#adsense

مشاورات بين “المستقبل” وحلفائه لتوحيد الموقف تواكب استعدادات بري للتوصل إلى حلول

حجم الخط

أبلغت مصادر سياسية مواكبة للمشاورات “الحياة” أن رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط “انطلق في وساطته بتشجيع من رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله”، موضحة ان “التأسيس لها بدأ يوم الجمعة الماضي، عندما التقى رئيس التقدمي مسؤول التنسيق والارتباط في “حزب الله” وفيق صفا، ناقلاً إليه رسالة من الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وفيها أنه فوض بري للبحث عن مخارج للتأزم السياسي الذي لا يزال يؤخر ولادة الحكومة العتيدة”.

وكشفت أن “جنبلاط عاد والتقى في اليوم نفسه المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي الوزير علي حسن خليل في حضور الوزير وائل أبو فاعور الذي أكد له أن “حزب الله” فوض بري البحث عن مخارج تعيد الحيوية إلى المشاورات الجارية لتأليف الحكومة، وأن الأخير يتمنى عليه القيام بمبادرة لإيجاد مخارج حول الأمور العالقة التي تعيق ولادتها”.

واشارت الى ان “جنبلاط زار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، في دارته في المصيطبة، ونقل إليه في حضور أبو فاعور استعداد بري بتفويض من “حزب الله” للوصول إلى تفاهم يسرع تشكيل الحكومة”، مؤكدة أن “جنبلاط اقترح على سلام تشكيل الحكومة على أساس 8 وزراء لكل من 14 آذار و8 آذار مع إعطاء كل فريق منهما “وزيراً ملكاً” من حصة الكتلة الوسطية وتحديداً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان”.

واوضحت ان “سلام أبلغ جنبلاط بأن مثل هذه الصيغة تقود حتماً إلى الصيغة التي كانت مقترحة سابقاً على أساس 9-9-6 وكنا أبدينا تحفظاً عليها لأنها تؤمن لهذا الفريق أو ذاك الحصول وبطريقة مقنعة على الثلث الضامن”، لافتة الى أن “سلام جدد أمام جنبلاط تمسكه بصيغة “ثلاث ثمانات” وأن عدم القبول بها بعد طول الانتظار كان وراء اقتراحنا تشكيل حكومة حيادية لا تضم محازبين”.

وذكرت أن “الوزير خليل زار في هذه الأثناء الوزير أبو فاعور، وعرض عليه اقتراحاً بأن تشكل الحكومة على أساس 8-8-8 إنما بعد تدوير الزوايا، ما يعني من وجهة نظر هذه المصادر أن قوى 8 آذار تراهن على أن يكون لها دور في تسمية الوزير الشيعي الخامس الذي يفترض أن يكون من حصة رئيس الجمهورية”.

ولفتت إلى أن “أبو فاعور بادر وبتكليف من جنبلاط، إلى التحرك في اتجاه رئيس كتلة “المستقبل”  رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، والتقاه في حضور مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري. وقالت إنهما استمعا إلى ما لديه من أفكار ومن ثم عرضا عليه مجموعة من الأسئلة أبرزها:

– هل يُترك لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف تسمية الوزراء وتوزيع الحقائب؟

 – ما المقصود بمبدأ المداورة في توزيع الحقائب؟ وهل يعني أنها ستطبق على أساس التوزيع الطائفي، أم إن الأمر سيقتصر على توزيع سياسي يقود إلى تبادل الحقائب بين الفريق السياسي الواحد؟

 – لا مجال بعد مشاركة “حزب الله” في القتال في سوريا إلى جانب النظام ضد المعارضة، إعادة الاعتبار لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة في البيان الوزاري، وأن البديل لهذه المعادلة يكون في الإصرار على “إعلان بعبدا” الذي أجمع عليه المشاركون في طاولة الحوار، على رغم أن بعضهم عاد وتراجع عنه، وهو يقوم على مبدأ تحييد لبنان عن الصراع الدائر في سورية.

 – من يسمي الوزير الشيعي الخامس المحسوب على رئيس الجمهورية، وهل تترك له الحرية في اختياره، أم إنهم سيتدخلون ليكون لقوى 8 آذار الثلث الضامن وإنما بصورة مقنّعة؟

 وأكدت مصادر “الحياة” أن “المشاورات لم تنقطع مع جنبلاط في موازاة المشاورات القائمة بين قيادات 14 آذار، قالت في المقابل إن لقاء سليمان والوزير خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل جاء في سياق توسيع رقعة المشاورات”، موضحة أن “سليمان جدد قوله، أمام “الخليلين”، إنه والرئيس المكلف يطمحان إلى تشكيل حكومة جامعة تكون في المستوى المطلوب لمواجهة التحديات، لكنه سيضطر في حال تعذر التوافق على هذه الحكومة، إلى تشكيل حكومة حيادية لأنه من غير الجائز أن يبقى البلد من دون حكومة”.

وأوضحت أن “الأجوبة على الأسئلة التي طرحها “المستقبل” بالتشاور مع حلفائه في 14 آذار، والتي نقلها إليه أبو فاعور موفداً من جنبلاط، جاءت في سياق إبداء النيات للوصول إلى حلول مع أنها احتفظت لنفسها بمضمونها لأنها موضوعة الآن على طاولة المشاورات بين قيادات 14 آذار”. واكدت أن “المشاورات مع جنبلاط لم تتطرق إلى طبيعة تفويض “حزب الله” بري وما إذا كان يشمل حليفيهما “تيار المردة” و”التيار الوطني الحر” الذي بدأت مصادره تبدي امتعاضاً لم يتم تظهيره حتى الساعة إلى العلن من التفرد في المفاوضات وكأن العماد ميشال عون ضيف عليها من دون أن يشرك فيها”.

ورأت أن “وساطة جنبلاط، وإن كانت أدت إلى تخلي “حزب الله” عن إدراج معادلة الجيش والشعب والمقاومة في صلب البيان الوزاري للحكومة العتيدة، فيجب التأكد من أن النيات الحسنة ستكون مقرونة بالأفعال، وأن لا مجال للمناورة بعد الآن، أما استنباط المخارج لتبرير تغييب هذه المعادلة عن البيان الوزاري فسيترك إلى طاولة الحوار”.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل