#adsense

“السياسة”: هولاند نجح في انتزاع موافقة إسرائيلية على تسليح الجيش اللبناني بأسلحة متطورة

حجم الخط

نفت أوساط سياسية وأمنية لبنانية رفيعة المستوى في بيروت ولندن صحة مزاعم مسؤولي “حزب الله” عن استعداد إيران لتقديم أسلحة إلى الجيش “لكن الدولة رفضت ذلك”, مؤكدة أن لبنان قدم ثلاث مرات لوائح بأنواع الاسلحة التي يطلب الحصول عليها من إيران خلال السنوات الخمس الماضية, إلا أن أجوبة طهران كانت مبهمة وتركز على أنواع “غير فتاكة”, تشبه كلها أجوبة الدول الأوروبية والاميركية التي تبلغ اللبنانيين عادة أن أي سلاح يمكن استخدامه لأذية اسرائيل, ممنوع تصديره إلى الجيش اللبناني.

وأوضحت الأوساط لـ”السياسة” أن من بين ما أصر عليه الجانب الإيراني في هذا الدعم هو تدريب الجيش والضباط على النمط الإيراني العقائدي وتزويده نصف مليون حذاء عسكري و250 ألف إطار سيارة جيب عسكرية ونصف مليون رشاش كلاشنيكوف وأعداد من المدافع الرشاشة المضادة مع الامتناع الكامل عن تزويد هذا الجيش أي أسلحة ثقيلة مثل المدفعية والصواريخ والطائرات والمروحيات وما شابهها.

وقالت الأوساط إن “الإيرانيين أصيبوا بالمفاجأة من دعم المليارات الثلاثة السعودية (لشراء أسلحة للجيش اللبناني من فرنسا) خاصة أنهم علموا بعد ذلك أن ثلاث دول خليجية أخرى على الاقل هي الكويت والامارات وقطر تتجه الى تقديم دعم شبه مماثل للبنان قريباً, لذلك بدأت الحكومة الإيرانية شن حملة تجريح لم يسبق لها مثيل ضد السعودية وضد الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي أعلن عن الدعم السعودي, بأفواه أتباعها من “حزب الله” وعملاء الاستخبارات السورية”.

وكشفت الأوساط عن “وجود اتجاه فرنسي رسمي إلى تسليم الجيش اللبناني أسلحة متطورة, من شأنها – للمرة الأولى – خرق التوازن العسكري مع الدولة العبرية ولكن باتفاق حكومة الرئيس فرنسوا هولاند مع نظيرتها الاسرائيلية التي قبلت بأنواع الاسلحة الفرنسية المزمع إرسالها الى الجيش لحماية نفسه وحدوده والذود عن الدولة في وجه “حزب الله”, شرط ألا يستخدمها ضد الاسرائيليين إلا في حالات الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان”.

وقالت المصادر ان “مبعوثاً فرنسياً ترأس خلال الايام القليلة الماضية وفداً ديبلوماسياً – عسكرياً فرنسياً زار تل ابيب لأربع وعشرين ساعة حصل خلالها على موافقة حكومتها على لوائح الأسلحة اللبنانية, وكانت هذه الموافقة شرطاً سعودياً على باريس لشراء الأسلحة إلى الجيش اللبناني منها, لأن الولايات المتحدة لا يمكن ان تفعل ذلك كي لا تغضب بنيامين نتانياهو”.

وكشفت الأوساط الأمنية اللبنانية عن أن “الجانب العسكري اللبناني رفض دوماً مزاعم طهران و”حزب الله” عن الاستعداد لتسليح الجيش, وتجنب إطلاع الحزب على أسرار الأسلحة الإيرانية وتدخله في أبعاد أنواع منها لا تتناسب مع اتجاهه العسكري للسيطرة على لبنان”.

واضافت إن “عمليات تدريب الضباط والجنود اللبنانيين في ايران متواضعة جداً ولا ترقى إلى مستوى التدريبات التي يحصلون عليها في دول الغرب, وبالتالي يجب تدريبهم على الأسلحة التي يشترونها في مصادرها”, مشددة على أنه “لا يمكن المس بعقيدة الجيش اللبناني الأصلية التي أصابها الاحتلال السوري طوال 29 عاماً ومن ثم الترغيب الايراني بواسطة “حزب الله” للضباط والعناصر الشيعية بالتشوهات والاهتزاز, لأن لبنان بلد ديمقراطي حر من كل الضغوط, وعقيدة جيشه الوحيدة هي المحافظة على ترابه من أي اعتداء خارجي والذود عن أرضه ومياهه سواء من اسرائيل أو أي دولة أخرى”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل