#adsense

جريمة الملك عبدالله!

حجم الخط

فعلاً لقد ارتكبت المملكة العربية السعودية جريمة بالقرار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، هذا الرجل المسلم العروبي الأوّل في العالم العربي اليوم، بمساعدة الجيش اللبناني بتخصيص مبلغ خيالي له مقداره 3 مليارات دولار أميركي.

يبدو أنّ خادم الحرمين فاته أنّ تعزيز قدرة الجيش اللبناني القتالية جريمة.

ويبدو أيضاً أنّ خادم الحرمين فاته أنّ تعزيز الشرعية اللبنانية وإعادتها الى ممارسة حقها في الدفاع عن لبنان جريمة ثانية.

لا يحق للبنانيين أن يدافعوا عن لبنان! فالدفاع عن لبنان وكالة حصرية لإيران! نعم الدفاع عن لبنان وكالة حصرية لإيران.

فكيف يحق للسعودية أن توفّر للجيش اللبناني المال والسلاح لمحاربة إسرائيل؟

ألَيْست جريمة أن يمنح الملك عبدالله الجيش اللبناني 3 مليارات دولار أميركي لكي يتأهل للدفاع عن لبنان؟

فعلاً… عيب هذا الذي يجري، وهذا التشكيك، وهذا التحامل على المملكة… وكأنّها كلّها ماجد الماجد، وهذا بالطبع، غير صحيح.

عندما كان بن لادن يصول ويجول كانت المملكة من أكثر الدول التي تعرّضت للإرهاب منه، وأكثر بلد يحارب «القاعدة» هي المملكة… وقد شهدت أحداثاً في داخلها وتعرّضاً لمصالحها في الداخل والخارج.

ونحن نعرف أنّ إيران هي التي استضافت عائلة أسامة بن لادن، وهي التي أدخلت عن طريق سوريا عناصر «القاعدة» لمحاربة الأميركيين في العراق.

يعني الذين يتحدّثون عن الإرهاب هم الإرهابيون الذين تعاملوا بشكل موصوف مع الإرهاب، ومعروف من القاصي والداني أنّ «داعش» هي تنظيم «فتح الإسلام» المتطوّر… وعناصره هم خريجو «فرع فلسطين» والسجون السورية!

وفي سياق متصل، وحول التفجيرات التي تحدث على الساحة اللبنانية، فلا بدّ من نظرة بسيطة الى الوقائع:

تدّعي إسرائيل أنّ «حزب الله» إرهابي، ونحن نرفض ونقول ما كان يقوله العرب جميعاً والمسلمون كلهم: أبداً، الحزب ليس إرهابياً، والمقاومة تدافع عن لبنان وعن الأمّة كلّها، ولكن بعد ذهاب الحزب الى سوريا حيناً تحت ذريعة الدفاع عن مقام السيدة زينب، وحيناً تحت شعار محاربة الإرهاب، تغيّرت النظرة الى الحزب وإلى دور المقاومة.

أفلا يكون «حزب الله» يحقق بذلك أمنية إسرائيل؟

فهل يفوت الحزب أنّ التفويض الذي كان قد أُعطي للمقاومة هو للدفاع عن لبنان؟ ولم يكن تفويضاً لقتل الشعب السوري، ولا هذه هي وظيفته.

فبدلاً من اتهام المملكة بوقاحة أنّها والتكفيريون وراء التفجيرات في لبنان، عليهم تحكيم العقل ومصلحة هذا الوطن.

ونود أن نقول لهم:

أوقفوا هذا التهريج على الناس!

أوقفوا هذا الكذب!

فاللبنانيون كلهم مع الحزب عندما يدافع عن لبنان، ولكن عليه إعادة النظر في موقفه الذي تحوّل من مقاومة ضد العدو الى جيش مساند للنظام السوري ضد الشعب السوري الذي يطالب بالحرّية والديموقراطية وحقّه في الحياة الحرّة الكريمة، والتفجيرات هي نتيجة تورّط الحزب في سوريا!

والمبدأ واضح: العنف لا يوَلّد إلاّ العنف، والإرهاب لا يوَلّد إلاّ الإرهاب.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل