Site icon Lebanese Forces Official Website

معلومات خاصة وموثوقة لـ”السياسة”: انفجار الضاحية لم يكن انتحارياً

كشفت معلومات خاصة وموثوقة لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن الانفجار الذي وقع في حارة حريك في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الخميس، لم يكن ناجماً عن عمل انتحاري، وإنما عن سيارة مفخخة بنحو تسعين كيلوغراماً من المتفجرات لم ينفجر منها سوى 20 كيلوغراماً، وهو ما يفسر الحصيلة الصغيرة نسبياً للضحايا مقارنة بتفجيرات مماثلة كتلك التي وقعت في محلة الرويس بالضاحية أو في طرابلس شمال لبنان، في صيف العام الماضي.

وجزمت مصادر أمنية لبنانية بأن الشخص الذي كان يقود السيارة المفخخة وهي من نوع غراند شيروكي زيتية اللون “لم يكن يرتدي حزاماً ناسفاً ولم يخطط لتفجير نفسه”، كما أن المكان الذي انفجرت فيه السيارة لم “يكن المكان المقصود وفق المخطط الإرهابي”، على الأرجح.

وقالت المصادر لـ”السياسة” إن التحقيقات الأولية، التي تستند إلى معطيات الأجهزة الأمنية ومعلومات من جهاز أمن “حزب الله”، كشفت عن أن السيارة كانت مفخخة بـ90 كيلوغراماً من مادة “تي ان تي” شديدة التفجير، موزعة على البابين الأماميين (10 كيلوغرامات في كل منهما) وعلى الصندوق الخلفي وباقي أنحاء السيارة، إلا أن الـ70 كيلوغراماً الموجودة في الخلف لم تنفجر لأسباب لم تعرف بعد.

ورجحت أن السيارة لم تصل إلى وجهتها المقصودة وإنما انفجرت في الشارع العريض بحارة حريك نتيجة “اضطرار سائقها لإيقافها” هناك، لأنه كان ملاحقاً من عناصر أمنية من “حزب الله”.

وكشفت لـ”السياسة” عن الرواية الكاملة لما حدث، وفقاً للمعطيات الأولية، موضحة أنه فور دخول السيارة، التي كان معروفاً لـ”حزب الله” والأجهزة الأمنية أنها مشبوهة، إلى الضاحية، بعد ظهر أمس، لاحقتها مجموعة أمنية من الحزب بطريقة سرية من دون أن يعلم سائقها، بهدف الوصول إليه بعد ركنها واعتقاله وتفكيك المتفجرات الموجودة بداخل السيارة، لكن بعد فترة قصيرة، تنبه السائق إلى أنه ملاحق فزاد من سرعة السيارة للهرب من المجموعة التي تلاحقه، إلا أن الوقت لم يسعفه لأن المتفجرات كانت مربوطة بساعة توقيت وكان عليه ركن السيارة والفرار بعيداً عنها.

ونتيجة لضغط عامل الوقت، دخل السائق الشارع العريض في حارة حريك وترك السيارة في منتصف الطريق ولم يركنها، لكنه ما إن فتح الباب وبدأ الجري سريعاً حتى انفجرت السيارة ما أدى إلى مقتله على الفور وتطاير جسده إلى أشلاء.

واستناداً إلى المعطيات والتحليلات الأولية، أكدت المصادر الأمنية أنه لا يمكن الجزم بأن موقع الانفجار كان هو المقصود، وإنما يرجح أن المخطط كان يهدف إلى تفجير السيارة في مكان آخر، وفي وقت محدد، مشابه تقريباً للوقت الذي وقع فيه انفجار الرويس في اب الماضي، وهو وقت الذروة بعد الظهر في الأحياء الشعبية بالضاحية.

وأوضحت أن المتفجرات في الجهة الأمامية للسيارة كانت مربوطة بساعة توقيت ما اضطر السائق لترك السيارة على وجه السرعة، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الكمية الكبيرة الموجودة في الخلف لم تنفجر بسبب خلل تقني أم لأسباب أخرى.

واضافت ان العناية الإلهية حالت دون وقوع مجزرة رهيبة، مؤكدة أنه لو انفجرت الـ70 كيلوغراماً الأخرى لكان عدد الضحايا أكبر بكثير.

المصادر لفتت إلى أن التفجير الجديد يعد نوعياً لجهة أن المخططين تميزوا بـ”وقاحة كبيرة”، حيث أنه لم يغيروا لوحة أرقام السيارة أو يزيلوها، كما أنهم لم يغيروا لونها، ولم يزيلوا رقم محركها، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تعد من “البديهيات” في تفجيرات مماثلة بالنسبة للإرهابيين.

وأكدت أن التحقيقات ستصل سريعاً إلى هوية المنفذين والمخططين بعد متابعة بعض الخيوط، مشيرة إلى أن كل الترجيحات تصب في إطار اتهام “كتائب عبد الله عزام” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” في التفجير.

ومعلوم أن الكتائب عادة ما تسارع إلى تنبي عمليات من هذا النوع، إلا أن المصادر رجحت أن تأخرها هذه المرة مرتبط باعتقال زعيمها ماجد الماجد الأسبوع الماضي في بيروت.

Exit mobile version