بعدما كان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله يقول: “اغتنموا فرصة (9_9_6) وإلا سيرتفع سقف مطالبنا، ها هما الخليلان يهرولان إلى قصر بعبدا طالبَين صيغة ثلاث ثمانات. وها هو “حزب الله” يتراجع تحت ضغط الدستور والقانون.
في 23 أيلول الفائت قال نصر الله إنّ حكومة الثلاث ثمانات غير حقيقية وغير واقعية. وفي 28 تشرين الثاني رفع السقف قائلا إنّ حكومة الثلاث ثمانات مستحيلة، عارضا صيغة 996، مهدّدا بأنّ هذا العرض محدودٌ، وقد لا يقبل به حزب الله إذا تغيّرت الظروف.
إلاّ انه وبعدما أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان نيّته تطبيق صلاحياته الدستورية مع الرئيس المكلّف تمام سلام، عبر تشكيل حكومة حيادية إذا تعذّر توافق فريقي 8 و14 آذار، فورا توجّه الخليلان إلى بعبدا في ربع الساعة الأخيرة، وهذه المرّة بدل التهديد الذي أرسله “حزب الله” في جيب النائب محمد رعد قبل اغتيال الوزير محمد شطح، حملا تراجعا.
في سياق متصل، شدّدت أوساط سلام على أنّ “المساحة الزمنية لإجراء مزيد من الاتصالات والمشاورات مرهونة بمدّة محدّدة يجب ألاّ تطول على أمل ان يصار الى التوافق حول تشكيلة يرضى عنها الجميع”. وحذّرت هذه الأوساط من أنّه “إذا بقيت المواقف على حالها فسيتخذ الإجراء المناسب لتشكيل حكومة تقوم بمهامها في هذه الظروف الدقيقة”.
وأكدت على أنّ “سلام والرئيس ميشال سليمان ما زالا على موقفهما من تشكيل حكومة حيادية في الفترة القريبة المقبلة ما لم تثمر الاتصالات عن مخرج لتشكيل حكومة وحدة وطنية”
في المحصلة ثمة احتمالان، إمّا أنّ الظروف تغيّرت لغير صالح “حزب الله”، أو أنّ السيّد نصر الله قد اقتنع بأنّ التهديد والتهويل ما عادا يصرفان كما كان الحال في 7 أيّار 2008.
