لفتت صحيفة “الجمهوريّة” إلى أن “الحديث عن تأليف حكومة “أمر واقع” انكفأ إثر التفجير الجديد الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت”، مشيرةً إلى أن “زوّار الرئيس المكلف تمام سلام في الساعات الـ24 الماضية لمسوا انّه لم يعُد في وارد الإقدام على تأليف حكومة أمر واقع، ولكنّه مستعدّ للسير بها شرط حصوله على ضمانات بوصولها الى مجلس النواب من دون ان تنال الثقة المطلوبة”.
من جهتها، قالت اوساط سلام لـ”الجمهورية” إنّ اتصالاته مستمرّة، وهو كان ينتظر عودة سليمان لرفع وتيرتها، لينطلق بدءاً من الغد بمشاورات تواكب السعي الى تشكيلة وزارية يمكن إطلاقها قريباً بعدما تبيّن أنّ التراجع عنها ليس سهلاً، وأنّ حملة التهويل التي يشنّها البعض في قوى “8 آذار” انتهت بعدما باتت الإتصالات مع الأقطاب مفتوحة عبر لقاءات غير معلنة او عبر موفدين.
وأكّدت المصادر أنّ اللقاءات البارزة التي عقدها سلام باتت معلنة، وهو بعدما التقى الرئيس فؤاد السنيورة الأربعاء الماضي التقى جنبلاط في اليوم التالي، وما بينهما كان لقاؤه و”الخليلين”، ومنذ ذلك الحين لم يلتقِ أيّاً من الأقطاب، لكنّ حركة الأصدقاء المشتركين مستمرّة، وقد التقى ممثلين لقيادات حزبية عدّة.
وكانت الإتصالات لتعويم فكرة تأليف حكومة سياسية قد بدأت، وهي تركّز، وفق معلومات لـ”الجمهورية”، على ابتداع صيغة جديدة خارج إطار 9+9+6 التي اصبحت، عن حقّ أو عن باطل، تحدّياً بالنسبة الى البعض.
وتدور المشاورات حول صيغة 8+8+8 مع وزيرين لا وزير واحد، يضمنان “الثلث المعطّل” لكلّ من الطرفين. وقد جاءت نتائج الاتصالات الأوّلية مشجّعة ولكن غير حاسمة، إذ طلب بعض الأطراف مهلة 48 ساعة لإجراء اتصالات قبل إعطاء الجواب النهائي.