ودعنا السنة الماضية 2013 بانفجار كبير في منطقة ستاركو أدّى الى استشهاد المغفور له الوزير محمد شطح ومعه سائقه والطالب محمد الشعّار ورامز البدوي ومواطن سوري.
واستقبلنا العام 2014 بانفجار في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية أودى بحياة 6 مواطنين ونحو 77 جريحاً.
يبدو أنّه كُتب على لبنان أن يدفع ثمن الحرب في سوريا التي انتقلت تداعياتها بشكل أو بآخر الى لبنان.
قلنا ونردّد، منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة في سوريا، إنّ مصلحة لبنان أن ينأى بنفسه عن الحرب الدائرة في سوريا بين نظام يقتل ويدمّر من دون أي رحمة وشعب يطالب بالحرية والديموقراطية وتداول السلطة.
نظام قتل 130 ألف مواطن ودمّر أكثر من نصف سوريا.
نظام لا يهمّه إلاّ بقاؤه على كرسي الرئاسة.
نظام لا يعرف غير لغة القتل والتدمير.
نظام يستعمل الطائرات الحربية والمروحيات قاذفة الصواريخ، وملقية البراميل المحمّلة متفجرات.
هذا النظام لم ينتج غير الإرهاب، ومنذ اللحظة الأولى كنا نقول إنّ الإرهاب يستولد الإرهاب.
والرد الحقيقي على ما ندفع ثمنه في لبنان يختصر بنصيحة صادقة: أن ينسحب «حزب الله» من سوريا لأنّ وجوده هناك سوف ندفع ثمنه من استقرار لبنان وأمنه واقتصاده، والأهم من حياة أبنائه المدنيين الأبرياء، إضافة الى الشخصيات القيادية والسياسية…
ومن ناحية ثانية، دعوة الى الوحدة الوطنية والجلوس حول طاولة الحوار والتفاهم مع الشركاء في الوطن والتخلي عن الشروط التي لا يمكن أن تعود على الوطن بالخير، إنّما من شأنها أن تعمّق الشرخ، وتزيد الإنقسام، وتضاعف الخلافات، وتبقي لبنان في هذه الحال المروّعة من الاضطراب والمآسي والدماء.
إنّ سحب «حزب الله» قواته من سوريا بات واجباً وطنياً ولم يعد يجدي الإدعاء بالدفاع عن مقام السيّدة زينب ولا محاربة الإرهاب هناك… خصوصاً وأنّ التدخل غير مبرّر أساساً، وأنّ الإرهاب الذي قرروا محاربته (هناك) وقائياً، صار في داخل الدار اللبناني!