اوضحت مصادر في 14 آذار لصحيفة «الأنباء» ان الظروف التي املت اجراء انتخاب رئاسي مبكر عام 1976 ليست متوافرة اليوم، وبالتالي لا مبرر لهذا الطرح.
واضافت المصادر: عام 1976 كانت هناك حرب اهلية، وكان فريق لبناني يطالب باستقالة رئيس الجمهورية سليمان فرنجية لاحتسابه على الفريق الآخر، وقد تمت التسوية على اساس انتخاب الرئيس الياس سركيس قبل ستة اشهر من انتهاء ولاية سليمان لضمان رحيله في الوقت المناسب، اما الآن فقد يكون سليمان مصدر ازعاج للاطراف المرتبطة بالمحور السوري ـ الايراني، لكن هذه الاطراف لا تستطيع ان تنكر منطلقاته الوطنية والسيادية، فضلا عن نفيه المسبق والمكرر لفكرة تمديد ولايته.
وتضيف المصادر الى ذلك ان ثمة مرشحا للرئاسة كان في الانتظار عام 1976 هو الرئيس سركيس، بينما اليوم فلايزال متعذرا الاتفاق على تشكيل الحكومة بعد تسعة اشهر من التكليف، فكيف بالامكان الاتفاق على رئيس للجمهورية في اسبوع او شهر او شهرين؟
وتقول المصادر ان بعض الاطراف الاوروبية قد تريد الخير للبنان، ومن هذا المنطلق طرحت الفكرة، لكن هذه الاطراف لا تدرك ان الفريق الآخر في لبنان يعتبر نفسه في الوضع الافضل اقليميا الآن، ولماذا لا يستغل الفرصة بالقفز فوق الحكومة الى رئاسة الجمهورية مباشرة، حيث المناخ ملائم لاختيار الافضل بالنسبة لها، بدل الانتظار ثلاثة او اربعة اشهر حيث يمكن ان يتغير الوضع من حال الى حال؟
وعن الحكومة، رجحت المصادر ان يكون هدف رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط ان يقوم رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بفرض «الحكومة التوافقية» باعلان مراسيمها من دون الغوص مع فريقي 8 و14 آذار في بازار توزيع الحقائق والاسماء فيها، على قاعدة المداورة، لرغبته في تجنب الحكومة الحيادية، وذكرت المصادر ان جنبلاط الذي كان التزم مع 8 آذار عدم منح الثقة للحيادية لم يقرر ما اذا كان ذلك سيتم بتغيبه عن الجلسة النيابية المفترضة التي ينص الدستور على عقدها لمناقشة الحكومة الحيادية ببيانها الوزاري ام بحضور نواب كتلته الجلسة والتصويت بـ «لا الثقة»، وذكرت ان جنبلاط متوجس من التلويح بالتحرك في الشارع ضد الحكومة الحيادية.
في المقابل، اوضحت اوساط متصلة بسلام ان لجوءه وسليمان الى صيغة الحكومة الحيادية من غير الحزبين لا يهدف الى عزل حزب الله او اي فريق لأنها تستبعد التمثيل الحزبي لكل الفرقاء، ورأت هذه الاوساط ان فريق 8 آذار ألبس الحكومة لباس عزل الحزب من دون ان يكون الامر كذلك واخذ يصدق هذه المقولة ويتصرف على اساسها، في وقت حرص سلام منذ البداية على التواصل مع الحزب وحلفائه للوصول الى توافق وهو طرح صيغا عدة يتمثل فيها الحزب وان فريق 14 آذار قبل ببعضها وكاد الامر ينجح، لكنه عاد فتعثر نتيجة مواقف رفضتها قوى 14 آذار.