#adsense

أبو فاعور لـ”النهار”: نطمح إلى أن يتحوّل برنامج دعم الأسر الأكثر فقراً إلى مؤسسة دائمة

حجم الخط

كتبت ماريا الهاشم في صحيفة “النهار”:

أين أصبح البرنامج الوطني لاستهداف الاسر الأكثر فقراً؟ وهل تأثر بتدفق اللاجئين السوريين الى لبنان، بحيث انشغلت وزارة الشؤون الاجتماعية في المساعدة لتقديم المعونات للاجئين وايوائهم؟ وزارة الشؤون تؤكد ا ستمرار البرنامج مع التمويل الخاص به، لكنها لم تنف تأثره بالتطورات التي حصلت خلال السنة الماضية، والاوضاع التي تعيشها البلاد، بفعل تدفق اللاجئين. فيما أكد الوزير في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور انه يطمح الى تحويل البرنامج الى مؤسسة دائمة.

ماذا عن البرنامج بعد أكثر من سنتين على اطلاقه؟

نظرياً الفقر متابعته من أولويات الدولة، وتحديداً وزارة الشؤون الاجتماعية عبر البرنامج الوطني لاستهداف الأسر الأكثر فقراً الذي أُطلق في 2011. ووفق البرنامج على “الفقير” أن يتقدم بطلب إلى مركز الخدمات الإنمائية في منطقته، وحيث يبلغ عدد المراكز 98، منتشرة في المناطق اللبنانية كلها. ثم يزور المحقق الاجتماعي منازل “الفقراء” معتمداً في شكل أساسي على نظام مبني على مؤشرات تقريبية. بعد ملء الاستمارة عند زيارة الأسر، يُدخل الطلب إلى برنامج معلوماتي خاص في مركز الخدمات الإنمائية، ثم في قاعدة المعلومات المركزية. ويُحتسب معدّل فقر كل أسرة بناء على معادلة رياضية. والمعدّل كفيل بتصنيف الأسر، من المعدّل الأدنى للفقر إلى المعدّل الأعلى، وتكون الأسرة مفيدة بناء على مستوى فقرها.

وتشمل الخدمات التي يقدمها البرنامج: التغطية الصحية في المستشفيات الحكومية والخاصة، تغطية تكلفة الأدوية للأمراض المزمنة، تغطية تسجيل الأولاد في المدارس والثانويات الرسمية، إلى مجانية الكتب المدرسية. وقد تم استقبال 80 ألف طلب من الأسر اللبنانية من مختلف المناطق حتى تاريخه. إذاً البرنامج مستمر وصُنّفت 36575 أسرة تقع تحت خط الفقر الأدنى يمكنها الإفادة من تقديمات البرنامج حتى تاريخه. وبلغ عدد التلامذة المفيدين من التقديمات المدرسية: 36587، وعدد الأسر المفيدة من السلة الغذائية لمن تجاوزوا الـ60 سنة: 8621. أما عدد التلامذة المفيدين من إعفاءات رسوم التسجيل وثمن الكتب للمراحل الأكاديمية كلها والمهنية الرسمية فهو 31889 تلميذاً.

ويساهم في تمويل التحضيرات البنيوية لهذا البرنامج، بالإضافة إلى الحكومة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، كل من البنك الدولي، وزارة الخارجية الإيطالية والحكومة الكندية، من خلال الهبات. أما التقديمات للمفيدين فتتم حصراَ من موازنة الحكومة اللبنانية، المخصصة للبرنامج والتي بلغت 28,2 مليون دولار للعام 2012 – 2013.

هل حقق البرنامج انجازات تكتب له؟

أكثر من راض عن البرنامج هو وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور الذي يقول لـ”النهار” في معرض تقويمه للبرنامج: “بلغنا ضفة النجاح، وحزنا ثقة الناس الذين صدّقوا أن ثمة برنامجاً يخرجهم من محنتهم. والأهم من ذلك أننا استطعنا إقصاء أي تدخل سياسي، إذ لم يراجعنا أي سياسي في تقديم طلب، ولم نراع أي اعتبار طائفي أو مذهبي أو ما شابههما. أما إذا كان ثمة غلبة لطائفة مفيدة من الخدمات أكثر من غيرها، فمردّ ذلك إلى أن العدد الأكبر من المتقدمين إلى البرنامج صدف أنه ينتمي إلى طائفة واحدة… الشفافية أكيدة في البرنامج، إذ إن لا مجال لمعرفة أسماء المتقدمين لنيل المساعدات، أو لـ”تمرير” بعض الطلبات، إذ إننا لا نعلم الأسماء، فقط الأعداد… وعلى كل حال، هذا ليس تقويمي الشخصي، بل تقويم الشركاء الذين أبلغونا رضاهم الكامل عن البرنامج، ووضعوا مساهمة جديدة بـ5 ملايين دولار”.

ويوضح أن ثمة مناطق شهدت إقبالاً على البرنامج أكثر من غيرها، كبعلبك وطرابلس وعكار، نظراً إلى طبيعة الوضع الديموغرافي في البلد.

ويضيف أبو فاعور: “عملنا ما بوسعنا كي نتجب الوقوع في الثغر، وضيّقنا هامش الخطأ ما أمكن، لذا اعتمدنا آليتين للتدقيق ولتحديد الفقر، عوض الآلية الواحدة. أما في حال حصول أي خطأ، فثمة آلية مراجعة تقوم على استرجاع البطاقات ممن قد يثبت أنه لا يستحقها، وإعطاء بطاقات لمن يستحقها”.

ويقول أبو فاعور إنه بعد رفع خط الفقر الأدنى إلى 3.87 دولاراً، ثمة اتجاه لرفعه مجدداً نظراً إلى الغلاء المعيشي واللجوء السوري. وعن تأثير الأخير، يقول إن أزمة اللاجئين زادت حالات فقر اللبنانيين وأعدادهم، نتيجة التنافس وغياب فرص العمل…

وعن عدم شمول المساعدات عائلات فقيرة حقاً تبرز إلى الضوء بين الفينة والأخرى، يوضح أن ثمة خطين للفقر: خط الفقر الأعلى، وخط الفقر الأدنى، وإلى الأخير تنصبّ المساعدات أكثر ما تنصبّ.

يطمح أبو فاعور إلى أن يصل البرنامج إلى 70 ألف عائلة، ويتابع: “لم نوفّر وسيلة لبلوغ الفقراء أينما كانوا، وقد بعثت رسالة إلى النواب جميعهم أدعوهم فيها إلى حضّ الفقراء في مناطقهم على تقديم طلبات إلى البرنامج، فضلاً عن لقائي مجلس البطاركة، والحملات الإعلانية التي قمنا بها مراراً وتكراراً. بالطبع يحتاج البرنامج إلى سنوات كي يبلغ “الكمال”، حاله كحال أهم مشروع مماثل في البرازيل. طموحي أن يصبح البرنامج مؤسسة عامة دائمة لدعم العائلات الفقيرة، لأن الفقر أزمة دائمة”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل