اتهام حزب الله والنظام السوري باغتيال شطح، كان خطا استراتيجيا كبيرا وفيه ما يكفي ويزيد من التسرع والتهور، معتبرا ان اهل الضحية غالبا ما تنتابهم حالة من الضياع وعدم التركيز في بداية الامر قبل ان يستعيدوا لغة المنطق والعقل، الا ان هذه الحالة الشعبية لا يجوز سريانها في الحوادث الجلل، خصوصا عندما يتعلق الامر بمصير الشعوب والاوطان، معتبرا بالتالي انه اذا كان الثمن الذي تطلبه قوى 14 آذار في خلفية اتهامها حزب الله والنظام السوري باغتيال شطح، هو حكومة من هنا او انتخاب رئيس من هناك، فهو ثمن تافه لا يمت لا الى المسؤولية والحكمة ولا الى التكتيك السياسي بصلة لان هذا الاتهام الاستثماري والمتهور لا الى المسؤولية والحكمة ولا الى التكتيك السياسي بصلة، لان هذا الاتهام الاستثماري والمتهور من شأنه تعريض السلم الاهلي للخطر وسوق لبنان عنوة الى اتون الفتنة المذهبية.
وردا على سؤال اعرب الفرزلي عن اسفه لكون لبنان سيذهب الى مزيد من التعقيدات خلال الاشهر الاربعة المقبلة التي ستخوض فيها بعض الدول اخر معاركها على الساحة السورية بحيث سيرتفع معها منسوب رهان البعض في لبنان على تغيير موازين القوى على الساحتين اللبنانية والسورية معتبرا ان التطورات الاخيرة في لبنان ومصر والعراق والاردن وتركيا هي من تداعيات التفاهم الاميركي – الايراني الذي سيؤول الى تشكيل نظام اقليمي جديد برعاية ومظلة دولية سيما وان احد اهم بنود هذا التفاهم هو اطلاق الحرب على الارهاب، بمعنى اخر يعتبر الفرزلي ان العام 2014 سيكون عام الانتقال بمنطقة الشرق الاوسط من الواقع الحالي الى واقع جديد.
وفي سياق متصل اعرب الفرزلي عن اعتقاده بان ما يزيد في طين التعقيدات اللبنانية بلة، هو ان الرئيس سليمان اصبح جزءا من الاصطفافات السياسية في لبنان، وهو ما عطل قدرته كرئيس للبلاد على ادارة الحوار بين الفرقاء اللبنانيين، وحال دون تواصلهم وتلاقيهم بشكل دوري بما يخفف حدة التوتر والنزاع السياسي القائم، وهو ايضا ما عطل امكانية الحؤول دون انزلاق اللبنانيين الى مواجهات وفتن هي من الخطورة بمكان معتبرا بالتالي انه لابد من تكثيف الجهود لانتخاب رئيس جديد لان استمرار هذا الواقع عن طريق التمديد للرئيس سليمان سيكون خطأ استراتيجيا فادحا على مستوى الدولة كل الدولة بكامل مؤسساتها الدستورية وادارتها العامة.
