#adsense

لبنان و«الإرهاب» تسّلم وتسليم!

حجم الخط

كأنه تسلّم وتسليم للإرهاب في ظرف أسبوع وبين عامين، كأنه تسليم وتسلّم بين نهاية العام 2013 وبداية العام 2014، بين الجمعة السابع والعشرين من كانون الأول واغتيال الوزير الشهيد محمد شطح والأبرياء الذين سقطوا معه، فأغلق اللبنانيون عام 2013 بالسواد والأحزان، وقبل أن يستفيقوا من صدمة التفجير الإرهابي الأسبوع الماضي، افتتحوا بعد 7 أيام بالتحديد العام 2014 بانفجار إرهابي جديد بعيد ظهر الخميس 2 كانون الثاني استهدف الضاحية الجنوبية وفي حيّ سكني يعتبر من ضمن خريطة المربع الأمني السابق لحزب الله وعلى بعد أمتار قليلة من مقرّ مجلسه السياسي و»نقطة ع السطر»!!

ولنكون واقعيين وفي موضوع السيارات المفخخة تحديداً ـ وهي ليست بأمر جديد على اللبنانيين فقد عايشوا خلال الحرب الأهلية استهدافها للمدنيين وفي الشوارع المكتظة بالمباني السكنية وسقوط القتلى بالمئات فشارع عفيف الطيبي في الطريق الجديدة استهدفته وحده 3 سيارات مفخخة في فترات متباعدة ـ في هذا الموضوع تحديداً علينا أن لا نكذب على أنفسنا وعلى اللبنانيين وعلى الضاحية الجنوبية وأهلها، لبنان أشبة «بمرآب كبير» مكتظ بالسيارات، وأن في لبنان مافيا كبرى لسرقة السيارات صدّرت الكثير منها لتفخيخها في العراق!!

والأصوات التي سمعناها بالأمس تهتف خلال تصريح وزير الصحة علي حسن خليل، بأن «الحقّ على القوى الأمنية» وانفجر بعضه هتاف «الله ونصر الله والضاحية كلّا»، ليس أكثر من وهم كبير، سببه تصديق أهل الضاحية لكل «الوعود» المجانيّة التي أوهمهم بها أمين عام حزب الله حسن نصر الله بأنّ حزبه «عصيّ» على الاختراق من العدو الإسرائيلي، واضطر لاحقاً إلى إدخال تعديل على هذه «الحصانة» مع انكشاف شبكة عملاء يرأسها أحد أقرب المقربين منه، فرفع مستوى الاختراق إلى جهاز الـ FBI الأميركي، ثمّ أوهمهم بأن ذهابه للقتال في سوريا هو لمنع وصول الإرهاب إلى لبنان وإلى مناطق حزب الله تحديداً، وبُعيْد أول استهداف إرهابي للضاحية وبعد الإجراءات الأمنية المشددة والحواجز التي أقامها حزب الله واضطر للطلب من الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتسليمه هذه الحواجز!!

لبنان يسير بخطى حثيثة نحو «العرقنة» حيث تنفجر السيارات بالعشرات وبالتزامن مستهدفة منطقة ثانية، والخوف من «العرقنة» شاهدناها بالأمس مع حال الهلع التي ضربت المنطقة التي استهدفها التفجير في الضاحية مع التحذير الذي طلب من الناس عدم التجمهر في مكان الانفجار تبعه بلحظات حديث عن سيارة مفخخة ثانية!!

لبنان في لحظة «جنون إرهابي» تعصف به اغتيالاً وانفجارات، وربما ما قاله الرئيس نبيه بري فيما قاله بالأمس بأنّ «المصدر واحد»، وليست أصابع النظام السوري التنظيمات الإرهابية التي رعاها لوقت طويل وما يزال ودعمها وسمّنها ووجّهها إلى العراق ولبنان وأخرج رؤوسها من سجنه بـ «عفو رئاسي» من «شاكر العبسي» إلى «أبو القعقاع»، حان الوقت لرجوع حزب الله إلى لبنان على الأقل حماية للضاحية وأهلها، بعدما بات واضحاً وضوح الشمس فشل نظريته التي عليها بنى وروّج وادّعى أنه ذهب بموجبها للقتال في سوريا منعاً لوصول الإرهاب إلى لبنان، فإذا به استدرجه وجرّه جراً إلى لبنان!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل