#adsense

قاطيشا: الأمن الذاتي ليس الحل لأن الأمن شامل ويبدأ من الحدود

حجم الخط

أكّد مستشار رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” العميد وهبي قاطيشه أن “الحل الوحيد للوضع الراهن في لبنان هو بإقامة دولة” مشيراً إلى أن الفريق الآخر هو الذي يعطل قيام هذه الدولة منذ سنوات. وأضاف: “الأمن إما أن يكون لبنانياً شاملاً يبدأ عند الحدود أو لا أمن”.

قاطيشه، وفي مقابلة له عبر الـ”LBCI”، شدد على أن “محاولات الأمن الذاتي لا تنفع في حماية مناطق ما لأن الأمن واحد وأكبر دليل على ذلك هو أن في الولايات المتحدة 14 جهازاً أمنياً إلا أن الامن واحد في كل البلاد”، لافتاً إلى أنه “إن كانت الخروق الأمنيّة تحصل في جميع البلدان آخرها روسيا إلا أن في موسكو تحصل هذه الخروق كل 10 سنوات ولكن في لبنان فالخرق أسبوعي”. وأضاف: “إن “حزب الله” يتعاون مع الدولة في القضايا التي تعنيه فقط أما في القضايا الأخرى فهو يقدس المتهمين ويحميهم”.

وتوجه قاطيشه “بالتعازي لأهالي الضحايا الذين سقطوا في انفجار حارة حريك”، متمنياً “الشفاء العاجل للجرحى لأن كل أمر يصيب أي منطقة لبنانيّة يصيب كل لبنان”.

وشدد قاطيشه على أن “لدى المجرم من الوقاحة ما يكفي لعدم إخفاء هويته”، لافتاً إلى ان “الأوركيسترا يديرها شخص واحد والفريق المتحالف مع النظام السوري لا يعي ذلك وهو يشكل تغطية لأن قراره ليس بيده”. واضاف: “إن قرار “حزب الله” في موضوع القتال في سوريا ليس بيده وأنا متأكد من أن أمينه العام حسن نصرالله على صعيده الشخصي ليس مقتنعاً بالقتال هناك ولكن لا حول بيده ولا قوّة. والناس المؤيدة للحزب مقتنعون بهذا القتال لأن الأحزاب الشموليّة غالباً ما تصوّر القضايا على أنها وجوديّة لتقنع الناس بها”.

ورداً على سؤال عن سبب الهجوم على السعوديّة، قال قاطيشه: “عندما سقطت مقولة “الشيطان الأكبر” وبدأت إيران مع هذا الشيطان بهندسة الشرق الأوسط بموافقة إسرائيليّة أصبح هناك حاجة لإيجاد عدو آخر فوجدوا أن التكفيري هو الأنسب فادعوا أنهم لن يرموا السلاح قبل زوال التكفيريين في العالم بدءاً بـ”بوكو حرام”، مشيراً إلى أن “النظام السوري هو من يشغل القوى التكفيريّة”. وأضاف: “من أرسل لنا شاكر العبسي؟ ومن قاتله؟ كما أن النظام السوري هو من أرسل الجهاديين إلى العراق والكل رأوا هؤلاء يصرحون عن معبر أبو كمال”، لافتاً إلى أن “النظام السوري أطلق التكفيريين من السجون وهؤلاء بدأوا بمحاربة المعارضة السوريّة والجيش السوري الحر والإعتدال واليوم بعد ضربهم المعارضة بدأ هو بقتالهم”.

وتابع قاطيشه: “عندما بدأت الثورة في سوريا قال الرئيس الأسد إنه سيحرق الشرق الأوسط، وبالفعل عندما فجر الشرق الأوسط عبر اللعب على الساحة العراقيّة والكل يعلم ماذا يحصل هناك كما أشعل الساحة اللبنانيّة”، موضحاً أن “الأسد يعتقد أنه سيخيّر العالم الغربي بين التكفيريين والأرض المشتعلة وبينه إلا أن هذه القوى ليست ساذجة”. وأضاف: “الدول الغربية اتفقت مع النظام السوري أن يسلّم السلاح الكيميائي قبل 31 كانون الأول 2013 وهو اليوم يستغل الوقت الضائع ويرمي البراميل المتفجّر على المدن السوريّة وهذه البراميل ممنوعة دولياً ولا أي دولة في العالم قامت برمي هذه البراميل على الشعب”.

ولفت قاطيشه إلى أن “النظام السوري استغل الوضع وتذرّع بأنه لم يستطع تأمين وصول السلاح الكيميائي إلى الشاطئ السوري ويستغل الوقت ويقتل الشعب”، مشيراً إلى أن “الدول الغربيّة تدرك هذا الأمر ولكنها تريد السلاح الكيميائي قبل بدء الحساب”. وأضاف: “إن الكيميائي السوري مطلب استراتيجي اسرائيلي والنظام السوري ينفذ هذا الأمر، وهو يقوم بالمستحيل من أجل إطلاق الفتنة السنيّة الشيعيّة في لبنانن فهو فشل في إطلاق الفتنة العلويّة السنيّة في طرابلس والآن سيفشل في إطلاق الفتنة السنيّة الشيعيّة لأن لا خطوط تماس سكنيّة بين الفريقين من أجل إطلاق الفتنة كما أن الفريق السني غير مسلح وأي فتنة تحتاج إلى فريقين مسلحين لتنطلق”.

وتابع قاطيشه: “نحن نرمي كل الأمور على “القاعدة” ولكن المايسترو هو واحد وهو النظام الشمولي الذي يوجه كل اللعبة، فعلى سبيل المثال “ماجد الماجد” تلقى تداريبه في إيران فالسؤال هو من أرسله من هناك وإلى أين ليقم بماذا؟”، موضحاً أن الفريق الآخر يتهم “السعوديّة لأنهم فقدوا العدو “الشيطان الأكبر” وأصبحوا بحاجة إلى عدو آخر وهو التكفيري كما ركبّوا لهذا العدو “طربوش” وهو السعوديّة فيما هذه الدولة كانت الأولى في محاربة الإرهاب”. واضاف: “السعوديّة تقدم المال لمساعدة الدول ويا ليت تقوم الدولة الراعية لهم بـ10% من الذي تقدمه السعوديّة لتعطينا 30 مليون دعماً للجيش”.

وذكّر قاطيشه بأن “النظام السوري هو الذي أرسل الإرهابيين لتفجير أنفسهم في الرمادي ضد الجيش الأميركي”، مؤكداً أنه “اليوم يقوم باستعمالهم من أجل تفجير الشرق الأوسط”. واضاف: “إن النظام السوري لا يمكن له أن يحيا من دون تصدير الإرهاب لأنه يمارس هذا الإرهاب في بلده وهو أصلاً وعد في تصدير الإرهاب عند اندلاع الثورة السوريّة”، لافتاً إلى أن “الأسرة الدوليّة تدرك جيداً أن النظام السوري هو الذي يصدر الإرهاب ولا أعتقد أن الإسلام المعتدل على شاكلة مصطفى علوش ومصباح الأحدب يمكن أن يقبل بالإسلام المعتدل”.

ورداً على سؤال أكّد قاطيشه أن “الفريق الآخر بعيد عن مبادئ قيام الدولة و”الإعتدال في المبادئ رزيلة أما الإعتدال في المواقف ففضيلة”، لذا لا يمكن لأي فريق أن يحمل السلاح في ظل وجود الدولة لأنها وحدها تحتكر استخدام القوّة القاهرة وهذه مبادئ لا يمكن التخلي عنها ولكن يمكن لنا أن نعتدل في الموقف”، مشيراً إلى أن “الفريق الآخر يجب أن يعي أن ما يقوم به في سوريا لا يصب في المصلحة اللبنانيّة ولا حتى في مصلحة الحزب والبيئة التي تحضنه”.

وشدد قاطيشه على أن “ارتباط “حزب الله” عضوي بالدولة الإيرانيّة والدليل أنهم قالوا بعد 10 أيام على توقيع “إعلان بعبدا” إن هذا الإعلان لا يعنيهم وهم سيذهبون حتى النهاية في خيارهم القتال في سوريا”، لافتاً إلى أن “الحرب لها قوانينها ولها أصولها ولا يحصل فيها الإجرام الذي نراه”. واضاف: “الحرب التي نراها اليوم تدل على الكراهية بين الفريقين ونحن لم نر مثيلاً لها قبلاً سوى بتفجبر المارينز في لبنان والسفارة الأميركيّة في الثمانينات”.

وتابع قاطيشه: “نحن نفتقد للدولة لأنه عندما تكون الدولة هي الممسكة بالأمن مركزياً يصبح عندها من الصعب اختراق هذا الأمن، ومراوغة سائق السيارة التي انفجرت بالوزير شطح لكاميرا المراقبة يدل على أن العمل تديره منظمة احترافيّة وهذا ما لم نراه في انفجار السفارة الإيرانيّة”، مشيراً إلى أن “حزب الله” متورط في المستنقع السوري وهو يصرّ على البقاء هناك”. وأضاف: “نحن نعتبر أنه ينتحر هناك ويريد أن ينتحر لبنان معه. هو يقول إما أن تغطوني أو انتحروا معي ونحن نقول إننا لا نريد الإنتحار معه”.

وبشأن الهبة السعوديّة، قال قاطيشه: “سلاح الهبة السعوديّة هو للجيش وهو ليس ملكاً لفريق في البلد وإنما هو ملك الدولة وهذا الجيش يجب أن يقف ضد أي فريق يهدد الإستقرار لأنه إن لم يقم بذلك يكون عندها تخلى عن واجبه الوطني”، مشيراً إلى أن “الجيش لم يقاتل يوماً أي فريق داخلي في لبنان سوى في المرّة الوحيدة التي استعمله فيها العماد عون ضد فريق معين”. وأضاف: “الفريق الآخر يدرك أن هذا الجيش لن يواجه أي فريق داخلي ولكنهم يخافون من الهبة السعوديّة لأنها ستقوي الجيش ما يشكل مبرّر لتسليم سلاحهم”.

وشدد قاطيشه على أن “القاعدة” لا يمكن أن تحكم أي بلد في العالم لأن الإسلام بالأساس ضد هذا المشروع ولكن القاعدة تستعمل عبر بعض الأنظمة من أجل تخيير العالم بينها وبين القاعدة”.

ورداً على سؤال عن موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بتأليف حكومة حياديّة الذي عبّر عنه اليوم المطران سمير مظلوم، قال قاطيشة: “المطران مظلوم ليس موكلاً من قبل غبطة البطريرك لتفسير موقف بكركي لأن هذا الموقف يعبّر عنه البطريرك الذي قال لا للتمديد ولا للفراغ”. وأضاف: “نحن لا نزال في الفراغ منذ 3 سنوات وفريق “حزب الله” يريدنا أن نغطي الفراغ، وأنا أسأل هذا الفريق ما الضيم في تشكيل حكومة يكون الجميع خارجها”.

ولفت قاطيشه إلى انهم “يعتبرون أن لا أحد حيادي في لبنان لأن حزبهم شمولي فإما أن تكون معهم أو أنت عدوهم”، مؤكداً أنهم “يرون أن هناك حياديين في البلاد ساعة يؤيدونا بسياساتنا وساعةة يعارضونا عندما يرون أن ما نقوم به صواباً أو لا”.

وبشأن تسليم زعيم “كتائب عبدالله عزام” ماجد الماجد للسلطات السعوديّة، قال قاطيشه: “الأفضل أن يعاد ماجد الماجد إلى السعوديّة لأنها البلد الوحيد الذي ينفذ مباشرةً حكم الإعدام، لذا أنا أعتقد أن القصاص الأكبر سيناله في السعوديّة لأنه إن نفذ به الحكم في لبنان أي السجن المؤبد فهو سيمكث في رومية ويأكل “Sushi” ويدير الإرهاب من داخل السجن”.

ولفت قاطيشه إلى أن “الشرخ في البلاد وصل إلى حد أن هناك من يطالب في لبنان بـ”إدارة الطلاق” وليس “إدارة الخلاف”، مؤكداً أن “الفريق الآخر يريد إيصال البلد إلى الفراغ في الحكومة والرئاسة وهم كانوا يطرحون “المؤتمر التأسيسي” وهذا المؤتمر لا يمكن أن يعقد إلى في الفراغات ولكن الفريق الآخر لا يعرف أننا لا نقبل بالجلوس إلى طاولة مماثلة من دون أن نتسلح مسبقاً”. وأضاف: “هناك بعض الناس أصبحت لديها قناعة أنه لا يمكن الإستمرار بالعيش مع “حزب الله” الذي إما أن يؤيد الجميع خياراته وإلا هم أعداء”.

وتابع قاطيشه: “نحن لن نحمل السلاح ونحن نقول لـ”حزب الله” الدولة هي الحكم بيننا ونحن لن نغطيه ولن ننتحر معه في سوريا ليقول إنه يريد الفرقة. هو يريد المؤتمر التأسيسي وهو يحمل 50000 صاروخ ولكنهذا لن يحصل إذا أراد هذا المؤتمر لنذهب إلى التسلح ولنرى من الأقوى”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل