#adsense

فاضل: إحراق المكتبة أساء لطرابلس ولكل طرابلسي شريف وبالتضامن نواجه من يحيك الشر للمدينة

حجم الخط

اعتبر النائب روبير فاضل، في تصريح أدلى به بعد ظهر السبت، ان عملية إحراق مكتبة “السائح” لصاحبها الأب إبراهيم سروج “لم تستهدف المسيحيين في طرابلس فحسب، بل المسيحيين والمسلمين على حد سواء، وشكلت إساءة لطرابلس العلم والعلماء والتنوع والانفتاح والحضارة والثقافة والعيش المشترك والوحدة الوطنية، كما لم تستهدف عملية إحراق المكتبة الأب سروج، بل كل طرابلسي شريف وغيور كان يرى في الأب سروج عنوانا للتسامح والتدين والمحبة وللتطلعات العربية والقومية المتقدمة. فهو كاهن ومفكر عاش في طرابلس وتمسك بها في أصعب الظروف، يكن الاحترام لكل الديانات، وقد أثبتت التحقيقات التي أجريت خلال اليومين الماضيين أن لا علاقة له بكل ما نسب إليه”.

ووصف ما حصل ب”البعيد كل البعد عن عادات المدينة وتقاليدها وهو عمل فردي غوغائي حاول الاساءة الى كل أبناء طرابلس بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية، ويسعى الى تشويه صورة المدينة وضرب سمعتها وإستقرارها وإظهارها على غير حقيقتها وحقيقة طيب معشر أهلها”.

ورأى أن “طرابلس خسرت باحراق مكتبة السائح كنزا فكريا وثقافيا وحضاريا وتربويا يضم عشرات الآلاف من المراجع المختلفة النادرة، لكن التحدي المفروض علينا اليوم هو أن لا نخسر هويتنا وعيشنا الواحد وسلمنا الأهلي ووحدتنا الوطنية، فليست المرة الأولى التي تسعى فيها يد الشر الى زرع بذور الفتنة المسيحية- الاسلامية في طرابلس، وليست المرة الأولى التي يحاول المصطادون بالماء العكر إلصاق تهمة الارهاب والتطرف بالمدينة”.

وأكد أن “علينا اليوم أن نتحلى بكثير من الوعي والحكمة وأن نواجه المؤامرة التي تستهدفنا جميعا كطرابلسيين، مسيحيين ومسلمين، وأن نتعاون على مواجهتها من خلال تمسكنا بالعيش المشترك وممارسته فعلا وقولا وبشكل يومي، والمحافظة على حضارة طرابلس وثقافتها وتنوعها، ومواجهة كل الأيادي التي تحيك الشر للمدينة بالتضامن والتكاتف، فطرابلس ستبقى مدينة العلم والعلماء والتسامح والتعايش المسيحي الاسلامي، المدينة التي تتعانق فيها مآذن المساجد مع أجراس الكنائس، وتتداخل فيها أصوات الآذان مع التراتيل والترنيم”.

ودعا أبناء طرابلس مسيحيين ومسلمين الى “وقفة تضامنية مع أنفسهم”، مشددا على “ضرورة أن تقوم الأجهزة الأمنية والقضائية التي بدأت بمداهمة بعض المشتبه بهم، باجراء تحقيق شفاف يظهر كل من خطط ودبر وحرض ونفذ هذا الفعل المستنكر والمستهجن والمسيء بحق مكتبة يقصدها أبناء طرابلس للتنور وللنهل من معين ثقافتها وعلمها وأدبها”.

وختم فاضل: “إن مكتبة السائح ستعود كما كانت بجهود كل أبناء طرابلس، وستبقى الفيحاء الحضارية المتنوعة صامدة بوجه العواصف التي تواجهها، وستبقى الحاضنة الشمالية التي تفتح ذراعيها لكل أبناء الوطن”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل