شارك رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” ورئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي على رأس وفد من “القوات” في تقبل التعازي بإستشهاد الوزير السابق الدكتور محمد شطح الذي أقامه في العاصمة الأميركية كلٌ من “تيار المستقبل” وقوى الرابع عشر من آذار.
وقد ألقى الدكتور الجبيلي في هذه المناسبة كلمة نعى فيها فقيد الوطن الشهيد الدكتور محمد شطح، وتطرّق فيها إلى المزايا الفكرية والأكاديمية والعلمية والثقافية التي كانت تميز الفقيد، ولفت إلى ما كانت تربطه به من علاقة شخصية وعلاقة تحالف في سبيل خدمة القضية اللبنانية.
وقال: “نعم لقد قتلوا الوزير شطح، لقد قتله النظام السوري والنظام الإيراني وأتباعهم في لبنان لأن الشهيد وقف بكل حزم وقوة وثبات ضدّ كل محاولات وسياسات الهيمنة والوصاية وضدّ كل الممارسات التي نفذوها في لبنان منذ ما يزيد عن ربع قرن.
وفي هذا السياق أيضاً توقف الدكتور جبيلي عند سلسلة أحاديث للوزير شطح في عدد من الزيارات التي كان يقوم بها إلى واشنطن، حيث شدّد على أهمية لبنان ورسالته في هذا الخصوص، ولا سيّما في ما يتعلق بالحريات التي يتمتع بها، حرية الفكر والدين والمعتقد، وقال: كما أن الشهيد شطح ركّز دائماً على أهمية الوجود المسيحي الحرّ الفاعل، وأن هاتين الحالتين المتمثلتين في الحريات والوجود المسيحي أدّتا إلى قيام لبنان بلد ديمقراطي متميز في المنطقة، ولأن تكون ديمقراطيته ناجحة، وبناء على ذلك فإن ثورة الربيع العربي يجب أن ترتكز على ماهية وأسس النموذج اللبناني لكي تنجح في ترسيخ وبناء الديمقراطية في المنطقة.
وأضاف الدكتور جبيلي في كلمته، إننا على المستوى السياسي نقول بصراحة أن التجارب أثبتت في ضوء إستمرار مخطط الإغتيالات أن الحوار لم يعد ينفع، وكذلك شعار الوحدة الوطنية أصبح فارغاً مع أطراف ترفض أصلاً هذه الأسس والمرتكزات الوطنية، وهذه الأطراف لا تؤمن لا بالوحدة ولا بالوطنية وهي أعلنت جهاراً ومراراً أن إنتماءها وولاءها هو للخارج وليس للبنان، وبالتالي فإنه بسبب سلوكيات هذه الأطراف فإن كل محاولات الحوار والوحدة الوطنية كما يريدون فقط أصبحت مضيعة للوقت، ويجب على الدولة كسلطة رسمية وشرعية أن تحسم أمرها وترفض كل الذين يتجاوزون منطق المؤسسات والدستور والقوانين، وصولاً إلى عدم إشراكهم في المؤسسات الرسمية على المستويات كافة وفي مقدمها الحكومة كسلطة تنفيذية. ولفت الدكتور جبيلي إلى أن هذا المنطق يجب أن ينسحب على الكثيرين في المجتمع الدولي من الذين تحدّوا القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية وتحدّوا أيضاَ جوهر وسبب قيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وبالتالي يجب على المجتمع الدولي والهيئات الدولية أن تحترم في الأساس العمل الذي قامت به لدعم لبنان على مستويي القرارات الدولية المحكمة الدولية، وأن تتخذ الموقف المناسب في مقاطعة وعزل هذه الأطراف التي لا تؤمن بلبنان لا بل على العكس تنفذ مخططات خارجية تهدف في النهاية إلى القضاء على سيادة وإستقلال لبنان وقراره الحرّ وهذا الأمر نرفضه مطلقاُ وسنواجهه كل يوم، وعلى المجتمع الدولي أن يفعل الشيء ذاته.
ولفت الدكتور جبيلي ايضاً إلى أنه أمام إزدياد المخاطر الأمنية على لبنان ورفع منسوب الخطر على الكيان من خلال إستمرار مخطط الإغتيالات، فلقد آن الآوان أن تكون الوزارات والأجهزة الأمنية بيد قوى الرابع عشر من آذار لأن الذين يقومون بأعمال القتل لا تهمهم لا المؤسسات ولا الشرعية اللبنانية، ولأن قوى الرابع عشر من آذار أثبتت عن حق أنها تؤمن بمشروع الدولة وبالدفاع عن هذا المشروع والحفاظ عليه، فإن منطق الأمور يؤدي إلى ضرورة وحتمية وحيدة بأن تتولى القوى السيادية الإستقلالية مسؤولية الوزارات والأجهزة والمؤسسات الأمنية.
وختم رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية كلمته بالقول: إحتراماً لذكرى الشهيد الدكتور محمد شطح، ولمواقفه والتضحيات التي بذلها من أجل لبنان كما غيره من شهداء ثورة الأرز، نقول كفى تنازلات ومساومات وتسويات، وذلك إحتراماً لتضحيات الشهيد ولمبادئه التي آمن بها والمواقف الوطنية التي وقفها في كل المحطات والظروف.
وفي النهاية أضاف: الحق معنا ويجب بالتالي أن نطالب بحقنا.