اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة، أن “الشراكة ضمانة للبلد ولا بد لحزب الله أن يعود إلى قواعد اللعبة الداخلية، وإلا فعليه أن يتقبل فكرة عدم وجوده في حكومة مؤلفة من شخصيات غير حزبية، وذلك كي لا تنتقل الأزمة السورية إلى طاولة مجلس الوزراء”.
وقال: “ليس رفضا للمشاركة، بل رفضا لتفريغ المشاركة من معناها ومضمونها الحقيقيين. حيث ان المشاركة بطبيعة الحال، سقفها الالتزام بالقوانين، الخضوع لسلطة الدولة، عدم الاستقواء على الآخرين، وضبط اللعبة الديمقراطية السلمية داخل الحدود. فكم تكون حالنا بائسة، إذا اعتبرناها مشاركة تلك العملية التي تغطي العمل العسكري لمجموعات مسلحة خارج الحدود. ولأن الشراكة ضمانة للبلد، لا بد لحزب الله أن يعود إلى قواعد اللعبة الداخلية، وإلا فعليه أن يتقبل فكرة عدم وجوده في حكومة مؤلفة من شخصيات غير حزبية، وذلك كي لا تنتقل الأزمة السورية إلى طاولة مجلس الوزراء، وكي لا نجد أنفسنا أمام حكومة قابلة للمساومة السياسية في زمن أمسى فيه كل شيء مهددا بالتفريغ في هذا البلد المرتهن للقضايا الخارجية. ورهاننا على وطنية فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، الذي عرف كيف يحفظ الوديعة، ولن يسمح في نهاية عهده أن يترك البلد في دوامة المجهول في قعر الفراغ، كما نراهن على حكمة وصبر دولة الرئيس المكلف الذي طالما انتظر لإيجاد المخارج المناسبة”.
أضاف: “نلتفت إلى طرابلس الحبيبة، وإلى كل المحاولات التي تسعى لإظهارها مدينة عصية على هويتها الحقيقية. فكل محاولات النفخ في أبواق الفتنة لن تنجح في العمق لأن الطرابلسيين بطبعهم شركويون حواريون، ورغم لغة الرصاص الطارئة على ثقافة أهل المدينة، ها هي بقواها ومجتمعها المدني، تقف إلى جانب الأب سروج، رافضة لغة حرق المكتبات، فالورق يعوض والمهم ألا تحترق المدينة، هكذا عبر الأب ابن طرابلس عن عراقة انتمائه إلى بيئته التي طالما حضنته. وهنا نضم صوتنا إلى صوت سيادة المتروبوليت إفرام كرياكوس، وكل عقلاء المدينة، الداعين إلى تحميل المسؤول عن هذا العمل المجرم كامل المسؤولية”.
وختم طعمة: “ما يحاولونه في طرابلس، يجرون أبناء عكار إلى أتونه. فالظلم يولد الحالات العنفية، وبانتظار جلاء قضية من سمي بانتحاري الضاحية، نعتبر هذا الشاب العكاري ضحية إحساسه بعطب بنيوي في تركيبة هذا البلد، وندعو إلى التحلي بالصبر، مقدمين العزاء بمن سقط بريئا في الضاحية التي نريدها جزءا لا يتجزأ من هذا البلد، كما نعزي أهلنا الصابرين في عكار، داعين إلى رفع كل ظلم عنهم، لأنهم يستحقون الحياة العزيزة والكريمة”.