أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري ان انفجار حارة حريك جريمة إرهابية إضافية طالت كل اللبنانيين، موضحا أن هذه الجريمة لم تطل منطقة بذاتها او طائفة او مذهب او فريق سياسي بذاته، بل كل اللبنانيين اصيبوا من خلالها.
وقال حوري، في حديث الى قناة “المستقبل”: “معالجة الوضع السياسي تحتاج الى المزيد من العقلانية التي تتمثل بعودة الجميع الى الداخل اللبناني والى القواعد السياسية في نظام ديموقراطي، بمعنى آخر ابعاد لبنان عن هذه النيران الاقليمية وإعادة ترتيب أمورنا الداخلية بما يراعي دقة هذه المرحلة”.
وإذ شدد على أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام لن يعجزا عن ايجاد حل ما للوصول الى تشكيل الحكومة التي هي ضرورة، اعتبر أنه ليس من مصلحتنا جميعا في هذا الظرف بالذات ان نستثمر كثيرا في السياسة، مؤكدا أن الجريمة التي حصلت بالامس توجب علينا جميعا العودة الى لغة عاقلة بعيدا عن لغة توتير الشارع والناس.
وعما كشفه المطران سمير مظلوم لجريدة الجمهورية عن ان بكركي ضد حكومة الامر الواقع لانها استفزازية وستخلق ردات فعل ولن تنال الثقة، رأى ان تعبير “حكومة الامر الواقع” ليس دقيقا وليس معبرا عن واقع الحال، والمتوفر من معطيات سابقة قبل جريمة تفجير حارة حريك ان التوجه الى تشكيل حكومة حيادية فيها اسماء ربما مقبولة من كل القوى السياسية.
وأضاف: “لا اعتقد ان الاسماء المطروحة كانت معادية لفريق سياسي، بل أسماء مقبولة محترمة لها مناقبيتها وهذا ما كان مطروحا في المرحلة السابقة. بعد هذه الجريمة سمعنا موقف المطران مظلوم، ولا اعلم ما اذا كان موقفا رسميا او شخصيا، ولكنه عبّر عن هذا الموقف باسم البطريكية المارونية، في النهاية من سيحسم هذه الخيارات هو فخامة الرئيس ورئيس الحكومة المكلف، وانا على ثقة من ان الخيارات ستكون لمصلحة البلد”.
وعما إذا كان توقيت تفجير حارة حريك له علاقة بتوقيف ماجد الماجد، أوضح حوري أن هكذا جريمة ارهابية لا يتم الاعداد لها خلال ساعات او ايام قليلة، وأضاف: “مسلسل الارهاب طويل، ولكن مسؤوليتنا كلبنانيين ان نسحب الذرائع من ناحية، ومن ناحية اخرى ان لا نساهم بتأجيج النفوس والاجواء العامة”.
ولفت حوري الى أن هناك طلبا ايرانيا وطلبا سعوديا بالمشاركة في التحقيق مع الماجد، هذه الامور تحددها قواعد ما بين الدول وطبيعة الاتفاقات بينها، وهذه النقطة تحديدا خارج التجاذب السياسي.