Site icon Lebanese Forces Official Website

زهرا: الكلام عن عدم نيل الحكومة الثقة سابق لأوانه وعدم تسليم الوزارات تمرد واحتلال

أكّد عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب أنطوان زهرا أنه “لم يعد سرّاً التوجه إلى تشكيل حكومة “الممكن” لا “الواقع” ولا “الأمر الواقع”، مشيراً إلى أن “حكومة “الممكن” هي حكومة من غير الحزبين لأن هناك استحالةً لجمع كل الأطراف في حكومة واحدة في ظل الظروف الراهنة”. وأضاف: “ليس من المقبول أن نصل إلى مشارف نهاية الولاية الرئاسة والإستعداد لإنتخاب رئيس جديد للجمهوريّة بعد 10 أشهر من حكومة تصريف أعمال من طرف واحد”.

زهرا، وفي مداخلة هاتفيّة عبر “الجديد”، قال: “أنا أوافق على أنه عندما تظهر أي مبادرة من رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف في أنهما سيقدمان على تأليف حكومة لا تدين بالولاء لـ”حزب الله” يبدأ التهويل وصولاً إلى ما شهدناه أخيراً عبر اغتيال الوزير الشهيد محمد شطح والتهويل بأنهم لن يسلموا الوزارات وبأنه سيكون هناك ردود فعل”.

ورداً على سؤال عما إذا أقدمت “8 آذار” على القيام بما تتوعد به وتخطى الأمر مجرّد التهويل، أجاب زهرا: “بكل بساطة نحن جماعة تؤمن بالدستور وبالإتكال على النص الدستوري والوقائع السياسيّة في الوقت نفسه فإن تجربة الحكومتين التي حصلت في نهاية عهد الرئيس أمين الجميّل ما قبل “الطائف” لا يمكن تكرارها اليوم، لسبب بسيط جداً وهو أه بمجرّد صدور مرسوم تشكيل حكومة جديدة وقبول استقالة الحكومة السابقة، بمرسوم وليس ببيان كما يحصل عند الإستشارات، لم يعد للحكومة السابقة أي وجود”، مشيراً إلى أن “عمليّة عدم تسليم الوزارات هي تمرد لا أكثر ولا أقل”. وأضاف: “عندما يكون رئيس الحكومة السابقة مستعد لتسليم رئاسة الحومة ووزير المال مستعد لتسليم وزارة المال لا يعد لدى الوزراء السابقون أدوات للحكم ويتحولون عندما إلى متمردين محتلين لوزاراتهم”.

وتابع زهرا: “إن الكلام عن 18 وزارة لن تسلم فيه الكثير من المبالغة لأن الحد الأقصى هو 5 أو 6 وزارات”، لافتاً إلى أن “التيار الوطني الحر” بدأت حياته السياسيّة ونشأته بالمعاناة من عدم تسليم وزارات لن يقوم بأمر مماثل لأنه ضرب للدستور والدولة اللبنانيّة وليست عمليّة سياسيّة صغيرة فيها مكاسب وخسائر وإنما فيها خسارة لكل لبنان إن حصل التمرد ولم تسلّم الوزارات”.

ورادً على سؤال عن الكلام الذي يقول إن حكومة مماثلة هي “حكومة إيقاظ الفتنة في الداخل اللبناني”، قال زهرا: “ماذا بقي من البلد ومؤسساته كي نعيش حال خوف من الإقدام؟ فحسب القول المأثور “ما من شيء أصعب من الموت إلا الخوف منه” لذلك ليس هناك من أمر أصعب من عدم تشكيلنا للحكومة إلا الخوف من الإقدام على التشكيل”، مشيراً إلى أن “التهويل والتخويف هو في إطار عدم إمكان المهولين والمخوّفين على القيام بأي أمر لذلك هم يستبقون عمليّة التشكيل بكل الضغوط الممكنة كي يبقوا على إمساكهم للسلطة”.

وتابع زهرا: “هذه الحكومة هي حكومة فريق واحد مستقيلة وتحاول أن تبقى مهيمنة على السلطة أو أن يتم تشكيل حكومة يتحكم بها الفريق الآخر”، مشيراً إلى أن “ما من شيء إسمه “وحدة وطنيّة” بالظرف الحالي ما دام “حزب الله” لا يكترث لا لـ”الصيغة” ولا للوفاق وللدستور وللقانون أو سيادة الدولة وكلما ناشهد أحد وطلب منه إعادة النظر في مسألة تدخله في الحرب السوريّة يرد عليه “روح بلط البحر”. وأضاف: “هذا الحزب أعلن بشكل حاسم ونهائي أنه لا يعنيه لا رأي اللبنانيين ولا غطاءهم فالأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله قال “مين عايز غطاكم ومين سئلان عنكن؟ أنا أخذت قراري” ولكن في الواقع ليس هو من اتخذ قراره وإنما أولياء أمره هم من اتخذوا القرار”.

وشدد زهرا على أن “من درّب وموّل وجهّز “حزب الله” للدخول في الحرب الإقليميّة آخر همّه وحدة اللبنانيين”، مؤكداً أنه “من غير الوارد إطلاقاً لدى قوى “14 آذار” مشاركة هذا الحزب في السلطة ما دام يقوم بنشاطات خارج الحدود اللبنانيّة”.

ورداً على سؤال عن الجدوى من تشكيل حكومة لن تنال الثقة وعما إذا كان الأجدى في هذه الظروف الجلوس إلى طاولة حوار حول الأمور الكبرى التي تهم لبنان بدءاً بسيادته واستقلاله، قال زهرا: “إن الدور الإقليمي لـ”حزب الله” غير قابل للحوار فهو لا يقبل بمشاركة أي أحد بالتشاور بشأن هذا الدور. كما أن موضوع السلاح الخارج عن الشرعيّة غير قابل للحوار”.

ورداً على سؤال عن أن أكثريّة اللبنانيين يؤدون “حزب الله” في خياراته، أكّد زهرا انه “لا يظن أن هذا هو الواقع لأنه تم استفتاء اللبنانيين في العام 2005 كما في العام 2009 وأتوا بغالبيّة نيابيّة لا توافق على هذا السلاح ولكن وهجه غيّر الغالبيّة عبر الإنقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري ولكنني لا أظن أن خيارات اللبنانيين تغيّرت”، مضيفاً أنه “لو سلمنا جدلاً بأن الغالبيّة تؤيد “حزب الله” لتقم هذه الغالبيّة بالتعبير عن نفسها ديمقراطياً وليس عبر قوّة السلاح والتهويل”.

وتابع زهرا: “إن التعبير الديمقراطي يكون على النحو الآتي فهذا الفريق استشير في موضوع التكليف وكلّف كما استشير في موضوع التأليف واليوم يبقى أن يعطي رأيه في البيان الوزاري فإما أن يحجب أو أن يعطي الثقة”، مشدداً على أنه يجب أن ننتظر لنرى إن كانت الحكومة العتيدة ستحصل على الثقة أم لا لأنه من المبكر جداً الكلام والحسم بأنها لن تحصل عليها. وأضاف: “يجب ألا نستبق الأمور بالتهويل والتهديد بالأعظم فما من أحد يمكنه أن يؤكد مواقف القوى لنرى من سيحضر الجلسة وكيف سيتم التصويت ومن سيصوت مع”.

ورداً على سؤال عما إذا كان لديه معلومات عن تشكيل الحكومة قبل العاشر من كانون الثاني، أجاب زهرا: “أنا لا أريد أن أزيد على الرئيس نبيه بري الذي قال اليوم إنه أصبح محسوماً أن مراسيم تشكيل الحكومة ستصدر في 7 أو 8 كانون الثاني فأنا أعتقد أنه يعرف أكثر منّي”.

Exit mobile version