استنكرت مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس احراق مكتبة السائح والاعتداء على صاحبها، وقالت في بيان اليوم:
“أمام الجريمة النكراء التي نتج عنها حرق مكتبة السائح في طرابلس لصاحبها الخوري إبراهيم سروج، لا يسعنا إلا أن نستنكر هذا العمل التخريبي الذي يرمي إلى ضرب اللحمة المجتمعية في مدينة طرابلس وجوارها، وندينه أشد إدانة لِما يحمل في طياته من خدمة لمشروع التفتيت في المنطقة، واعتداء على العقل والثقافة وعلى الإنسان عموما، ويذكرنا بحرق مكتبات بغداد والإسكندرية وما خلفه من انحطاط وجهل”.
أضاف البيان: “لقد نجحت أصابع الفتنة التي بدأت بالتمدد إلى مدينتنا منذ أيام بنسج الأكاذيب والافتراءات حول مقال يعرف الذين تاجروا به أن الأب إبراهيم براء منه، إذ لهذا المقال كاتب معروف تمام المعرفة إذ نشره على موقعه الالكتروني منذ زمن، وأثبتت التحقيقات الرسمية ذلك. لكن عملاء الفتنة ومحركيها استمروا في مخطط ضرب المدينة وجوارها وترويع السكان المقيمين، الأمر الذي لا يخدم إلا المتربصين شرا بالوحدة الوطنية، ويشوه وجه طرابلس وتراثها الذي بناه أبناؤها جميعهم على اختلاف أديانهم ومذاهبهم”.
وتابع: “إزاء ما حصل نطالب السلطات القضائية بالتحقيق الشفاف والكشف عن العملاء وسعاة الفتنة والفرقة، ومحاكمتهم، وإنزال العقاب الشديد بهم ليعوا، مع سواهم، أن اللعب بأمر المدينة وسكانها جريمة، وأنهم لن يبلغوا إلى الهدف الذي ينشدونه”.
وختم البيان: “نغتنمها مناسبة لنطلب من المسؤولين الروحيين والسياسيين كافة، وقادة المجتمع المدني، والإعلاميين أن يغلبوا الخطاب الهادىء البناء، ويعفوا عن التحريض وإثارة الغرائز وبث السموم. ونضرع إلى الله أن يحفظ طرابلس ولبنان من كل سوء”.