Site icon Lebanese Forces Official Website

سجع عوني… ما في نوى

 من شعار “الجيش هو الحل” ومصطلحات “شعب لبنان العظيم” و”بيت الشعب” وغيرها في آوخر ثمانينات القرن الماضي، الى “ما بدنا جيش لبنان إلا الجيش اللبناني وما بدنا كعك بلبنان إلا الكعك اللبناني” و”أكبر من أن يبلع … أزغر من أن يقسم” في حقبة التسعينات، الى “رجعنا الحق لصحابو” عقب إتفاق الدوحة عام  2008 ، وصولاً الى أحدث شعارات التيار العوني “ما في نوى إلا سوى” و”ما في حكومة إلا سوى”، مسيرة ربع قرن من الشعارات التي تدغدغ المشاعر… مسيرة شعارات  A la carte، لكل مرحلة “عدة الشغل” الشعبوية الخاصة بها.

مسيرة ربع قرن من “النضال” تبين فيما بعد أنها لا تعدو كونها مسيرة لقسم ضال، بعضه عن طيبة ولاوعي والبعض الآخر عن سابق تصور وتصميم. فتقديم هبة للدولة اللبنانية وفق الاطر الرسمية من المملكة السعودية للطلب من فرنسا تسليح الجيش أصبح جريمة لمن كان يزايد بأن “الجيش هو الحل”، كما كان تحليق النقيب الشهيد سامر حنا فوق تلال سجد اللبنانية خطيئة دفعت بالجنرال ميشال عون الى السؤال “شو كان طالع يعمل فوق”. و”شعب لبنان العظيم” أصبح بحسب عون “شعب…”. وأضحى “جيش الولي الفقيه” خير وصيّ على سيادة لبنان وحماية حدوده، وحقوق مسيحيي لبنان تفصيل صغير في حسابات التيار المشرقية!!! وصلاحيات رئيس الجمهورية التي طالما تحدثوا مثلنا إنها مهشّمة وأن الموقع مهمّش في الجمهورية الثانية، ما أن بدأ الرئيس ميشال سليمان بإستعادتها قولاً وفعلاً حتى أطلقوا العنان لأبواق تجريحهم وتخوينهم…

 

مسيرة ربع قرن من الديماغوجية، توهّم أربابها أن بإمكانهم مواصلتها وغش اللبنانيين، فكان تتويجها بشعاري: “ما في نوى إلا سوى” و”ما في حكومة إلا سوى”. وفاتهم أن “ما في نوى من شعارتهم” لأن الشعب اللبناني “إنكوى” من ممارساتهم: أكان في زمن الحرب من حرب التحرير العشوائية وحرب الإلغاء الجنونية الى معركة 13 تشرين وإزدواجية المشهد بين ضهر الوحش من جهة والسفارة الفرنسية في الحازمية من جهة أخرى… أو في زمن السلم من “ورقة تفاهم” الى “إصلاح وتغيير”!!!

مسيرة ربع قرن من المراوغة التي تتخطى حدود المناورة السياسية، فيوم تشكيل حكومة سابقة وصلت نسبة التقارب مع “تيار المستقبل” وآل الحريري الى 95 % بحسب الرابية، وسرعان ما راح العونيون بعدها ينكرون على “المستقبل” لبنانيته وشهداءه. واليوم قبيل الاستحقاق الرئاسي، عصفت ريح الانفتاح في التيار العوني فشلّعت كتاب “الابراء المستحيل” ورمته في اصقاع النسيان، وراح التيار يسعى الى ترميم الجسور ويهرول لإجراء اللقاءات الثنائية مع الاطراف السياسية كافة.

ومن حق اللبنانيين أن يسألوا: هل كنا سوى يوم خاض “حزب الله” حرب “لو كنت أعلم” في تموز 2006 ، ويوم أطل علينا جنرال “13 تشرين” معلناً: “جسر بالطالع وجسر بالنازل فدا السيد”؟! هل كنا سوى في إنقلاب 23 كانون الفاشل؟! هل كنا سوى يوم غزا الرعاع بيروت في 7 أيار؟! هل كنا سوى يوم قرر “حزب الله” إقحام لبنان في المستنقع السوري؟! هل كنا سوى يوم أقفلوا مجلس النواب؟! هل كنا سوى يوم طيروا حكومة رفضاً لإقرار المحكمة الدولية أو تحت ذريعة “شهود الزور” الذين نسوهم حين تفردوا بالحكومة تحت شبح “القمصان السود”؟! هل كنا سوى في و في وفي…؟!

أما شعارهم “ما في حكومة إلا سوى” يثبت ألا نوى من الرهان على توقفهم عن غش اللبنانيين وتضليلهم، والسؤال بسيط جداً: هل كنا سوى في حكومة “القمصان السود”؟!

حقاً ما في نوى…

Exit mobile version