
وعليه يعتبر النائب خليل في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان اغتيال شخصية سياسية من وزن الوزير السابق الشهيد محمد شطح لجهة فكره الاستراتيجي وعلاقاته الخارجية، مرتبط بتزاحم المصالح الإقليمية في لبنان والمنطقة، خصوصا أنه كان يعمل على فكفكة الاشتباك السياسي بين الفرقاء اللبنانيين بمعزل عن سلة الحلول الدولية المعدة للمنطقة الشرق أوسطية وأهمها الأزمة السورية والعلاقات الأميركية ـ الايرانية والسعودية ـ الايرانية، بمعنى آخر يعتبر النائب خليل أن كل ما تشهده الساحة اللبنانية من تقاذف بالتهم وتراشق إعلامي على خلفية اغتيال شطح يندرج في إطار لعبة الاتهامات السياسية على خطورتها، لاسيما أن ظروف تشييع الشهداء والحوادث الجلل، تفرض أدبيات خطابية معينة لا يمكن التعويل عليها، كونها معدة لتحاكي غضب الناس ومشاعرهم، وتستنفر الشارع بهدف لملمة ما تفرّق منه وإعادة جمعه، بدليل انحسار اللهجة المتشنجة في الأيام التي تلت التشييع.
واستطرادا، لفت خليل الى أن سلاح “حزب الله” مرتبط بمعادلات إقليمية كبيرة ومصيره يتعلق بمفاوضات دولية مضنية أكبر من أي حوار بين اللبنانيين، لذلك فإن كلام الرئيس السنيورة عن محاربة قوى 14 آذار للسلاح، هو كلام عام لا يرتقي الى إمكانية تطبيقه، فالرئيس السنيورة عنى بكلامه المواجهة السياسية لهذا السلاح، علما أن هذه المواجهة قائمة منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مؤكدا بالتالي أن استباق البعض للحلول الدولية حول سلاح حزب الله، قد ينعكس سلبا على الداخل اللبناني ويؤول الى وقوع المزيد من المآسي على كل المستويات، لذلك يرى النائب خليل أن المطلوب وبإلحاح، مراعاة مقتضيات اللعبة الدولية ـ الإقليمية والحراك الدولي لبلوغ مؤتمر جنيف2 القائم على المصالح الأميركية والروسية التي لا ترحم أحدا.
على صعيد مختلف وعن تزامن إعلان الرئيس سليمان عن المكرمة السعودية لتسليح المؤسسة العسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، مع تصدي الجيش اللبناني لأول مرة للطيران الحربي السوري فوق جرود عرسال، لفت النائب خليل الى أن المسار الانفتاحي الذي يقوده الرئيس الايراني حسن روحاني باتجاه الغرب، يؤكد أن إيران مصرة على انجاح مفاوضاتها مع الاميركيين وماضية باتجاه إبرام تسويات تخرج المنطقة برمتها من أزماتها الراهنة، وهو ما أتاح للبنان الدفاع عن حدوده وسيادته بواسطة جيشه كائنا من كان المعتدي عليه، مشيرا من جهة ثانية الى أن المكرمة السعودية مشكورة، إن أكدت شيئا فهي تؤكد وجود قرار دولي ممهور بتوقيع أميركي ـ روسي ـ إيراني، بتقوية الجيش اللبناني وجعله قادرا على حماية لبنان، مشيرا ردا على سؤال الى أن حزب الله فهم الرسالة التي لم تتلقفها قوى 14 آذار، والتي دعته لاتخاذ مسار يرمي الى إنتاج الحلول السلمية في لبنان من خلال حكومة وحدة وطنية جامعة، تماشيا مع المسار السلمي الإيراني.
