#adsense

أزعور لـ”الحياة”: أي إجراء يساهم في الاستقرار السياسي يغيّر وجهة بوصلة الاقتصاد

حجم الخط

أكد الوزير السابق جهاد أزعور في تصريح لصحيفة “الحياة” أن “أي إجراء يساهم في الاستقرار السياسي يغيّر وجهة بوصلة الاقتصاد من خلال عامل الثقة”. وذكّر بأن لبنان “مرّ في تجارب سابقة وتمكّن من عودة انطلاق اقتصاده سريعاً بعد أي تطور يُحدث صدمة إيجابية”. وكشف عن دراسة كان أعدّها، أظهرت “قدرة 12 قطاعاً يشكلون 70 في المئة من الاقتصاد على إنعاش الاقتصاد سريعاً في حال تأمين الحد الأدنى من الاستقرار السياسي”.

وأعلن أن “مؤشرات عام 2013 كانت مخيّبة وسلبية باستثناء بعض القطاعات التي سجلت أرقاماً إيجابية”، لافتاً إلى “انخفاض مؤشرات الاقتصاد الحقيقي مثل النمو الذي استمر في التباطؤ وكذلك تراجع الحركة التجارية، فضلاً عن تأثّر قطاعي السياحة والخدمات أكثر من الأعوام السابقة”. ورأى أن الصعوبة “تكمن في تراكم التراجع الاقتصادي على مدى ثلاث سنوات متتالية ما يؤدي إلى استنزاف طاقات المؤسسات الإنتاجية القادرة على تحمّل مثل هذا الوضع لفترة لا تتعدى سنة ونصف سنة، ما يرتّب عليها كلفة عالية ويؤخر قدرتها على الانطلاق مجدداً”.

وعن المالية العامة، لاحظ أزعور “استمرار نهج معاكس لقدرة الدولة في الظروف الراهنة، إذ ارتفع الإنفاق أكثر من بليون دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مع العلم أن سعر النفط لم يرتفع ليتطلّب مزيداً من الدعم للطاقة ولمؤسسة كهرباء لبنان”. ورصد “تراجعاً في الإيرادات ما يرفع العجز أكثر من 1.2 بليون دولار في الأشهر العشرة الأولى من السنة، وهو رقم مرتفع جداً، خصوصاً أن مجمل الإنفاق العام تجاوز 21 ألف بليون ليرة عام 2012 وهو رقم قياسي أيضاً”، وباتت مؤشرات المالية العامة “مقلقة”.

لذا شدد على “تغيير الإدارة المالية للدولة بملاقاة التراجع الاقتصادي وعدم الاستقرار الأمني والسياسي باستقرار مالي وسياسات تحوّط لتخفيف العبء على الدولة والاقتصاد، وتقليص الأخطار المثيرة لقلق المستثمر والمدّخر”. واعتبر أن الإنفاق “لم يكن ضرورياً دائماً العام الماضي ما يتطلّب برمجة الإنفاق أكثر”. ورأى أهمية “التنسيق بين وزارة المال ومصرف لبنان المركزي لاتخاذ إجراءات استباقية لإعادة تمويل مسبق للديون التي تستحق هذه السنة، لتقليص أخطار إعادة التمويل في حال طالت المرحلة الانتقالية”.

أما الحركة الاستثمارية، فلفت أزعور إلى أنها “كانت أضعف من الأعوام الماضية خصوصاً تلك الخارجية، ليبقى السند الوحيد للاقتصاد تحويلات اللبنانيين الذي يعوّض جزئياً، فضلاً عن قطاعي الصناعة والزراعة اللذين لم يتضرّرا من الأزمة السورية، استناداً إلى إحصاءات تشير إلى ازدياد الاستهلاك الداخلي وتراجع فاتورة استيراد السلع من سوريا التي كانت منافسة للقطاع الإنتاجي المحلي”. واقترح “تشكيل لجنة تنسيق بين الوزارات القطاعية حتى لو كانت حكومة لتصريف أعمال، إذ يمكن القيام بأمور كثيرة حتى لو كانت الإجراءات بسيطة”.

وأعلن وزير المال السابق أن “العنصر الأبرز والمؤثر جدياً في الاقتصاد خلال العام الماضي كان النزوح من سوريا الذي استفحلت انعكاساته على الوضع الاقتصادي والاجتماعي”.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل