#adsense

الراعي: المسيحيون مدعوون لمواصلة ثقافة السلام وسط الحرب وثقافة العدالة وكرامة الإنسان وسط الظلم والتحقير

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد الدنح المجيد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه لفيف من المطارنة والكهنة، في حضور قائمقام كسروان – الفتوح جوزف منصور، رئيس فرع مخابرات جبل لبنان في الجيش العميد الركن ريشار حلو وحشد من المؤمنين.

وقال الراعي في عظته إن معمودية يسوع تذكرنا بمعموديتنا التي ألبستنا المسيح لكي نعيش حياة جديدة به، ونشهد له بأعمالنا، على ما كتب بولس الرسول لأهل غلاطية: “أنتم الذين اعتمدتم بالمسيح، قد لبستم المسيح”(غل 3: 27). فأشركنا بكهنوته المثلث الأبعاد: النبوي والكهنوتي والملوكي”.

أضاف: “بالبعد النبوي، يتقبل المسيحي الإنجيل وكلام الله، ويجسده في أعماله ومواقفه، جاعلا منه ثقافة جديدة، تغني ثقافة مجتمعه بالقيم الإنجيلية والإنسانية والاجتماعية. وهذا ما فعله المسيحيون في لبنان وهذا الشرق منذ ألفي سنة. واليوم هم مدعوون لمواصلة ثقافة الأخوة والسلام وسط العداوة والحرب، وثقافة العدالة وكرامة الإنسان وسط الظلم والتحقير”.

وتابع: “بالبعد الملوكي، ينتمي المسيحي إلى مملكة المسيح المعروفة بملكوت الله، البادىء في كنيسة الأرض. إنها مملكة الحقيقة والمحبة والعدالة والحرية التي تقدس الإنسان والعالم. المسيحيون مدعوون لينشروا هذه القيم في مجتمعاتهم ويجعلونها أكثر إنسانية ونموا ورقيا”.

وختم الراعي: “تذكرنا رتبة تبريك الماء بأننا ولدنا ثانية من جرن المعمودية، من الماء والروح، إنسانا جديدا، يتخلق بأخلاق المسيح، كما يوصي بولس الرسول(راجع فيل 2: 5-8). في الماء أغرقنا حالة الخطيئة وغسلنا نفوسنا وقلوبنا، وبالروح القدس قمنا لحياة جديدة، وأصبحنا بالمسيح، ابن الله، أبناء وبنات لله بالابن الوحيد. وبهذه الصفة نبني الأخوة والسلام فيما بيننا، ونتقاسم خيرات الأرض، ساعين إلى إحلال العدالة والسلام في مجتمعاتنا. للثالوث المجيد الآب والابن والروح، الذي ظهر يوم معمودية يسوع، وبه ولدنا خلقا جديدا من الماء والروح، نرفع كل مجد وتسبيح، الآن وإلى الأبد، آمين”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل