
وردا على سؤال، اكد قانصو في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان لبنان ينتظره المزيد من العمليات الارهابية الموجعة، وهو ما يستدعي من اللبنانيين ان يكونوا في اعلى درجات اليقظة والجهوزية الكاملة لموجهة مخاطر الارهاب بدءا من الجهوزية السياسية، لان المدخل الى مواجهة الارهاب يبدأ بخروج اللبنانيين من حالة الاستنقاع والتخندق الى حالة الحوار لانتاج تفاهمات كفيلة بتحصين الساحة اللبنانية من خلال حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع وتكون المرجعية الميثافية لادارة شؤون ابلاد في هذه المرحلة الاستثنائية والصعبة، ومن ثم انتاج تفاهم حول الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس، وتأمين المظلة السياسية اللازمة للاجهزة الامنية والعسكرية كي تتمكن من القيام بدورها في مواجهة الارهاب، والا ستبقى الساحة اللبنانية رخوة ومرتعا للارهابيين.
ولفت قانصو الى ان التوازن الملحوظ في الاهداف الارهابية لجهة توزيع المفخخات والعمليات الانتحارية، هو من ضمن «عدة العمل» التي تستعملها المنظمات الارهابية لاحداث الفتنة المذهبية، وذلك لاعتباره ان الارهابيين لا يمكنهم تحقيق الفوضى في لبنان الا من خلال تحريض الطوائف والمذاهب بعضها على البعض الآخر، وهم يتوصلون الى ذلك توزيع عملياتهم مرة في المناطق الشعيعية ومرة ثانية في المناطق السنية، علما ان استهداف الضاحية وطرابلس وبيروت هو استهداف لكل لبنان ولكل اللبنانيين، لذلك يعتبر قانصو انه لا يجوز ان يتعاطى اللبنانيون مع الجرائم الارهابية على قاعدة الحسابات المذهبية الضيقة عبر تعداد المناطق التي تعرضت اكثر من غيرها، مشيرا الى ان التعاطي السليم مع المخطط الارهابي يكمن بتجاوز المنطق المذهبي الى الموقف الوطني الجامع الذي يرى في الاعمال الارهابية خطرا على كل اللبنانيين دون استثناء.
وحيال ما تسرب بأن موعد ولادة الحكومة العتيدة سيكون وعلى الارجح يوم الثلاثاء او الاربعاء في 7 أو 8 من الشهر الجاري، اكد قانصو ان كل قوى 8 آذار تشاطر الرئيس نبيه بري صرخته الرافضة لحكومة امر واقع وتحذيره من نتائجها، معتبرا ان اية حكومة في هذا الظرف الاستثنائي لا تكون حكومة وحدة وطنية جامة، ستتعاطى معها قوى 8 آذار على انها «حكومة تحدي» خصوصا وان لبنان لا تستقيم حكوماته ولا تنجح في اعمالها الا اذا اتخذت طابع الوحدة، فالحكومات المحايدة لن تستطيع مواجهة المخطط الارهابي الجهنمي المرسوم له، كما انها لنتستطيع تشكيل الحصانة للبنان وادارة اوضاعه في ظل هذا الكم الهائل من الازمات التي تعصف به والحرائق المشتعلة حوله في المنطقة العربية، مقدما النصيحة للمرة الالف بالاقلاع عن فكرة «الحكومة الحيادية» لانها ستكون حكومة ازمة تضيف عقدة جديدة الى سلسلة التعقيدات اللبنانية.
