Site icon Lebanese Forces Official Website

“الجمهورية”: مشاورات التأليف تنتظر عودة سليمان…وسلام على قاب قوسين من “بَقّ البحصة”

يتقدّم الهمّ الأمنيّ مع كلّ تفجير على السياسيّ الذي يستعيد بدوره صدارة الاهتمام مع رفع الأنقاض عن مسرح الجريمة، وذلك نتيجة تدافع الاستحقاقات الحكومية والرئاسية في ظلّ سباق محموم مع المُهل الدستورية التي بدأ العدّ العكسيّ لها، في موازاة انقسام سياسيّ غير مسبوق وتصميم قوى 14 آذار على وضع خريطة طريق لمقاومتها المدنية.

قالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” إنّ التردّدات السلبية التي تركتها التطوّرات الأمنية المتلاحقة على الساحة السياسية ومعها موجة التصعيد السياسي التي واكبتها، بما تضمّنته من اتهامات وتهديدات متبادلة على أعلى المستويات، تركت آثارها السلبية على كلّ التحرّكات المتصلة بالملفّ الحكومي، ولا سيّما الجديد الذي افصحت عنه بكركي في موقفها من حكومة الأمر الواقع مخافة ان تطاول شظاياها السلبية الإستحقاق الرئاسي الذي يُعتبر الأهمّ في المرحلة الراهنة.

وعزّزت هذه الأجواء ما اعربَ عنه زوّار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي قال إنّ ايّ فراغ حكوميّ أو شلل نيابيّ لا يساوي في سلبياته ان يمتدّ الفراغ الى الموقع الرئاسي، فهو الذي يحيي المؤسّسات من جديد، وهو الذي يوفّر ملء الفراغ الحكومي، وليس العكس.

بانتظار عودة سليمان

وعلى هذه الخلفيّات، قالت المصادر إنّ الأوساط السياسية تنتظر عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى لبنان من بودابست في الساعات المقبلة لإحياء الإتصالات والمشاورات المفتوحة على التهدئة، وتأجيل “الخطوات الحادّة” على كلّ المستويات، ومن المتوقّع ان تنعكس هذه الإتصالات تهدئةً في المواقف بغية لملمة المخاطر الأمنية التي ظهر انّها خرجت عن السيطرة الى الدرجة التي باتت فيها البلاد معرّضة لعملية أمنية وعسكرية إرهابية كلّ اسبوع مرّة وفي مناطق غير محسوبة سلفاً.

«نقزة» سلام

وأكّدت المصادر انّ الرئيس المكلف تمام سلام بات في وضع حرج، وقد شكا الى قريبين منه حصاراً يتعرّض له، بتحميله أوزارَ ما يجري على الساحة اللبنانية ومنعه من إتمام المهمة التي كُلّف بها، بالإضافة الى شعوره بنقزة بالغة من سوء الطالع من المواقف التي تفاجئه كلّ يوم بجوّ مختلف عن اليوم السابق، وهوـ كما قالت مصادر عليمة ـ بات على قاب قوسين أو ادنى من ان “يبقّ البحصة”، لكنّه تريّث في مواقفه الى حين عودة رئيس الجمهورية، ليكون له معه جلسة لتقويم التطوّرات والمواقف المستجدّة، ذلك انّ شعوراً بدأ يتنامى لديه، وهو يقول إنه الأصدق في تعاطيه مع مهمّته من كلّ الأطراف الأخرى.

Exit mobile version