
وشدد على أن “الواقعية تفرض أن يعي اللبنانيون أن لبنان أصبح هدفا لهذه المجموعات الإرهابية الإجرامية وساحة كما كل الساحات التي يدخل ويتغلغل فيها هؤلاء المجرمون، الأمر الذي يتطلب أن تكون الأولوية في الحكومة القادمة وفي أي استحقاق سياسي هو كيفية مواجهة هذه الحملة وهذه الموجة الإجرامية في حال أردنا الحفاظ على بلدنا، وأما الاستثمار الضيق فهو شأن أصحاب العقول والخيارات الضيقة، فهو لا يفيد ولا يمكن أن يؤسس لأي شيء ولأية نتيجة”.
وقال: “هذه الأولوية يجب أن تكون حاضرة في كل البرامج السياسية والأمنية والقضائية والعملية، لأنه في حال استمرت فيه هذه الموجة الإرهابية الإجرامية المعروفة التمويل والتسليح والتسهيل، فضلا عمن يفتح لها الأبواب والنوافذ مظهرا التعاطي معها بخفة واستهتار ومحاولا استثمارها سياسيا، فإنه لن يكون في لبنان لا حكومة، ولا سياسة، ولا اقتصاد، ولا أمن، ولا أي مستقبل، ولا أي استحقاق، بل لن يكون هناك معنى لأي استحقاق”.
وأكد صفي الدين “أننا جاهزون لنلتقي في حكومة وطنية واحدة جامعة بإمكانها أن تواجه التحديات التي من أولوياتها الحفاظ على البلد وعلى وحدته بوجه هذه الموجه الإرهابية، ونحن نعتقد أن النقاط الخلافية في السياسة وغيرها تتحمل أمام هذا التحدي الأمني، ولا يخطئن أحد القول إن الأولوية في تسوية كل الخلافات لنلتقي بعدها في حكومة أو على طاولة الحوار، فهذا ليس له معنى ولا يفيد لبنان بشيء، بل الصحيح هو أن نلتقي في حكومة وأن نلتقي في نقاش وحوار لمواجهة التحديات التكفيرية الإجرامية، ثم نتفق بعد ذلك ما أمكن على نقاط الخلاف، فهذا هو الطريق الوحيد الذي يوصل لبنان إلى الخلاص والتماسك والوحدة”.
