#adsense

حكومة حياديّة قريباً من 16 أو 18 وزيراً تلقى تأييد عواصم القرار

حجم الخط

حكومة حياديّة قريباً من 16 أو 18 وزيراً تلقى تأييد عواصم القرار

كلمة السنيورة في مأتم شطح «خارطة طريق» سياسيّة للمرحلة المقبلة ولقاء قريب لـ14 آذار مع الحريري مع انطلاق المحكمة الدوليّة

مما لا شك فيه أن عملية اغتيال الوزير السابق محمد شطح فتحت مرحلة أمنية جديدة مقبلة على كثير من التطوّرات الدراماتيكية، بحسب مصادر في قوى 14 آذار وذلك على خلفية المعلومات المؤكدة أن دائرة عمليات الإغتيال هذه ستتوسّع لتصبح أكثر عشوائية بهدف إثارة الشارع واستنفاره وحمله على إحداث ردّات فعل غير مضبوطة وغير محسوبة النتائج، لا سيما في ظل التحذيرات التي كانت وصلت إلى أكثر من مرجعية وشخصية ونيابية في 14 آذار، حول أخطار تتهدّدهم، إلا أنهم لم يلمسوا جديتها إلا بعد عملية اغتيال الوزير شطح. وتابعت المصادر نفسها، أن اتصالات حصلت بين أركان وقيادات 14 آذار جرى خلالها التوافق على ضرورة مغادرة بعض قيادات الصف الأول الى خارج لبنان، وذلك قبل انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مما يسمح لهم بالحفاظ على سلامتهم والمشاركة في هذه الجلسات، في حين يبقى الآخرون بعد اتخاذ كافة الإجراءات لتأمين سلامتهم وتأمين الحماية لهم. كما تم الإتفاق على أن تكون الإجتماعات التي ستعقد مستقبلاً لقوى 14 آذار سرّية على أن لا يتم الإعلان عن مواعيدها كما حصل في اللقاء الأخير الذي كان يعقد في «بيت الوسط» حيث اغتيل الوزير شطح، الأمر الذي سهّل عمل المجرمين الذين كانوا على علم مسبق بوقت انعقاد الإجتماع قبل مدة ما سمح لهم بالعمل بشكل هادئ ومنظّم.

هذا بالنسبة للوضع الأمني المستقبلي، أما في السياسة قتقول مصادر 14 آذار أن الكلمة التي ألقاها الرئيس فؤاد السنيورة خلال تشييع الشهيد شطح بمثابة خارطة طريق للعمل السياسي لقوى 14 آذار التي ستتبنّى بأكملها ما ورد فيها. كاشفة أن لإلقاء الرئيس السنيورة هذه الكلمة على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء دلالته الرمزية لجهة الإستمرار في حمل المشعل الذي من أجله قدّم هؤلاء دمهم على مذبح الوطن، إضافة إلى أنه لم يرد إحراج الحضور لا سيما الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس تمام سلام وآخرين بمضمون هذه الكلمة. كما كشفت هذه المصادر أنه تم الإتفاق على تشكيل وفود من قوى 14 آذار لزيارة دول القرار في أميركا وأوروبا إضافة إلى الأمم المتحدة لوضعهم في جو ما يتعرّض له لبنان بشكل عام وقوى 14 آذار بشكل خاص من مخطّطات لزرع الفوضى وإثارة الفتن المذهبية وعمليات تصفية مبرمجة تصيب قوى «ثورة الأرز» عشية انطلاق عمل المحكمة الدولية.

وفي هذا السياق، أكدت المصادر نفسها أنه وبنتيجة هذا الحراك سيكون لقاء يعقد لهذه الوفود مع الرئيس سعد الحريري في الرياض الذي سيضعهم في جو اللقاء الذي عقده مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إضافة إلى استعراض المشهد السياسي الداخلي والأمني بعد جريمة الإغتيال التي تعرّض لها الوزير شطح، يصدر عنه بيان مفصّل يتحدّث حول الدينامية السياسية التي سيجري اتباعها من قبل 14 آذار لمواجهة ما تتعرّض له من حملات تهدف إلى محاصرتها وتصفية دورها السياسي.

على صعيد آخر، تطرّقت المصادر ذاتها إلى الشأن الحكومي، فحسمت أن إشارات دولية إيجابية وصلت في هذا السياق وأطلقت مسار التأليف، لا سيما بعد عملية الإغتيال الأخيرة، مشيرة إلى أن الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام سيطلعان الرأي العام اللبناني قريباً على ما تحقّق على صعيد الوضع الحكومي الذي سيشهد نهاية إيجابية خلال الأسبوعين الأولين من العام الجديد. وأوضحت أن الإتجاه هو نحو تشكيل حكومة حيادية وغير استفزازية من 16 أو 18 وزيراً، وستلقى فور تشكيلها تأييداً من عواصم القرار الإقليمية والدولية، وهي التي ستشرف على تأمين الإستحقاق الإنتخابي الرئاسي في آذار المقبل.

المصدر:
الديار

خبر عاجل