Site icon Lebanese Forces Official Website

أنتُم الأمر الواقِع… ونُقطة عَالسَطر ( بقَلَم مازن أينا )

“لا لِمُشارَكَةِ أيِّ غَريبٍ لَنا في هّذا الوَطَن فَلُبنان لَيسَ أرضاً مِن دونِ شَعب و لا أرضاً سائبة إنَّ لُبنان هُوَ وَطَنٌ نِهائيٌّ لأبنائهِ و إنَّ هَويَّتَهُ تاريخيّة فَلا يُحاوِلَنَّ أحَدٌ فَرضَ هَويَّةٍ اخرى عَلى شَعبِ لُبنان” ( قول للدكتور سميرجعجع).

وَمِن هُنا أبدأ…
كَثُرَت تَهديداتُكُم وعلا صِياحُكُم: إياكُم و حُكومَة الأمر الواقِع وإلا…
إستِطراداً أسأل: ما هُوَ مَفهوم هَذا الأمر الواقِع؟
أوَلا، يَحُقُّ لِهَذا الشَعب الكادِح أن يَكونَ لَهُ حُكومَةٌ تَرعى مَصالِحَهُ في هَذا الزَمَن البائس؟
ألا يَحِقُّ لَنا أن نَكونَ تَحتَ سَقفِ سُلطَةٍ شَرعية و لو بالحَدِّ الأدنى؟
ما هُوَ تَفسيرُكُم لِمَواد الدُستور وما هِيَ نَظرَتُكُم لِكَينونية الدَولَة كَكُل؟
وَما هُوَ الفَرق بَينَ “أمرنا الواقِعي” و “أمركُم الواقِع”؟

إنَّ الأمرَ الطَبيعي والواقِعي أنَّ يَقومَ فَخامَة رَئيس الجُمهورية ورَئيس الحُكومة المُكَلَّف بتأليفِ حُكومَةٍ تُسَيسِر أمورَ البلادِ والعِباد ولا تُمَيِّزُ مُواطِناً عَن الآخَر ولا تُغَطّي مُغامَرات وأخطاء البَعض عَلى حِسابِ أمنِ وسَلامَةِ وَطَنٍ بأسرِهِ؟

إنَّ الأمرَ الواقِعي أن نَكونَ جَميعاً تَحتَ سَقفِ وسُلطَة الدُستور بَعيداً عَن العَنجَهية والمُكابَرة وسياسَة رَفع الأصابع.

أما أمرُكُم الواقِع فَقَد شَهِدنا على فُصولٍ قاتِمةٍ مِنهُ أدخَلَتنا والبَلَدَ في نَفَقٍ حالِكٍ ما زلنا لِغايَة اليَوم نَتَخَبَّطُ بداخِلِهِ.

ومِن هَذا المُنطَلَق أذكُرُ بَعضَ تِلكَ الفُصول:
– نَسف مُقَرَّرات حِوار 2006 و إدخال لُبنان في أتونِ حَربٍ عَبَثية مُدَمِّرة أنهَكَت الإقتِصاد الوَطَني وإستَجلَبَت وَيلات ما زِلنا نَئنُّ تَحتَ عِبئها  للآن.
– مُحاوَلَة إيقاف مَسيرَة المَحكَمة الدُولية مِن خِلال  إسِتِقالات مَدروسة مِن حُكومة الرئيس السَنيورة في تِشرين الثاني 2006 تَلاها إغتيال الوَزير بيار الجمّيل، فالإعتِصام المَهزَلة في وَسَط بَيروت إلى أحداث كانون الثاني 2007 المُشينة وُصولاً إلى يَومِكُم المَجيد في 7 أيار 2008.
– الإنقِلاب المُمَنهَج على نَتائج إنتِخابات الـ 2009 النيابية بواسِطَة قُمصانِكُم السود وتَهويلِكُم الدائم بوَهجِ سِلاحٍ باتَ بحَدِّ ذاتِهِ عِبئاً على حامِليه.
– حِمايَة المُتَّهَمين بجَرائم الإغتيال و الوُصول إلى حَدِّ تَقديسِهِم.
– و أخيراً و لَيسَ آخِراً، إستِجرار الفِتنة الطائفية وكافَة وجوه الإرهاب و التَفجير إلى الداخِل الُلبناني بَعدَ الغَوص والتَمَرمُغ غَير المَسؤول في وحولِ المُستَنقَع السوري دِفاعاً عَن نِظام مُجرم سَفّاح قَتَل شَعبَنا قَبلَ أن يَقتُلَ شَعبَهُ و إرضاءً لِمِحوَرٍ شُموليّ رَفَضناهُ في الماضي و الحاضِر و لَن نَقبَلَ بهِ مُستَقبَلاً…

نَعَم يا سادة هَذا هُوَ الفَرق… والفَرق شاسِع، نَحنُ بحاجَة لِدَولة تَحمينا وتُسَهِّلُ عَلَينا سُبُلَ العَيش. فإن كُنتُم مَعَنا أهلاً و سَهلاً وإن كُنتُم ضُدَّنا فَلَن تُخيفونَنا وطالَما كُنا العَين الثافبة التي قاوَمَت المِخرَز…

فَخامَة الرَئيس، يا حامي الدُستور ودَولة المؤسَسات، إمضِ بنا نَحوَ الخَلاص ولا تَتَرَدّد … أنتَ رَمزُ قُوة الدَولة ولا تأبَه لَهُم… إنَّهُم الأمر الواقِع… و نُقطة عالسَطِر.

Exit mobile version