7- 8 أشهر تأخّر تشكيل حكومة سعد الحريري بسبب جبران باسيل!
وبسبب تمسّكه بعدد الوزراء الذين يمثلونه.
وبالوزارات التي كان متمسّكاً بها: الطاقة والنفط والإتصالات… وللمناسبة هذه الوزارات سجّلت مع الحكومتين الحالية وسابقتها رقماً قياسياً في الفشل.
وبسبب إصراره على تعيين وزراء رسبوا في الانتخابات مرّتين، فقد تمسّك بتوزير الصهر المدلل جبران باسيل، وبنقولا الصحناوي أيضاً.
أمّا اعتراض عون على حكومة الحياديين والتكنوقراط وقوله إنّ الحيادي شخص لا يعطي رأيه، فكيف يطبّق هذا المنطق على القضاة مثلاً الذين هم حياديون ولا يكتفون بإعطاء الرأي بل يصدرون الأحكام أيضاً.
ويخاطب رئيس الجمهورية قائلاً: لا يا فخامة الرئيس لا تعلّم الناس على الكسل الفكري وعلّمهم أن ينخرطوا في الأحزاب لأنّها هي التي بَنَت الديموقراطية في العالم…
فكيف فاته أن يطلب من فخامته أن يعلّمهم حمل السلاح أيضاً، كما هي حال الحزب حليفه!
وأمّا اتهام عون بعض الدول بعرقلة التشكيل (وهو يقصد بالتأكيد المملكة العربية السعودية) فواضح أنّ لديه مشكلة مع السعودية لأنّه طلب أكثر من 15 مرّة موعداً مع خادم الحرمين الشريفين ولم يلبّ طلبه!
والطامة الكبرى هي أنّ المملكة ستقدّم الى الجيش ثلاثة مليارات… فهو ممّاذا يشكو؟
وأمّا قوله إنّ تشكيل الحكومة الحيادية هو احتيال على القانون، فهل يرشدنا الى النص القانوني الذي يحظّر حكومة الحياد؟!.
والإرشادات التي يعطيها عون لرئيس الجمهورية، ويحدّد له ماذا يعمل وماذا لا يعمل… فهي مرفوضة دستوراً ولياقة…
ثمّ انّه يحاكم رئيس الجمهورية حتى مِن قبل أنْ تصدر المراسيم الحكومية!.. فهل هذا هجوم وقائي؟!.
باختصار: إنّ تجربة ميشال عون عندما كلفه أمين الجميّل رئاسة حكومة عسكرية كانت أكبر تجربة فاشلة في تاريخ الجيش والديموقراطية ولبنان.
ولو كان في لبنان قانون يُنفّذ لكان يجب محاسبة ميشال عون وسجنه على ما خلف في 13 تشرين الشهير من ضحايا ضباطاً ورتباء وجنوداً، بينما هرب هو، بالبيجاما، الى السفارة الفرنسية متخليّاً حتى عن زوجته وبناته.
ويبدو أنّ مشكلة ميشال عون أنّه فاقد الذاكرة ويفتقد أيضاً المرآة في بيته!