#adsense

مصدر متابع لملفّ الماجد لـ”النهار”: كان صيداً ثميناً وموته العاجل حرم الجهات المعنيّة كنز معلومات

حجم الخط

كتب احمد منتش في صحيفة “النهار”:

في جعبة مصدر كان يتابع عن كثب ملف أمير “كتائب عبدالله عزام” السعودي ماجد الماجد منذ بداية سطوع اسمه، الكثير من المعلومات، إذ يعتبر أن مجرد اعتقاله كان بمثابة صيد ثمين ليس للقوى والجهات المختصة في لبنان فحسب، وإنما لأكثر من جهة ودولة عربية وأجنبية معنية بمكافحة الارهاب.

يعتبر الموت المفاجئ والسريع للماجد نتيجة تدهور وضعه الصحي لإصابته بفشل كلوي، حرم الجهات المختصة والمعنية كنز معلومات كان يملكها هذا الأربعيني الذي كان الممول والمحرك الرئيسي لجماعته، والذي يعرف جيدا معظم المناطق اللبنانية، ولا سيما منها الشمال وعكار والبقاع وبيروت والمخيمات الفلسطينية، وتحديدا مخيم عين الحلوة، كما يعرف السعودية والعراق وافغانستان وسوريا واليمن.

ويؤكد المصدر ان الماجد منذ لحظة توقيفه في عملية امنية ناجحة لمخابرات الجيش وادخاله المستشفى العسكري وحتى وفاته، كان في وضع صحي سيئ جداً، وفي غيبوبة شبه تامة، ولم يتمكن من الإجابة عن الأسئلة التي كانت توجه اليه، على رغم العناية الخاصة التي وفرت له داخل المستشفى العسكري.

ويشير الى ان الماجد هو من قادة تنظيم “القاعدة”، عمل في العراق وساعد في تنظيم عمليات انتحارية وفي ارسال المقاتلين من اكثر من بلد الى العراق. وبعد وفاة القيادي في “القاعدة” الفلسطيني عبدالله عزام بسبب المرض، تولى الماجد بعد القيادي في “القاعدة” السعودي صالح القرعاوي قيادة جماعة باسم “كتائب عبدالله عزام”، وانشاء سرية باسم زياد الجراح. وأول دخول للماجد والقرعاوي الى مخيم عين الحلوة كان عام 2008 بعد مدة قصيرة من حوادث نهر البارد في الشمال. وفيما غادر القرعاوي، بقي الماجد في منزل داخل ما يعرف بـ”مخيم الطوارئ” يعمل مع العناصر والقيادات الاسلامية المتشددة من “جند الشام” و”فتح الاسلام”، وتربطه علاقة قوية بالشيخ أ. ش. الداعية الاسلامي الفلسطيني المتشدد، وت. ط. خبير المتفجرات الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الاردنية من والده، والناطق باسم “كتائب عبدالله عزام” الشيخ سراج الدين زريقات. كما كان على معرفة وتواصل مع الشيخ أحمد الأسير المتواري منذ حوادث عبرا أواخر حزيران الفائت. وعام 2009، غادر الماجد المخيم الى الخارج وعاد اليه عام 2010. ومع بداية الحوادث في سوريا، مكث في القلمون، لكن طرأ خلاف بينه وبين أبو محمد الجولاني، فأصبح يتنقل بين جرود عرسال والقلمون والزبداني. كما زار طرابلس مرتين وحاول الاستقرار فيها، لكنه لم يفلح.

الأعمال التي نظمها الماجد وأعدّ لها كثيرة، من اطلاق صواريخ على الاراضي الفلسطينية المحتلة من جنوب لبنان، الى الاعتداء على “اليونيفيل”، الى الانتحاريين امام مقر السفارة الايرانية في بئر حسن.

وتوقع المصدر أن يصار خلال الايام المقبلة، الى تعيين قائد جديد لـ”كتائب عبدالله عزام” ربما كان فلسطينيا هذه المرة، خلفاً للماجد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل