#adsense

أحمد الحريري في أسبوع شطح: لبنان لن يبقى محتلا من سلاح يخطف مستقبل اللبنانيين

حجم الخط

زار وفد من قوى 14 آذار ضريح الشهيد الوزير السابق محمد شطح إلى جانب ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت، لمناسبة أسبوع على استشهاده، حيث وضع إكليلا من الزهر على ضريحه وعلى ضريح مرافقه الشهيد طارق بدر، ثم أدوا الصلاة على روحيهما وارواح شهداء ثورة الارز.

ضم الوفد رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة، ممثل رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل نائب رئيس الحزب شاكر سلامة، رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، النواب: نهاد المشنوق وعمار الحوري وقاسم عبدالعزيز ومحمد قباني، ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ادي ابي اللمع، الوزراء السابقين: حسن منيمنة، ريا الحسن وطارق متري، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد وعضو الامانة النائب السابق سمير فرنجية، الامين العام ل “تيار المستقبل” احمد الحريري، عائلة الشهيد شطح واعضاء المكتب السياسي والتنفيذي في التيار وحشد من مناصري التيار.

بعد النشيد الوطني، ألقى أحمد الحريري كلمة قال فيها: “يا رفيق الحريري، كنت وما زلت شجرة الحرية التي تحملنا أغصانا، مهما أسقطوا منها، لن يسقطوا الشجرة التي ينبت منها كل يوم، ألف غصن وغصن. وعد وعهد لك يا أيها الرئيس الشهيد، يا رفيقنا الحاضر معنا دائما وأبدا، لن يهدأ لنا بال قبل أن نحول الحلم إلى حقيقة. 11 شهيدا من مسيرتنا دفنوا هنا، في جوارك أيها الرفيق، ومن الشهداء من دفن في غير مكان، كل الشهداء، شهداء مسيرة “14 آذار” وكافة اللبنانيين المعتدى على حريتهم والمطعونين بكرامتهم، هم الحد الفاصل بين الحق والباطل”.

أضاف: “نعم، نستشهد لأن مشروعنا على حق. نعم، نستشهد، لأننا نحول كل شهادة إلى حياة جديدة، من أجل إنقاذ لبنان، وآخر هذه الشهادات، شهيدنا البطل محمد شطح، الذي نقف اليوم، في ذكرى أسبوع على استشهاده، إجلالا له، ولمرافقه الشهيد طارق بدر، للشهيد الشاب محمد الشعار، ولكل الشهداء: أنور بدوي، محمد ناصر منصور، كيفورك تاكاجيان، صدام الخنشوري، رحمة الله عليهم جميعا، مع أبلغ الدعاء لكل الجرحى بالشفاء العاجل”.

وتابع: “نقف هنا أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من دون محمد شطح، الذي اعتاد أن يقف معنا في كل شهادة، شاهدا على إجرام حاقد لم يدفعه إلى التراجع يوما، بقدر ما زاده تصميما على المواجهة، طوال تسع سنوات، كان معنا ومعهم، وها نحن اليوم معه ومعهم، وكأن دماءه ودماءهم تصرخ بنا: “إبقوا معا ليبقى لبنان”.

وقال: “من رفيق الحريري إلى محمد شطح، تعدد الشهداء والقاتل واحد، لكن الأحياء كثر، وسيبقون أكثرية في وجة القتلة الأقلية، حتى الشهداء، شهداؤنا، أحياء في ما بيننا لا يموتون، أحياء بنا وبكل من يرتضي الموت قدرا، ولا يرضى بالاستسلام أبدا،
أن يقتلنا سلاحهم ألف مرة خير من أن نحمل السلاح لقتل الدولة وأبناء بلدنا ولو مرة. أن يحاولوا اغتيال اعتدالنا ألف مرة خير من أن نغرق في التطرف ولو مرة.
مهما فعلوا، لن نقتل شهداءنا مرتين، من أجلهم، ومن أجل لبنان الذي ارتوى بدمائهم، لن نستسلم، سنحمي لبنان من خراب السلاح، سنواجه ثقافة الموت بحب الحياة، سنبقى جمهور الحق الذي يضرب الفتنة بالوعي والحكمة، مهما هددوا، لن نحمل السلاح للقتل، سنتسلح بمشروع الدولة وبقوة العدالة والحق، لتحرير لبنان من السلاح غير الشرعي، كل السلاح القاتل وغير الشرعي، المعروف والمكشوف والمفضوح. مهما هولوا، لن يبقى لبنان محتلا من سلاح يخطف مستقبل اللبنانيين، ومن لم يخضع يوما لانتداب أو احتلال أو وصاية، لن يخضع أبدا لاحتلال السلاح، واللبنانيون الذين ملأوا ساحات الحرية في العام 2005، يملكون من الإقدام والشجاعة والموقف ما يكفي ويزيد لحماية حريتهم التي يعشقون، فاللبناني حر بطبيعته، يعشق الحرية ويتنفسها، ولن تستطيعوا، لا أنتم، ولا سلاحكم، أن تقتلوا هذه الحرية أو تكبتوها”.

أضاف: “نحن نطلب العدالة، لأننا مظلومون، وطنا وأفرادا، نحن نقتل ولا نقتل، أما الآخرون فيقتلون ويقتلون، ويقتلون. تسع سنوات، وهذا السلاح يقتلنا دون أن يصيب منا مقتلا، تسع سنوات ونحن نقاوم سلميا ومدنيا بسياسة أصابت منهم مقتلا وعرتهم في الداخل والخارج، واليوم، وكل يوم، لن ينتصر القتلة ما دمنا جميعا مصممين على الاستمرار في هذه المقاومة السلمية والمدنية اللبنانية، نفس المقاومة السلمية والمدنية التي دحرت الوصاية السورية، وتدحر كل يوم محاولات استبدالها بوصاية السلاح. إنها المقاومة السلمية والمدنية نفسها التي فرضت إحقاق الحق بإنجاز المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وتفرضه كل يوم بعدالة آتية لا محالة، عدالة تقض مضاجع القتلة وأسيادهم، إنها المقاومة السلمية والمدنية نفسها التي أسقطت القناع عن سلاح يقتل اللبنانيين كما يقتل السوريين، وتسقطه كل يوم برفع الصوت لا الرضوخ للتهديد بكم الأفواه وبقطع الأيدي”.

وتابع: “يا رفاق محمد شطح، قدرنا أن يستمر اللبنانيون معا، من أجل الدولة لا العصبيات، من أجل الشرعية لا الميليشيات، قدرنا أن يستمر اللبنانيون معا، كي يحبطوا كل المشاريع السوداء، ويبشروا بالسلم فيما البعض يشعل الحروب، قدرنا أن يستمر اللبنانيون معا، بالعقل لا بالغرائز، باللقاء لا بالطلاق، اللقاء في كنف الدولة لا في كنف الدويلات، قدرنا أن يستمر اللبنانيون معا، كي يشهدوا للعدالة التي ستشرق من جديد في لاهاي بعد أيام قليلة، وستتحقق من خلال المحكمة الدولية أكبر خطوة على طريق كشف الحقيقة ومحاسبة القتلة، قدرنا أننا نعيش في لبنان، لذا نسأل الله أن يحمي مسيرتنا ، وأن يعيننا على مواجهة أخطر مشروع لخطف لبنان وهويته العربية”.

وختم الحريري: “رحمة الله عليك يا شهيدنا محمد شطح، في جنات الخلد إلى جانب كل الشهداء”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل