#adsense

3 مليارات دولار من الملك عبدالله للجيش اللبناني

حجم الخط

لا شك في أنّ هذا الرقم التاريخي والخيالي الذي خصّصه للجيش اللبناني خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز أثار حفيظة الذين يغارون من لبنان على الصعيد الدولي.

ولكن على الصعيد المحلي كنت أنتظر من أصحاب شعار «الجيش والشعب والمقاومة» أن يفرحوا ويتقدّموا بالشكر والعرفان من المملكة العربية السعودية، ولكن للأسف الشديد يبدو أنّ الشعار شيء والحقيقة شيءٌ آخر! فشعار الجيش والشعب والمقاومة هو كذب لأنّه لا يهمّهم منه إلاّ المقاومة، طبعاً المقاومة الجديدة يعني «نيو مقاومة وممانعة» التي تتمثّل باحتلال بيروت كما جرى في 7 أيار، وبالقمصان السود ومجموعة الإغتيالات لكل من لا يكون مويّداً لهم!

»نيو مقاومة» ذهبت الى سوريا لتقتل الشعب السوري الذي يطالب بالحريّة والديموقراطية والذي لا يزال منذ ثلاث سنوات يدفع ضريبة حقّه في الحرية والكرامة قتلاً وتدميراً وسحقاً وذبحاً…

»نيو مقاومة» عندما ذهبت الى سوريا كنت أظن انها ذاهبة لفتح جبهة الجولان، ولكن أين الجولان؟ وأين هي؟

عندما سمعت فخامة الرئيس الذي يرفض التمديد ويرفض مسايرة أي فريق على حساب الوطن يزفّ إلينا خبر المليارات الثلاثة تبرعاً من خادم الحرمين الشريفين… توقّعت أن تعمّ الفرحة جماعة المقاومة، ولكن ما حصل هو العكس تماماً فقد أصبحت المكرمة مؤامرة وفتنة وضد مصلحة لبنان!

المملكة تساعد الجيش اللبناني عبر الدولة اللبنانية والشعب اللبناني بأجمعه وليس لفئة دون الأخرى… وهذه المساعدة مؤامرة!

السؤال البسيط من يتصوّر أنّ مساعدة الجيش اللبناني مؤامرة على لبنان؟ بالله عليكم كيف؟

هل رفض فخامة الرئيس التمديد هو مؤامرة أيضاً على لبنان؟

هل عودة الشرعية وتداول السلطة هما مؤامرة على لبنان؟

صحيح أنّ فخامته كما قال ذاهب في 26 أيار المقبل الى بيته في عمشيت، ولكنه دخل التاريخ من بابه الواسع… إنّها إعادة الشرعية الى مكانها الصحيح على يد أوّل رئيس أعاد للمؤسسة العسكرية الجامعة إستقلالها ووحدتها وأعطاها حقوقها المهدورة من الميليشيات.

الجيش اللبناني هو لكل لبناني،

الجيش للدولة،

الجيش للشعب،

الجيش لمقاومة إسرائيل،

الجيش لوحدة الوطن.

هكذا يريد فخامته أن يكون دور الجيش لذلك فإنّه عندما طلب من خادم الحرمين الشريفين مساعدة لم يطلبها لنفسه بل طلبها لكل الشعب اللبناني، طلبها للبنان الواحد الحر المستقل الديموقراطي، وأمّا نوعية السلاح الذي سيصل بموجب المساعدة السعودية فهو ما قال عنه الرئيس الفرنسي هولاند إنّه يدخل في إطار الأسرار العسكرية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل