#adsense

2013 سنة “حزب الله”.. فكيف نقول “كل عام وأنتم بخير”؟

حجم الخط

إنه عام “حزب الله”. عام صعوده المتسارع إلى الهاوية، وانقشاع صورة ما سيجلبه هذا الجهاز الأمني العسكري من مخاطر وجودية على لبنان.

هو عام انكشاف مصيرنا القاتم، الذي يأخذنا إليه رأس حربة “الممانعة”: قاع من الدم والدمار والحروب المتناسلة والعصبيات المتحاربة ونهاية “الدولة الوطنية” برمّتها.

منذ لحظة “شكراً سوريا الأسد” عام 2005، ابتدأت الميليشيا الحرسية، الإيرانية التمويل والتوجيه، مسيرة تقويضها الكيان والانقضاض على الاجتماع اللبناني والاستيلاء على الدولة ومؤسساتها، وتمزيق الهوية السياسية الجامعة، وتعطيل الدستور، وإثارة النعرات، وإقامة أسوار الخوف بين الجماعات والمذاهب، وتنصيب القوة السافرة والترهيب كأداة وحيدة في السياسة والتعبير وفي علاقات اللبنانيين بين بعضهم البعض، واستخدام السلاح والإرهاب لمصادرة كل قرار وطني، ولفرض ما يعاكس رغبة أغلبية اللبنانيين وتطلعاتهم.

وبمزيج من نشوة فائض القوة وأيديولوجيا المظلومية وإيقاظ الخرافات التاريخية وتعظيم الخوف من “الرمي في البحر” (ما يشبه المنطلقات الصهيونية يا للمفارقة)، نجح هذا الحزب في أسر طائفة لائذة به، معتصمة به، مستقوية به، معادية به كل الجماعات الأخرى، كأنما تخرج طواعية مما تواطأ عليه اللبنانيون منذ ما يقرب مئة عام، أي تأسيس كيان وطني للعيش معاً بهوية جامعة وتحت سقف دولة مستقلة لجميع مواطنيها.

أدى ذلك إلى انفراط متسارع وجليّ للوحدة الوطنية واتساع مساحة الخوف والريبة والعداء والكراهية والضغينة بين المجموعات والطوائف والمذاهب. وحلّ القلق على المصير واليأس من فكرة التعايش والوئام، كما ازداد الانقسام المذهبي عمقاً وبات استنفاراً غرائزياً ينذر بانفلات بربري لحروب إفنائية لا نهاية لها.

طوال سنوات، استحال السجال والحوار مع “حزب الله” إلى يأس وعبث. إنه حوار مع جدار أصم. وهذا أسوأ ما يمكن أن يصيب السياسة، خصوصاً في بلد لا يقوم إلا على مبدأ الشراكة والتفاهم والتسويات اللائقة والتوازن العادل والثقافة الديموقراطية.. في بلد لا يستمر إلا باستمرار التسامح والتفهّم والتأثر المتبادل والتنوع، وفي بلد علمتنا كل تجاربه التاريخية أن أي مشروع هيمنة أو غلبة لا يؤدي إلا إلى تدميره، وتدمير صاحبه معه.

أضحى “حزب الله” معضلة وجودية، تهديداً مصيرياً، لا يملك اللبنانيون للأسف القدرة اللازمة حتى الآن على التصدي له، من دون المخاطرة بفتنة يحاولون تجنبها كل يوم، فيما الحزب المذكور يكثر من أسبابها ويولّد مقدماتها ويشعل شراراتها في كل مدينة وقرية وحيّ وشارع ورصيف..

ما عاد اللبنانيون أسياد قرارهم ومصيرهم وخياراتهم، فهم تحت رحمة غضب “السيد” وظنونه ورهابه وتهويمات عظمته وقوته وبطشه وسلاحه وأجهزته، وإصبعه المرفوع تهديداً وترعيباً. يعيشون على وقع “إطلالاته” الفيديوية بوصفها بديلاً عن الحكومة والدولة والأحزاب والرأي العام وإرادات المواطنين، وبوصفها هي التي “تقرر” وحدها غد لبنان وناسه، سياسته ومصلحته وأمنه واقتصاده. إطلالات مدججة بالوعيد والشراسة والغيظ ولغة الصراخ والحنق وسيكولوجيا المخبأ وعتمة تحت الأرض.

هكذا يُحكم لبنان اليوم، أو هكذا يتعطّل الحكم في لبنان. ما عاد الأمر مجرد اختلافات في رسم استراتيجيات لتحقيق أهداف متفق عليها كالمصلحة الوطنية مثلاً. بات الأمر هو التناقض التام والافتراق الكامل بين مصلحة “حزب الله” ومصلحة لبنان. هذه معادلة مميتة. يشعر اللبنانيون إزاءها بالرعب المطلق وبالعجز والحيرة. فحتى أولئك الذين ارتضوا “تفاهماً” معه، أو الذين ارتضوا “التنازل” له في الثوابت الوطنية والدستورية، عجزوا عن كبح جماحه أو تعديل هذا المسار القاتل الذي يأخذ الوطن إلى التهلكة، على نحو أشد بكثير مما فعله السلاح الفلسطيني والدبابات الإسرائيلية والمخابرات السورية والمذابح الطائفية الأهلية طوال 15 عاماً من الحروب الملبننة، ففي زمن تلك الحروب والاحتلالات والوصايات، ظلت الهوية اللبنانية غير قابلة للنقض، وظلت “الدولة” هي الشرعية الوحيدة التي لم تُمسّ. بل إن تلك الحروب انتهت على مكاسب عميقة الأثر في تجديد الهوية اللبنانية. فالمسيحيون تجاوزوا عقدة “الامتيازات” والضمانات وتصالحوا مع رحابة العروبة الجديدة والشراكة، فيما المسلمون، والشيعة منهم خصوصاً، وجدوا أنفسهم بعد عقدين من خطاب وأيديولوجيا الوحدة العربية والالتحاق بسوريا، أنهم ضنينون ومتعلقون بما هو لبناني فيهم، ومزهوون بميزات تجربتهم وثقافتهم وإرثهم اللبناني. هذا المكتسب الهائل الذي دفع اللبنانيون أثماناً باهظة لتحصيله، كان عماد الوفاق الوطني والسلم الأهلي الذي تأسس عليه “اتفاق الطائف”.

من هذا التجديد للصيغة والميثاق، وليس فقط من مشاريع واستثمارات، حقق اللبنانيون في زمن قياسي، مع مطلع التسعينات، إنجازات ضخمة في إعادة البناء والإعمار وإزالة رواسب الحرب وآثارها الكوارثية، على الرغم من وجود الاحتلال الإسرائيلي والوصاية السورية.. وما كان هذا ممكناً لولا حقيقة الدروس التي تعلمها اللبنانيون واتخذوا منها عبرة ليكونوا جديرين بتجربة “العيش المشترك” وبهويتهم.

نستعيد كل هذا، لنرسم حجم الانحراف الخطير الذي أوقعه “حزب الله” بلبنان، فهو على الأقل بات خطراً داهماً على هذا “العيش المشترك” إلى حد ترسيخ القناعة بنهاية كل أمل بتجديده، أو حتى بالحفاظ على وجود الكيان وجدواه ومبرره. إنه يرفع منسوب خيار الطلاق المرير، طلاقاً بائناً لا رجعة فيه.

إنه عام “حزب الله”، وعام اليأس أيضاً. ثماني سنوات من الانقسام السياسي والمناورات والحوارات والمبادرات والاشتباكات والصدامات والمحاولات السرية والعلنية والمؤتمرات واللقاءات والاجتماعات والاتصالات والمعارك الجانبية والموضعية والمواجهات.. كلها لم تفضِ إلا إلى مزيد من عنت “حزب الله” وصلفه وتسلّطه وفجوره وانفلاشه وتحديه، فما عاد بيد اللبنانيين إلا التسليم له، أي الانتحار والانمحاق، أو الافتراق واليأس وترك البلد نهباً للفوضى والفشل والانهيار والموت البطيء.

بين هذين الخيارين، ما زال اللبنانيون في حال “لا” سلبية، أي من دون فعالية مواجهة أو تحد قد يسرّعان مما يحاول اللبنانيون تجنبه: الحرب الأهلية، التي يلوّح بها الحزب صبحاً ومساء.

“جريمة” هذا الحزب التي لا تُغتفر أنه فوّت على لبنان أثمن فرصة في كل تاريخه، لولادة “مواطنية” ناضجة عابرة للطوائف، ولترسيخ استقلال منيع ووطيد أكثر من أي مرة منذ إنشاء دولة لبنان الكبير. فوّت على لبنان لحظة استثنائية لابتداء تاريخ جديد، يخطّه اللبنانيون بإرادتهم الحرة والموحّدة. لقد كانت صدمة شباط 2005 و”انتفاضة الاستقلال” أرحب بوابة يمكن تخيّلها للعبور بلبنان نحو تحقيق ذاته كياناً تاماً، دولة وشعباً ومؤسسات، من غير نقصان. في تلك الأيام عبر اللبنانيون ضفّة الماضي إلى ضفّة المستقبل.. لكن “حزب الله” بقي هناك، على الضفة الأولى حاجزاً معه بالخداع والتخويف الكاذب طائفة كبرى، فنقض الإنجاز وكسره.

لم ندرك لماذا كانت هذه الخطيئة الفادحة إلا فيما بعد. وحتى عندما أدركنا “الحقيقة” الملوّثة بدم الاغتيالات والتفجيرات، كنا على استعداد كلبنانيين وتحت شعار “المصارحة والمسامحة” أن نقول لحزب الله وجمهوره “كلنا شركاء” لهذا الـ”لبنان” الذي نريده، تجاوزاً للماضي وانتصاراً على خطاياه وخطايانا جميعاً.

مقابل سياسة “اليد الممدودة” هذه ارتفع خطاب “قطع اليد” وازداد “حزب الله” عدوانية وفظاظة وتهويلاً وإنكاراً. بدا أنه يطلب العداء والمقاتلة والعراك ويتطرّف “ممانعة”.

ثماني سنوات من المعاناة والفشل والمزيد من تآكل النظام السياسي وشلله وانفراط عقد العيش المشترك وهزاله المتفاقم. ثماني سنوات من التشبّث اليائس والتفاؤل الساذج بأن حلاً ما ما زال ممكناً. وكان مصدر التشبّث والتفاؤل، تلك الرغبة العميقة في الخروج من دوامة الانقسام الأهلي وتحقيق الإجماع الوطني بشتى السبل، والهروب بلبنان بعيداً عن الحروب بالوكالة، وعن الارتهان للوصايات المتصارعة، والبدء بلحظة استقلالية تأسيسية. أقنعت قوى 14 آذار نفسها في منتصف ربيع 2005، بهكذا أمل زائف، وأعلنت أن الخصم هو النظام السوري فقط، وبمجرد خروج جيشه ورجال مخابراته من لبنان، سيسدل الستار على ثلاثين عاماً من المأساة والضياع، وسينجح اللبنانيون في تدبير اختلافاتهم وتسويتها، والتلاقي على ما يجمعهم، وفاقاً وميثاقاً، وبالتالي تجديد “الصيغة” الوطنية التاريخية، بناء على ثلاثة إنجازات كبرى، متكاملة ومكمّلة لبعضها البعض: اتفاق الطائف، تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، إنهاء الوصاية السورية.

بهذا الطموح “النظري”، أملت القوى الاستقلالية، التوّاقة لوضع نهاية تامة للمسار المأسوي المبتدئ في نيسان 1975، ولاستعادة بلد طبيعي راسخ السلم، والعبور إلى مشروع الدولة السيدة المستقلة، وتمكين النظام الديموقراطي من أن يرتب حياة سياسية مستدامة، بما يفتح الآفاق نحو “إصلاح” النظام نفسه وتطويره والارتقاء به فوق الطوائف ونوازعها، وتحقيق الوئام الاجتماعي تحت شعار “العيش معاً”، وتوسيع الفضاء المشترك للأفراد والجماعات بشروط الحياة الحرة، واستكمال إعادة البناء والإعمار، وملاقاة العالم وزمنه المتسارع، والانهماك بشروط ازدهار اقتصادي تنموي ممكن، وتهيئة لبنان ليكون مرة جديدة “رسالة” ونموذجاً، ووطناً يحلو العيش فيه.

على هذا كله، أملت أغلبية اللبنانيين في ذاك الربيع الاستثنائي، بأن يتلقف “حزب الله” هذا الاقتراح الذي يطالبه بأن يكون شريكاً أساسياً وبارزاً وحاسماً، لا لإنهاء آخر فصول ضياع لبنان وحسب، بل لوضع الحجر الأساس للبنان المستقبل الذي يرغبه الجميع.

عنى هذا أن على “حزب الله” الاحتكام لإرادة اللبنانيين بما لا ينقض مبدأ “العيش المشترك”، وارتضاء الدستور حَكَماً وميزاناً، والقبول بمبدأ سيادة الدولة على أرضها ومواطنيها، وبآلية إنتاج السلطة ديموقراطياً. كما يفرض على هذا الحزب بطبيعة الحال إنهاء “استثنائية” حمله للسلاح واحتفاظه بتشكيلات عسكرية ميليشيوية، انسجاماً مع واقع انتفاء مبرر هذه الاستثنائية التي منحها إياه اتفاق الطائف في حينها، الذي نصّ على حل الميليشيات جميعها باستثناء “المقاومة الإسلامية” إلى حين التحرير، وهو ما تم بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ما وراء الحدود وإعلان الأمم المتحدة أن القرار الدولي 425 قد تم تنفيذه كاملاً. وهذا يعني اكتمال مهمة “المقاومة” التي تنكبها “حزب الله” واحتكرها في السنوات الأخيرة من القرن العشرين. وبالتالي، ما عاد هناك من مبرر لبقاء ميليشياته، وبات من واجبه وواجب الدولة تدبير دمج هذه القوى العسكرية المتمرسة في إطار المؤسسة العسكرية الرسمية وتحت إمرة السلطة الوطنية وفق مبدأ سيادة الدولة وحصرية حقها باستخدام القوة وبقرار الحرب والسلم، وبما يخدم مصالح لبنان ويؤمن له أسباب الحماية ونجاعة الدفاع عن حدوده.

كانت تلك “دعوة” كبرى تتطلّب من “حزب الله” الارتقاء إلى سوية المسؤولية التاريخية، بل إلى سوية أن يكون بطل السلم كما كان بطل الحرب، وأن يسدي أعظم خدمة له ولجميع اللبنانيين حاضراً ومستقبلاً: أن يحقق لأول مرة منذ العام 1943 الخطوة الجبارة الأخيرة لإنجاز “الإجماع”، أي اكتمال الهوية الوطنية وتلاقي مكوّناتها وصياغة صورتها ومعناها.

ثماني سنوات من الإلحاح والأمل.. حتى بات كل هذا الكلام بلا جدوى، صراخ في الوادي، لغواً وثرثرة لا طائل منهما. أطاح هذا الحزب بكل الأفكار والتسويات، وأغلق الأبواب والنوافذ، ومنع الهواء عن أي حل أو توسّط أو حد أدنى من التوافقات… فما عاد من ستر يحمي ما بقي من السلم الأهلي الهش والمنخور بثقوب رصاص الفتنة المتنقلة هنا وهناك.

أسقط “حزب الله” الانتخابات، أسقط حكومتين، أقفل مجلس النواب، حاصر رئاسة الجمهورية، شن 7 أيار 2008، معركة وغزواً، وما زال يشهرها مصيراً مرتقباً، صادر مؤسسات الدولة، اخترق الإدارات وجيّرها لأمرته، تجاوز الجمارك والحدود والأجهزة الأمنية والقضائية، قطع الطرق ويهدد بقطعها كل حين، افتعل حرباً عام 2006 كانت تدميراً وموتاً وتخريباً وأعلنها نصراً إلهياً لا على إسرائيل، بل على بيروت وعلى الدولة والحكومة وأغلب اللبنانيين، وابتزهم وخوّنهم ونصّب أتباعه “أشرف الناس”، ووزع السلاح وحرّض وموّل جماعات وعصابات ودكاكين حزبية وأبواقاً إعلامية وصحفاً صفراء، وتنمّر وتكبّر وأرسى دولته المتسلّطة على الدولة وعلى الشعب، ونشر الإرهاب وأيقظ الميليشيوية وأحياها وشجّع كل من يريد مخاصمته على التشبّه به ميلشيوية وتمرداً وعصياناً واستهزاء بالدولة وبالقوانين.

وتوّج خروجه على الدولة وعلى إرادة اللبنانيين، مروقاً وعصياناً، بأن تحوّل إلى جيش من المرتزقة يقتل الشعب السوري دفاعاً عن أشد الأنظمة وحشية. واستدعى أنبل مأساة دينية تحريضاً لفتنة مذهبية كما لو أن الشعب السوري متّهم بسبي السيدة زينب، هو الذي يحتضن مقامها منذ مئات السنين. “حزب الله” هذا القاتل يدافع عن صدام حسين سوريا، يدافع عن “البعث” الذي أقام المقابر الجماعية لعشرات الآلاف من الشيعة والكرد، يدافع عن الديكتاتورية التي أوغلت لعقود طويلة بالدم الفلسطيني والدم اللبناني والدم العراقي والدم السوري.

الحزب الذي كان يقول إن صراعه مع إسرائيل هو “معركة وجود”، فباتت حربه على السوريين وعلى سوريا كلها هي “معركة وجود”؟! لكن إذا كان الإسرائيلي محتلاً وأنت “مقاوم”، فما عساك فاعلاً بالشعب السوري؟ إلى أين ستجبره على الانسحاب؟ ما عساك فاعلاً بوجودك نفسه سوى الهروب إلى الأمام، إلى جهنم حرب مفتوحة أبدية مع شعوب بأكملها؟

عبث ولغو كل كلام يوجّه إلى هذا الحزب الذي يبدو خاطفاً لبنان، رهينة لقوته وسلاحه. ففي عام واحد منصرم، قوّض هذا الحزب كل تسوية ممكنة، كل شرعية لوجوده: عقوبات عربية، لائحة الإرهاب الأوروبية، تورّطه في حرب دينية لا آخر لها في كل المشرق العربي، وافتعاله عصبية مذهبية مقاتلة وقاتلة.. وتهم موثّقة بالاغتيالات الكبرى والتفجيرات ومحاولات التفجير. وكل يوم، في كل مكان في لبنان، ما من إشكال فردي، أو شجار عائلي، أو صدام أهلي، أو اشتباك موضعي، أو أي حادث أمني إلا وكان لحزب الله فيه صلة ما.

لا يمر يوم لبناني إلا وثمّة لطخة، رصاصة، صفعة، جناية، اعتداء، فضيحة بطلها “حزب الله”. وعلى هذا المنوال يتراكم فساد الحال وتهافت الآمال، ويتعاظم التشاؤم وسوء التوقعات.

فكيف نقول كل عام وأنتم بخير؟

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل