استنكر “حزب الوطنيين الأحرار” بقوة التفجير الإرهابي في حارة حريك وأسف للضحايا التي تسبب بها كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى. معتبراً التفجير من تداعيات الحرب السورية التي سبق له أن طالب بالنأي بالنفس عنها تفادياً للوصول الى الحالة التي نعيشها . وفي المناسبة ناشد الأجهزة الامنية مضاعفة التنسيق بينها توخياً لمزيد من الفاعلية آملين في كشف الإرهابيين وسوقهم أمام العدالة.
“الأحرار” وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، ثمّن عالياً بادرة المملكة العربية السعودية التي تثبت مرة جديدة تضامنها مع الدولة اللبنانية والشعب اللبناني وليس مع فريق دون آخر. مضيفاً: “إن الهبة السخية تأتي في الوقت المناسب نظراً لحاجة الجيش الملحة الى الاسلحة الحديثة علماً ان مهامه تزداد يوماً بعد يوم. مهيباً بالدول الشقيقة والصديقة أن تحذو حذو المملكة لسد حاجات الجيش الذي يعاني الصعوبات المالية للدولة في شكل مزمن. غير مستغرب كثيراً الحملات التي استهدفت رئيس الجمهورية وخادم الحرمين الشريفين لأن أصحابها طالما راهنوا على ضعف المؤسسة العسكرية في سياق مشروع يعطي الغلبة للدويلة على الدولة ومن ضمن مشروع إقليمي لم يعد خافياً على أحد.
كذلك رفض “الأحرار” رفضاً قاطعاً الكلام الذي يستهدف استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري والذي يتكرر بصيغة التهديد على لسان فريق 8 آذار. فالمطلوب من الجميع احترام الدستور بكل بنوده والمطلوب من النواب خصوصاً عدم التلكؤ في تأمين نصاب جلسة الانتخاب والقيام بواجبهم باختيار المرشح الذي يرونه مناسباً عملاً بقواعد اللعبة الديمقراطية. محذراً من الذين يعملون لتعطيل النصاب وزج الوطن في الفراغ تنفيذاً لمخططهم الهادف إلى الوصول الى ما يسمونه المؤتمر التأسيسي الذي يطيح الدستور واتفاق الطائف لترسيخ الامر الواقع المتجلي بالدويلة في إطار المحور الإقليمي ، ومن هنا مشاركة حزب الله في الحرب السورية الى جانب النظام وبالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني والميليشيات العراقية الموالية له.
وأمل من رئيس الجمهورية ومن رئيس الحكومة المكلف تشكيل حكومة حيادية من دون التوقف عند التهويل الذي يمارسه حزب الله وفريقه لثنيهما عن ذلك. ومن البديهي ان تكون كلمة الفصل لمجلس النواب في منحها الثقة أو عدمه وليس للذين يستكبرون اعتداداً بسلاحهم غير الشرعي ويعلنون مباشرة أو عبر أدواتهم عن سيناريوهات سيلجأون اليها لفرض وجهة نظرهم. وهذا مرفوض تماماً بكل المعايير الدستورية والوطنية والأخلاقية.
أخيراً ومع حلول السنة الجديدة تقدم “الأحرار” من اللبنانيين بأحر التهاني وأصدق التمنيات آملين في أن تحمل لهم السلام والأمن والاستقرار والازدهار. ولا ننسى أنها سنة الاستحقاقات الكبرى بما فيها المباشرة بمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه لتحقيق العدالة وإحقاق الحق. ناهيك بتشكيل الحكومة العتيدة وانتخاب رئيس للجمهورية ومجلس نواب وكلها استحقاقات تنعكس على لبنان مؤسسات وكياناً ووحدة وطنية.