#adsense

ريفي: “حزب الله” ينتحر وينحر لبنان معه وهو الوجه الآخر لـ”داعش” ونحن كمعتدلين سنحارب التشدد

حجم الخط

أكد اللواء أشرف ريفي ان “حزب الله” الوجه الآخر لـ”داعش” و”جبهة النصرة”، مشدداً على أن لبنان لا يحميه الا الاعتدال والتنوع والدولة.

وذكّر ريفي في حديث لاذاعة “الشرق” أنه “سبق وقلت في مجلس رسمي بحضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزراء من الحكومة الحالية انه عندما يعلن “حزب الله” انه يقاتل في سوريا جهاداً، عليه ان يتوقع الجهاد المضاد، ومن يزرع الريح يحصد العاصفة. وللأسف “حزب الله” يحصد العاصفة، ونحن نحصد العاصفة معه””.

وتابع: “سُئلت في الجلسة عينها عن ترجمات الجهاد المضاد، فقلت انها يمكن ان تكون كل أنواع الترجمات من قصف وعبوات ناسفة وسيارات مفخخة وانتحاريين، وبكل أسف رأينا كل ما توقعناه منذ 10 اشهر”.

وأشار إلى أن “الحكومة الحالية وضعت سياسياً النأي بالنفس لأنه كان لها مصلحة بها، ولكن ليتها طبّقت هذه السياسة”. وقال: إن “فريقاً اساسياً من هذه الحكومة وافق على هذه السياسة وناقضها تحت حجج لم تقنعنا ولم تقنع عاقلا، فدخلنا الى اللعبة العسكرية السورية، وهذا الدخول ادى الى فجوات في الجدار العازل الذي كان يحمي لبنان”.

ولفت الى ان “ان قوى “14 آذار” تطالب وتشدد على أنها لا تبدأ الشراكة مع “حزب الله” في السلطة التنفيذية الا عندما ينسحب من سوريا، لأن هناك مخاطر كبيرة لدخوله الى اللعبة العسكرية السورية، فهي اكبر منا ومن كل الطاقات اللبنانية وأكبر من “حزب الله”. الحزب ينتحر وينحر لبنان معه”.

ريفي دعا “حزب الله” الى اتخاذ قرار شجاع وجريء ومسؤول، “لأن دخوله في اللعبة العسكرية في سوريا كبّد اللبنانيين خسائر كبيرة، وبالتالي على “حزب الله” ان يسرّع في اتخاذ قرار الانسحاب من سوريا، وان يعتذر من الشعب السوري ومن الشعب اللبناني على “7 ايار” وعلى كل الجرائم التي ارتُكبت، ويجب أن يُحاسب المجرمون على كل الجرائم التي ارتُكبت كي نبني البلد معا، وإلا للأسف سنتواجه كقبائل ومجموعات وندمر بلدنا”.

وأكد أن “المرض الاكبر هو تدخل “حزب الله” في سوريا، فالدخول اللبناني الى اللعبة العسكرية السورية هو دخول انتحاري ولن يؤثر الا بتفاصيل في اللعبة السورية، لذا لا يتوهم “حزب الله “أن لديه حجما عسكريا، لأن حجمه العسكري يُبدد ويتبخر داخل سوريا ولن يشعر أحد به”.

وتوجّه ريفي الى “حزب الله” قائلا: “ننصحك نصيحة الشريك في الوطن، ونصيحة الاخ، لا نريد إلغاءك ولا تتوهم يوما أنه بإمكانك إلغاءنا مهما كانت قدرتك العسكرية، ففي لبنان لا يمكن لأحد ان يخضع أحدا مهما عظمت قوته العسكرية”.

من جهة أخرى، رأى ريفي أن “مستشار الرئيس سعد الحريري الشهيد محمد شطح استُهدف لأنه رمز الاعتدال ولأنه عقل ديبلوماسي وطاقة اقتصادية وسياسية وشبكة علاقات دولية كبيرة، كما استُهدف ايضا ليكون عبرة للآخرين، فهو أحد العقول النيرة في قوى “14 آذار” وهو احد العقول الواعدة للمستقبل”.

وقال: “كمعتدلين سنقاتل المتشددين، فالاعتدال هو الوحيد الذي يجب ان يسود في لبنان، لذلك يجب ان نتضامن كمعتدلين كي نعيد بناء بلدنا”. ولفت الى أن “التشدد له مصلحة بإلغاء الاعتدال وبتحجيم الدولة وتسخيفها، لذلك علينا ان نقوي مؤسسات الدولة”.

وفي ما يتعلق بتفجير “حارة حريك”، أعلن ريفي أن “لديه أكثر من علامة استفهام بشأن قضية التفجير وقتيبة الساطم: أولا، الارهابي او المتشدد لا يمكن ان يقوم بعملية انتحارية بـ20 كلغ متفجرات، ولا يمكن ان تكون السيارة نظامية، والانتحاري لا يمكن ان يضع اخراج قيده الرسمي في جيبه، والجثة توزعت أشلاء فيما بقي اخراج القيد مصانا، وبالكاد تأثر على جوانبه، والكلمات التي تشير الى مذهبه بقيت سليمة وواضحة للجميع. اضافة الى ما قاله العشائر في وادي خالد عن ابنهم يجب ان نتوقف عند نقاط عدة منها، لذلك أدعو القضاء والاجهزة الامنية الى ان التحقيق بموضوعية في هذه القضية لفك ألغازها ورموزها”.

وأضاف: “يوم حصل تفجيري مسجدي “السلام” و”التقوى” في طرابلس، فان المجرم الذي أخذ السيارة الى جامع “التقوى”، وضع السيارة المفخخة، وترك محفظة لشخص شيعي قريب من “حزب الله” في مسرح الجريمة. لكن طرابلس لم تقم بردة فعل مذهبية ولم تذهب باتجاه الامن الذاتي نهائيا، إذ عمل جهاز أمني عاقل ومحترف بهدوء واستُدعي الشخص الى التحقيق، وتبيّن في النهاية ان من وضع السيارة المفخخة رمى عمدا محفظة فيها هوية لشخص قريب من “حزب الله”، وطمسنا هذه التفاصيل لمنع ردات الفعل الانفعالية التي كانت مطلوبة من القاتل والمجرم. طالما ان هناك وعياً وطنياً عند ناس دمهم يسيل، لا خوف على هذا البلد”.

واوضح ريفي ان “حزب الله” يعلم ان من ارسل السيارات المفخخة الى طرابلس هو النظام السوري المجرم، ومن فجر السيارة امام مسجد “التقوى” هو عينه من رمى محفظة كان قد اضاعها احد اعضاء “حزب الله” في منطقة معينة، وحصل عليها النظام السوري وارسلها مع المجرم منفذ تفجير سيارة مسجد “التقوى” ورمى المحفظة في مسرح الجريمة ليقول لأهالي طرابلس ان “حزب الله” مسؤول عن التفجير ، الا اننا كنا اكبر منهم وواعون لما يحصل، كما ان الدينامية التي تخلق في طرابلس ستحفظ المدينة بتنوعها ورهانها على الدولة”.

وفي ما يتعلق بإحراق مكتبة الاب سروج في طرابلس، أكد ريفي أن “المواطن الطرابلسي يحترم الاديان السماوية، الا ان هناك جواً مشبوهاً خُلق من خلال بث دراسة لا علاقة للأب سروج بها، وكبر الموضوع وتم اطلاق النار على احد العمال في المكتبة ثم بدأت الامور تتضخم على بعض المواقع الالكترونية ثم أُحرقت المكتبة”.

وعن زعيم “كتائب عبد الله عزام” ماجد الماجد، أوضح ريفي أنه “عندما القي القبض عليه كان شبه ميت، وهو كان خارج اطار المعركة منذ فترة طويلة حتى قبل القاء القبض عليه، وبالتالي اما يكون قد عُين امير جديد على مجموعته واما سيعين قريباً”، مشيرا الى انه “بالعودة الى التاريخ نجد ان كل الاشخاص الذين يلعبون ادواراً مماثلة يموتون مع اسرارهم، فالدول التي تديرهم لا مصلحة لها بأن تخرج اسرارها الى الخارج وكلهم يموتون بالطريقة عينها”.

وفي ما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أكد ريفي أنها “ستكمل طريقها على الرغم من التشويش عليها و”حزب الله” يعلم تماما هذا الامر، ومسارها الطبيعي سيكون في خدمة لبنان”. واعتبر أنه “طالما هناك سلاح غير شرعي لن يقوم لبنان، لذا يجب ان نقوي المؤسسات الدستورية لنبدأ مسيرة العودة الى الحياة الطبيعية”.

وختم ريفي بالقول: “مع خسارة كل شهيد ندفع ثمناً غاليا جدا، انما وفاء لهم واحتراماً لشهادتهم علينا ان نكمل الطريق حتى ولو سقط شهداء اضافيين، كلنا معرضون لهذا الامر، نحن آمنا بقضية معينة وهذا ما جعلنا نقبل الثمن الغالي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل