قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ سليمان كان ينوي إعلان “مواقف متقدّمة ذات سقف مرتفع” حيال عدد من الملفّات، ومنها ملف التأليف الحكومي والاستحقاق الرئاسي والملف الأمني، إلّا أنّ المعطيات الأمنية والسياسية التي تلاحقت أخيراً، من خلفيات جريمة اغتيال الشهيد محمد شطح، مروراً بصواريخ الجنوب والبقاع، وبالخطاب السياسي المرتفع النبرة لرئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة، وصولاً الى الإشكال الأمني في جامع الخاشقجي بسبب حضور مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قبّاني تشييعَ الفتى الشهيد محمد الشعار، دفعته الى أن يُعيد النظر في ما كان ينوي إعلانه، وكانت دوائر القصر الجمهوري تسوّق له منذ نحو عشرة ايّام، ويستعيض عنه بكلمة متلفزة مقتضبة.
لكنّ سليمان اضطرّ الى الإعلان عن الهبة السعودية امس لكي تتزامن مع قمّة الرياض بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بحيث جاء الفارق الزمني ساعة بين كلمة سليمان والمؤتمر الصحافي لهولاند الذي تعهّد خلاله بـ”تلبية” طلبات تسليح الجيش اللبناني. وقال: “تربطني علاقات مع الرئيس سليمان (…) وإذا وجّهت إلينا طلبات فإنّنا سنلبّيها”.