Site icon Lebanese Forces Official Website

الرئيس سليمان يُحبط مخطط إيران لوضع يدها على الجيش اللبناني

هذه الحملة الـ «هستيرية» التي يشنّها إعلام حزب الله ـ وبإيعاز منه ـ على رئيس البلاد العماد ميشال سليمان، ليس سببها فقط الحديث عن إصراره على تشكيل حكومة حياديّة وعدم ترك لبنان للفراغ كما فعل سلفه، أو كما حدث في العام 1988، فهذا الأمر سجال يتعامل معه حزب الله بالتهديد والوعيد و»نقطة ع السطر»!!
الهستيريا الحقيقة والتي بلغت حدّ الجنون الناريّ تولّدت عن إعلان رئيس البلاد تسليح الجيش اللبناني عبر الدولة الفرنسية بهبة تمويليّة سعودية بلغت ثلاثة مليارات دولار أميركي، وسيتبعها بالتأكيد هبات عربية مماثلة تؤمن تسليحاً جدياً للجيش اللبناني ولقوى الأمن الداخلي بما يحمي لبنان من «عدوان» حزب الله واحتلاله الإيراني الذي بات يشكل خطورة على الكيان والوجود اللبناني أكثر من العدوان الإسرائيلي عليه منذ إعلان قيام دولة إسرائيل فبرغم كل الاعتداءات والاجتياحات لم يكن من ضمن أجندة إسرائيل تغيير هويّة لبنان على عكس المخطط الإيراني المتستّر بحديث «الممانعة»!!

وليست الهبة السعودية بحدّ ذاتها والتي أعلن عنها رئيس البلاد سبب نوبة الجنون التي تشبه «نوبة صرع» فقام صحافيو حزب الله وكتّابه كمن يتخبَّطه مسُّ الشيطان، بالرغم من كل العداء المعلن والكراهية التي لم تعد مضمرة للمملكة التي لم يرَ منها لبنان إلا كلّ خير، ولأن ذاكرة اللبنانيين قصيرة علينا أن نعيدهم إلى العامين 2010 والعام 2012 ليعرفوا السبب الحقيقي في هذه الكارثة التي سقطت كصاعقة على رأس حزب الله ومن ورائه إيران ـ والتي يُفترض أن تكون محلّ ترحيب وابتهاج لبناني عام ـ ففي 11آب من العام 2010 «عرضت إيران على لبنان دعم جيشه بعد مرور أسبوع على اشتباكات على الحدود بين لبنان وإسرائيل في حادثة «شجرة العديسة الشهيرة» والتي دفعت بالمشرعين الأميركيين إلى وقف تمويل الجيش اللبناني»، يومها زار السفير الإيراني في لبنان قائد الجيش جان قهوجي، وقدّم عرض إيران قائلاً: «إن طهران مستعدة للتعاون مع الجيش اللبناني في أي مجال من شأنه مساعدة الجيش على أداء دوره الوطني في الدفاع عن لبنان»، وهذا الكلام للتذكير فقط سبق زيارة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى لبنان «وهمروجة خوش آمديد»!!

وبدأت ماكينات إيران الإعلامية تحلّل وتفصّل على القياس الإيراني منذ أواخر آب العام 2010 وقبيل وصول نجاد إلى لبنان، فنشرت إحدى صحف الممانعة أن خطة تسليح الجيش وتطوير وحداته ودفاعاته الأرضية والجوية، تحتاج مبالغ كبيرة تتجاوز 4 مليارات دولار(…) وهنا يقترح البعض طلب مساعدات مالية من الدول العربية والأجنبية المانحة، إذا كانت جادة فعلا في تقوية الدولة اللبنانية وحريصة على بسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، إلا أن العامل الإيراني في التسليح دخل على الخط من خلال تصريح وزير الدفاع الجنرال احمد وحيدي،الذي قال:»إن إيران مستعدة لمساعدة الجيش اللبناني وتجهيزه، ولبنان بلد صديق والجيش اللبناني جيش صديق، واذا صدر طلب من هذا البلد فإننا مستعدون لمساعدتهم».

لم تنتهِ محاولات حزب الله ولا إيران عند حدّ تجاهل الرئيس اللبناني ومجلس الدفاع الأعلى للعرض الإيراني المشبوه،  ولكن «العنطزة» الفارسية والغطرسة الكاذبة أوقفت العروض الإيرانية المباشرة، لتعود وتطل برأسها في آب العام 2012 ولكن هذه المرة عبر عرض «وساطة» تقدم به حسن نصر الله أمين عام حزب الله الذي «عرض تقديم وساطته الشخصيّة لتجهيز إيران للجيش اللبناني»، وننقل هنا ما قاله بالحرف في مطلع آب عام 2012 وبعد عامين فقط من العرض الإيراني الذي لم يلقَ تجاوباً، وفي حفل الإفطار الذي أقامته «هيئة دعم المقاومة» قال نصر الله: «من يطلب تسليم سلاح المقاومة للجيش هدفه التخلص من هذا السلاح»، ثمّ تساءل بطريقته المعهودة في طرح السؤال وفرض الإجابة عنه فقال: «هل النظام السياسي والدولة جاهزة لأخذ قرار تجهيز الجيش من إيران التي هي مستعدة لذلك… لدينا نظام سياسي يخاف من الأميركيين. وتساءل: «إذا سلمنا سلاح المقاومة للجيش فأين سيضع الجيش هذا السلاح والصواريخ؟. من يتحدث عن تسليم سلاح المقاومة للجيش يضيع المقاومة ويفرط في الجيش»!!

«الهستيريا ستشتد، والحملة على الرئيس العماد ميشال سليمان ستشتد، وقد يتطوّر الأمر ويصبح حملة على الجيش اللبناني وقيادته وأركانه وضباطه، الآن أسفر حزب الله عن وجهه الحقيقي الذي لا يريد قيام دولة قادرة ولا جيش قويّ، فكلّ هذه تعجّل بانهيار أكاذيبه حول ضرورة بقاء سلاحه مسلطاً على رقبة لبنان واللبنانيين!

Exit mobile version